نتنياهو يريد تهجير الضفة الغربية... فماذا نحن فاعلون؟

نتنياهو يريد تهجير الضفة الغربية... فماذا نحن فاعلون؟
إياد أبو شقرا
أخبار البلد -  

تعجُّ قاعاتُ الاجتماعاتِ وغرفُ التفاوضِ المُغلقةُ المعنيّةُ بأزماتِ المنطقة باللقاءات المُعلنة والمستورة، وتضجُّ معها نشراتُ الأخبارِ والتقارير الميدانية، وما تتداوله مواقعُ التواصلِ الاجتماعي من شائعاتٍ ومواقف!

 

 

 

 

كلُّ هذا بينما القراراتُ الحاسمةُ المتحكّمة في مصائرِ مواطني المنطقةِ العربية تأتي من الخارج.

لا قرارات عندنا ولا مواقف، سوى البياناتِ الرسمية المُملّة في رتابتها وخوائها. وحتى لو كانت لدينا الرغبة في اتخاذ مواقف ضروريّة، ردّاً على جريمة تغيير الخرائط بالدم، بات جلياً أنه لا تتوافر القدرة العربية، ولا الإرادة الدولية، ولا النيّة الأميركية... للتعامل مع هذه الجريمة.

في الجانب الآخر، ما عُدت واثقاً بحقيقة «التأزم» الذي نسمع أن حكومة بنيامين نتنياهو «تعاني» منه، ولا بطبيعة «الإرباك» المزعوم داخل القيادة الإيرانية التي يبدو أنها صرفت النظر عن إزالة إسرائيل خلال 7 دقائق. بل إن ما تثبته الأيام... يدفع المرء إلى تمنّي «المعاناة من التأزم» الإسرائيلي ومعايشة «الإرباك» الإيراني.

خلال الأيام الفائتةِ بدأت حكومةُ نتنياهو الجزءَ الثاني من مخطّطها شبهِ المعلن بالإجهاز على الفلسطينيين شعباً وأرضاً وقضية عبر مهاجمة طولكرم وجنين. وطبعاً، الذريعة دائماً جاهزة، ألا وهي وجود خلايا «إرهابية» تابعة لإيران في محيطي المدينتين، وخاصة في مخيماتهما. وفي هذه الأثناء، لا صوت في الولايات المتحدة يعلو على صوتِ الانتخابات الرئاسية المقرّرة في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ليس هذا فحسب، بل تبدو كل انشغالات العالم مبرمجة زمنياً وحركياً على إيقاع الاستحقاق الانتخابي الأميركي.

حتى القوى العالمية الكبرى، التي هي أقدر منّا نحن العرب في تقرير مصائرها، وعلى رأسِها روسيا والصين، ترصد اتجاهَ رياح السباق إلى البيت الأبيض بين مرشحَين وحزبين على طرفي نقيض في كل مجال تقريباً... باستثناء تأييدهما المطلق لإسرائيل.

بعد تل أبيب، قد تكون موسكو القوة الأكثر تأثيراًً – ولو بصورة غير مباشرة – على إيقاع المعركة الانتخابية، لا سيما، في ضوء التفاوت بين تصوّري دونالد ترمب وكامالا هاريس لمصدر الخطر العالمي الأكبر على مكانة الأحادية الأميركية.

إذ «أفلتت» من ترمب غير مرة مواقف تقلل من شأن الخطر الروسي - حتى بعد أوكرانيا - إلى جانب تلميحه إلى قدرته «الشخصية» على التعامل مع فلاديمير بوتين، مقابل تشدّده والقيادات الجمهورية إزاء التهديد الصيني، وبعده الإيراني. ثم إن عدة مرجعيات سياسية دولية رصدت منذ بعض الوقت دعم بوتين لسياسات اليمين المتطرف في معظم الديمقراطيات الغربية، والرهان عليها لإرباك ساحاتها الداخلية.

في المقابل، تطغى «رمادية» المواقف على مقاربة هاريس، مرشحة الديمقراطيين، والشريك و«الوريث» في رسم سياساتهم بحكم كونها نائبة الرئيس جو بايدن طوال السنوات الأربع الأخيرة. وما يكاد يجمع عليه المحللون أن رئاسة بايدن كانت عملياً امتداداً لأولويات رئاسة باراك أوباما الذي كان الرئيس الحالي نائباً له طوال 8 سنوات. وبالتالي، فلا مشاعر «شخصية» خاصة عند هاريس، لا إزاء طموحات الروس ولا طموحات الصينيين، لكن قراءة أوباما لخارطة الشرق الأوسط السياسية قد تكون «تمأسست» في مقاربات الحزب الديمقراطي للمنطقة. وهذا الأمر تقرأه جيداً الحكومتان الإيرانية والإسرائيلية.

اليوم نتنياهو يصعّد كي يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد: فهو أولاً ينفذ المشروع التوسعي التوراتي متذرعاً بحاجته لغلاة المتطرفين في حكومته، وثانياً يسعى لاستدراج طهران إلى معركة إما تخسرها ميدانياً أو تقضي على صدقيتها سياسياً. وثالثاً يورّط الديمقراطيين في حرب إقليمية ضد إيران يعتقدون أنها تخالف المزاج الشعبي الأميركي... فيعزّز، من ثم، فرص فوز دونالد ترمب.

أما بالنسبة لحسابات طهران، فإنها تريد تجنّب حرب تكشف هشاشة التزاماتها تجاه التيارات العربية التي صنّعتها واستثمرت فيها، وباتت تستخدمها حيث وحين تدعو الحاجة. وهي أيضاً لا تجد لها مصلحة في القفز إلى المجهول عبر تسهيل انتصار ترمب، الذي أثبتت التجارب أنه أقرب بكثير إلى طروحات اليمين الإسرائيلي المتطرف من «مدرسة أوباما - بايدن».

في هذه الأثناء، تستعجل آلة الحرب الإسرائيلية فرض «سياسة الأمر الواقع» على الضفة الغربية، بعد تدميرها غزة وتهجير أهلها، ولعلها تراهن على انتصار جمهوري في نوفمبر (تشرين الثاني) يُطلق يدها نهائياً. أما في الجانب الفلسطيني فلا يظهر أن التجارب المرة، وآخرها تجربة غزة المأساوية، دفعت إلى حسابات أكثر عقلانية وواقعية، في مقدمتها الحاجة إلى توحيد المواقف، ووقف المجازفات القائمة على فرضيات خاطئة.

وللأسف، ما زالت المجازفات عند بعض الأطراف الفلسطينية، داخل الأراضي المحتلة وخارجها، ولا سيما في أوروبا وأميركا، مستمرة. وهي قد تهدّد مستقبلاً بفقد جزء كبير من التعاطف الهائل والمُستحَق مع القضية الفلسطينية في كل أنحاء العالم.

وهنا أختتم، بالتطرّق إلى موضوع حسّاس ومؤلم...

لقد عشنا خلال العقود القليلة الماضية نماذج من أخطاء، بل خطايا، القيادات الفلسطينية، وحتى بعض الشارع الفلسطيني...

تلك الخطايا كانت كارثية. ولكن، تظل الكارثة الكبرى تحميل الإنسان الفلسطيني وقضيته ومظلوميته مسؤولية تلك الخطايا، ولا سيما جعلها مبرّراً للشماتة به وحجة «لشيطنته» وتركه وحيداً لجزّاريه.

الخطر المباشر اليوم على الفلسطيني، لكنَّه لن يقتصر عليه في الغد. فحذارِ التعاطي معه كـ«الثور الأبيض» المأكول...

شريط الأخبار إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو"