ماذا يعني ضم سلطة آثار الاحتلال للضفة المحتلة؟

ماذا يعني ضم سلطة آثار الاحتلال للضفة المحتلة؟
أخبار البلد -  

الأسبوع الماضي، الهيئة العامة للكنيست بأغلبية أصوات الائتلاف ونواب من المعارضة، وبدعم الحكومة، مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة.

 
 

ووفق مركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) فإن مشروع القانون الذي بادر إليه النائب عميت هليفي من كتلة الليكود، "لم يحدد أي مناطق في الضفة الغربية" معتبرا إياه "أحد قوانين الضم الزاحف".

 

ويقول المركز إن مشروع القانون أدرج على جدول أعمال الكنيست بدءًا من الولاية البرلمانية الـ 20 (2015- 2019)، ولاحقاً، من قبل نواب كتل اليمين الاستيطاني، لكن هذه المرّة الأولى التي يدخل فيها مسار التشريع.

وفي 28 يونيو/ حزيران الماضي، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" على خطوات "لشرعنة" بؤر استيطانية وعقوبات ضد السلطة الفلسطينية "للتصدي للاعترافات بدولة فلسطينية والإجراءات المتخذة ضد إسرائيل في المحاكم الدولية"، وفق هيئة البث العبرية (رسمية).

وأضافت الهيئة أنه من بين الإجراءات "تطبيق القانون في المناطق "ب" ضد المساس بالمواقع التراثية والمخاطر البيئية".

وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 أراضي الضفة ثلاث مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

خطوة "نحو تعزيز الروح الصهيونية"

من ناحيتها،  تقول صحيفة هآرتس العبرية إن ما سمته علم الآثار الإسرائيلي كان أول خطوة للمطالبة بالأرض وتعزيز الروح الصهيونية حتى أصبحت الحفريات في المعابد اليهودية مشاريع وطنية، قبل أن يكتشف المستوطنون في العقود الأخيرة قوة علم الآثار كأداة للاستيلاء على الأرض وتشكيل الوعي وجذب السياح وجمع التبرعات ونزع الملكية والسيطرة.

وبعد هذه المقدمة التي استهل بها الصحفي نير حسون مقالا له تحول إلى انتقاد مشروع القانون الذي وافق عليه كنيست بالقراءة الأولى، والذي يسمح بعمل سلطة الآثار الإسرائيلية في الضفة الغربية، واعتبر أنه يحول علم الآثار رسميا إلى معول هدم يمكن استخدامه لتعزيز الفصل العنصري.

وأوضح الكاتب أن الآثار المترتبة على هذا المشروع الذي قدمه عضو الكنيست الليكودي أميت هاليفي هي ضم الضفة الغربية بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع، بعد أن ظلت إسرائيل تحافظ على خيال قانوني يذكّر بأن الضفة الغربية ليست جزءا من إسرائيل، بل هي منطقة خاضعة لسيطرة عسكرية مؤقتة سيتم تحديد مستقبلها في المفاوضات.

ومع أن إدارة المنطقة تتم من قبل رئيس القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي عن طريق الأوامر العسكرية وضباط الأركان العامة -ومن بينهم ضابط أركان الآثار (كامات)- المسؤول عن الإدارة والإشراف على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، ورغم أن سلطة الآثار الإسرائيلية تسللت إلى الضفة من خلال عمليات تنقيب معينة والقبض على لصوص الآثار فإنه تم الحفاظ على الفصل رسميا بين السلطة وكامات.

معارضة من قبل سلطة الآثار

لكن مشروع القانون الحالي -الذي ينص على وجود سلطة تعمل في الضفة تماما كما تعمل داخل إسرائيل- سيكون تطبيقا للقانون الإسرائيلي في الضفة الغربية، في مخالفة للقانون الدولي وخدمة للسلطة الفلسطينية وكل من يدعي أن إسرائيل تحافظ على نظام الفصل العنصري.

وإذا أقر القانون -كما يقول الكاتب- فإن وزير التراث عميحاي إلياهو يستطيع من خلال سلطة الآثار استخدام سلطة رقابية واسعة على الرعايا الفلسطينيين، مما ستكون له آثار كبيرة على حياتهم وعلى إمكانيات التنمية المحلية نظرا لوجود موقع أثري في كل قرية فلسطينية تقريبا.

ويعد مشروع القانون إنجازا لحملة كبيرة تشنها منظمات يمينية عدة منذ السنوات القليلة الماضية، غير مهتمة بالأضرار التي يلحقها المستوطنون بالمواقع الأثرية ولا بعلم الآثار إلا إذا كان هذا العلم يهوديا، وتفضل أن يكون شيئا يمكن ربطه بقصص الكتاب المقدس.

مبالغة فادحة

وقد حدد المستوطنون الموقع الواقع على جبل عيبال على أنه موقع مذبح يشوع رغم أن معظم علماء الآثار يشككون في هذا الادعاء، ويعتبرون أنه تعرض للتخريب المتعمد من قبل الفلسطينيين، ولذلك تمكنوا من تقديم مشروع قانون الضم الذي قدمه هاليفي.

وقد قدم هاليفي هذا المشروع دون تشاور مع سلطة الآثار رغم أن مدير سلطة الآثار الإسرائيلية ومؤيد الليكود إيلي إسكوسيدو يعارضه بشدة، كما أنه لم يتشاور مع مجلس الآثار الإسرائيلي، وهو أعلى هيئة أثرية في إسرائيل وهي التي يفترض أن تقدم المشورة للحكومة بشأن المسائل المتعلقة بالآثار، ولم يتشاور أيضا مع الأكاديمية الوطنية للعلوم التي تعارض مشروع القانون أيضا.

وخلص الكاتب إلى أن نسبة ثقافة مادية معقدة ومتعددة الأبعاد عمرها آلاف السنين إلى "دولة يهودية" تعتبر مبالغة فادحة.

وأكد أن محو حق الشعب الفلسطيني الأصلي -الذي يعيش في المنطقة ويزرع في المدرجات الزراعية التي هي في حد ذاتها مواقع أثرية- يعد عملا بلطجيا.

شريط الأخبار الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحدث عن الحوارات الثرية حول مستقبل التأمين الصحي خلال مؤتمر: "مستقبل التأمين الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي" مذكرة نيابية تطالب تعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي المتطرف بعد سطو مالي بالمليارات.. استقالة المدير المالي لأكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم إنهاء عقد حسام حسن مع منتخب مصر.. وهذا بديله نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله... مواعيد الدفن والعزاء علاء عبد الجواد: الذكاء الاصطناعي واقع وليس خياراً.. والمواطن هو الهم الأول والأخير نتنياهو: نرفض تشكيل الحكومة الجديدة على عجل في لقاء شامل عن التأمين الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي... الفرص والتحديات ومستقبل القطاع ورسائل للمستقبل... مدير المنارة مسلم يجيب الصفدي رئيسًا لجمعية درة الشرق التنموية والطباع نائبًا له الأرصاد: أمطار متوسطة إلى غزيرة الليلة في عدة مناطق إليكم موعد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك جلسة ادارة البيانات الصحية على هامش مؤتمر فرص وتحديات تناقش الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومخاطره والمساواة والعدالة والنموذج الامثل . البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام