اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تخطئ عناوين الشارع

الحكومة تخطئ عناوين الشارع
أ.د رشيد عبّاس
أخبار البلد -  
بعد حالة وطنية من التفاؤل رافقت تشكيل حكومة القاضي عون الخصاونة، وارتفاع مستوى التوقعات حول إمكانيات الحكومة التي بدا أنها قادمة لإحداث التغيير والإصلاح فقد بات واضحا اليوم وبعد انخراطها في مجالات العمل اللازمة انها تكرار لنمطية الحكومات المتعاقبة التي تُمضي الوقت دون انجازات ملموسة، بل وتعمد إلى زيادة منسوب الشكوى والاحتقان، ولا تترك أثرا حقيقيا في حياة شعبها، وتأتي وتذهب والقضايا هي ذات القضايا، ومكامن الخلل باقية ، والإنسان الأردني عرضة للتطرف بسبب تراكم الأزمات، وسوء الأحوال المعيشية، وانفصال الطبقة السياسية عن معاناة الفقراء، وتفهم احتياجاتهم الملحة في هذه الحياة.

وقد درجت الحكومة كما يبدو على عدم الاكتراث بخطورة الأوضاع الداخلية المتأثرة بالوضع الإقليمي ، ولكونها لا تحظى بجهات تعمل على دعمها من الخلف بدت مواطن ضعفها السياسية، وباتت عاجزة تماما عن معالجة أزمات الداخل ، وتحولت في كثير من سياساتها إلى ضرب التطلعات الوطنية لولوج مرحلة جديدة في الحياة العامة.

وهي حكومة عادية تأتي في ثنايا مرحلة استثنائية، وأضفت مزيدا من عوامل التوتير على الشارع على خلفية مواصلتها سياسة الحكومات السابقة التي تمضي مددها الدستورية في اختزال الأردن في إطار الأحزاب والصالونات السياسية ، وتخلي مسؤوليتها عن شعب يترامى خلف عمان ، وقد مكنت الظروف الإقليمية من إدخاله إلى حيز التأثير السياسي، وبات من الضرورة أدراجه في صميم السياسة، والخطط الحكومية لتحقيق النجاح، والحفاظ على الاستقرار. فهذا الشعب الذي لم تؤطره الحكومة، واكتفت بمحاورة النخب التقليدية في عمان أصبح في حالة غليان، ولم يعد يقبل بدور النظارة في مسرح الحياة السياسية المدارة وطنيا لمصلحة الطبقة السياسية بتبايناتها المختلفة.

وقد اخطأت الحكومة منذ يومها الأول في الوصول إلى عناوين الشارع، وراحت تلاحق بعض تجليات الحياة الحزبية في عمان، وأهملت ممثلي الشارع السياسي، والاجتماعي الحقيقيين، وتجاوزت طبيعة المجتمع الأردني، وقواه الاجتماعية، وتمكنت من تحويل أجزاء كبيرة من خط الموالاة إلى خصوم جدد للسياسات على خلفية الإهمال، ولم تربح بدورها المعارضة التقليدية التي واصلت تشكيكها في قدرة الحكومة على تحمل أعباء المرحلة. وفي سياق هذه المرحلة تحركت المجاميع على شكل معارضة مستجدة، وانصهرت في مظاهر متطورة من التعبيرات الشعبية، وربما أن بعض وجوه، وقادة الموالاة التقليدية أصبحوا يقودون الحراك المعارض بسبب عدم قدرة الحكومة على الاحتفاظ بهذا الخط الذي حفظ استقرار المملكة، وضمن هدوء الساحة المحلية لعقود خلت.

الحكومة فشلت في إقناع الأردنيين بجديد تحمله في جعبتها في مجالات الإصلاح، والتغيير، وإنها جادة في التعامل مع متطلبات المرحلة غير المسبوقة، وان أولويات الشارع الأردني ستجد طريقها للتنفيذ، وأهمها اجتثاث جذوة الفساد، ونصب موازين العدالة في الإدارة الأردنية، وتطوير أداء المؤسسات العامة، وبث الروح الايجابية في الموظف العام وتحفيزه، والوصول إلى صيغة تفاهم مجتمعي حول الإصلاح، وإشعار المواطن بإمكانية بناء منظومة العدالة الاجتماعية بعد عقود من الفساد الذي دمر سمعة المؤسسات العامة، ومن ثم إطلاق عملية سياسية تؤدي إلى نقل حراك الشارع والنخب إلى المؤسسات، سدا للأبواب المشرعة على الفوضى والاضطراب وخسران ميزة الأمن والاستقرار في الأردن.

وقد بدأ الأردن يشهد حالة مما يشبه الانفلات، ولا تكاد الحكومة تستشعر خطورة الوضع لتنتقل إلى الميدان، وتعمل على فكفكة الأزمات، واجتراح التشريعات، والقوانين الملحة لتحريك المياه الراكدة في الحياة العامة، ولم تفتح جسرا مع الشعب، ولم تنقّ الحياة العامة من الشوائب، وحتى القضايا اليومية في المحافظات فتبقى عالقة، ولا تجد لها حلا ممكنا مهما كان بسيطا.
 
شريط الأخبار خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان