اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عمان التي لا تصوت

عمان التي لا تصوت
تمارا خزوز
أخبار البلد -   الصورة النمطية السائدة أن عمان «البرجوازية» غالبًا ما تتخلف عن التصويت بكثافة في كل دورة انتخابية، والاعتقاد أن العديد من سكان عمان يعاملون يوم الاقتراع كما لو كان عطلة أو يومًا للتنزه بحاجة لإعادة نظر.
هذا التنميط والتندر لم يعد دقيقًا في ظل المعطيات الحالية، فالدائرة الثالثة سابقًا، التي تشمل مناطق مثل عبدون وأم أذينة في عمان الغربية ومخيم الحسين والمهاجرين في عمان الشرقية، هي واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بفضل تنوعها الاجتماعي والسياسي، وتضم هذه الدائرة مجموعة متنوعة من الطبقات الفقيرة والطبقات الوسطى، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من أبناء المحافظات الذين يعيشون فيها لأغراض السكن والعمل.
 

عزوف عمان بمكوناتها يحتاج تحليلاً علميًا يستند إلى قاعدة بيانات تفسر السلوك الانتخابي بمساعدة علماء الاجتماع والعلوم السياسية والمختصين، وأطرح هنا مجموعة من الفرضيات التي تحتاج إلى الإثبات أو الدحض.
الفرضية الأولى أن بعض سكان عمان من أبناء المحافظات الجدد، ممزقون بين جذورهم وبين التغيرات الاجتماعية والمهنية والنفسية التي فرضتها طبيعة حياتهم في عمان؛ فكثرة النشاطات الاجتماعية والمتطلبات المدرسية والجامعية، بالإضافة إلى طول ساعات العمل وأزمة السير الخانقة، قللت من فترات تواجدهم في محافظاتهم الأصلية لتقتصر على زيارة الأهل، وتقديم واجبات العزاء والاعراس. وبذلك أصبح الجيل الثاني والثالث من أبناء المحافظات أقرب إلى عمان لكنه لم يندمج فيها لأنه ما يزال ممزقًا بين هنا وهناك.
عدم الاندماج والتفاعل مع عمان المدينة، كأي مدينة في العالم، سبّب العديد من الإشكاليات. أولها فقدان الهوية المدنية التي تتطور من هوية فردية إلى هوية مجتمعية تعمل من أجل الكل، وهي بالمحصلة الدافع للمشاركة المدنية والسياسية. كما أن عدم الاندماج والعزلة الاجتماعية عن المدينة وليس عن الناس، يقلل من معرفتهم بقضايا المدينة وما يجري حولهم فيبدو وكأنهم يعاملون عمان كمقر سكن ومكان نشاط ترفيهي ولا يتفاعلون معها بشكل حيوي. بالطبع، سوء التخطيط الحضري للمدينة وعدم وجود تفاعلات ثقافية ومساحات تفاعلية كغياب المسارح والمتنزهات المجانية والغابات يجذر من هذه العزلة.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بالبعض الآخر من سكان عمان من أصحاب المصالح الخاصة مثل رجال الأعمال والمصرفيين والتجار وبعض المجموعات الأخرى، الذين ما زالوا يعتمدون على «التشبيك» من خارج مجلس النواب لاعتقادهم أن هذا المسار الأسرع والأكثر أمنا، فيعززون روابطهم وتأثيرهم مع الدولة عبر قنوات غير رسمية، بشكل قد يؤدي في معظم الأحيان تأثير غير متوازن على عملية التشريع ويضعف الشرعية الديمقراطية.
والجزء المتبقي من أهل عمان جاهز للاشتباك سياسيا ولكنه ما زال يبحث عمن يقنعه ويمثله وباعتقادي لم تخرج أي من القوائم الوطنية للحديث بوضوح عن الحريات العامة والحريات الشخصية وحرية الفن والابداع ولم تدافع عن نوعية حياة الناس وحريتهم بالاختيار ومن دافع قام بذلك باستحياء.
هاتان الفرضيتان عن عمان وسكانها وسلوكها الانتخابي بمعزل عن حصة الإسلاميين فيها وبخاصة عمان الشرقية، لما لحزب جبهة العمل الإسلامي حضورا وجماهيرية فيها.
خلاصة القول، إن عمان التي لا تصوت ليست عمان «البرجوازية» بل هي عمان المستنكفة التي تحتاج إلى خطة إنعاش اجتماعي على طريقة جوزف دوناتو والتي أثبتت نجاحها في فترة الستينيات في لبنان. عمان تحتاج لسياسات اجتماعية وعمرانية وثقافية فعّالة تساعد على تعزيز المشاركة المدنية.
عمان التي لا تصوت ستغير قواعد اللعبة السياسية، فهي مطبخ السياسات ومركز القوى العاملة، والأكاديمية والسياسية والاقتصادية، وتغيير السياسات يحتاج لمزيد من الاندماج مع المدينة ومشاكلها، وهذا يتطلب تدخل الفاعلين على كل المستويات الحكومية والسياسية والحزبية والمدنية لمزيد من الاندماج والاستنفار لهذه الطبقات.
شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير