العالم بين رمضاء بايدن ونار ترمب

العالم بين رمضاء بايدن ونار ترمب
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

بالقدر نفسه من الشغف الذي تابع به العالم مبارياتِ كرة القدم الجارية، هذا الشهر، في ألمانيا وأميركا، تابع العالم المناظرة بين الرئيس جو بايدن ومنافسه الرئيس السابق دونالد ترمب، ولأن تقويم الأداء ذهب إلى المفاضلة بين الاثنين، من الأقوى ومن الأكثر حيوية، ومن الأكثر تأثيراً في الجمهور، بلغة اللسان والجسد، فقد استبعد التقويم الحقيقي لأداء رجلين قيَّضت لهما الأقدار أن يحكما أقوى دولة في العالم على مدى 8 سنوات، 4 منها لدونالد ترمب والـ4 الأخرى لجو بايدن، وبالإجمال كانت السنوات الثماني هي من الأصعب في تاريخ البشرية، حيث الحرب طويلة الأمد، وعلى حافة النووي، المندلعة في قلب أوروبا، والحرب طويلة الأمد وشديدة الدمار والدم على غزة، مع الاحتمالات القوية لاتساعها وهي على حافة حرب إقليمية يمتد اشتعالها حتى باب المندب.


ولسوء حظ الرئيس بايدن أن الجزء الأشد سخونة وقع في عهده، وكان ذلك بمثابة الاختبار الحاسم لجدارته بزعامة الكون، حيث لا قضية ساخنة بردت في عهده، ولا نجاح أُنجز في أي من المناطق الملتهبة في العالم، بل وقع فشلٌ مثل ذلك الذي حدث في الخروج من أفغانستان بعد إنفاق أميركي يكفي لتطوير قارة بكاملها إلا أنه ذهب هباءً منثوراً.

في فترة دونالد ترمب اشتبك الرئيس مع المتراس الأمامي لأميركا... وأهان العلاقة مع الحليف الأمني والعسكري «الناتو» حين تصرف معه بوصفه مقاولاً يختلف على التسعيرة والتكاليف، وفي الشرق الأوسط كتبت له صفقة أعلنها، وسدد تكاليفها، سميت صفقة القرن، لم تكن محاولة لحل قضية دولية كبرى، بل كانت صباً للزيت على النار، ودعماً لنتنياهو كاتب الصفقة، وسخاءً في تقديم الهبات له من جيب الفلسطينيين والسوريين؛ إذ منحه الجولان والقدس وأكثر من ثلث أراضي الضفة الغربية، ولو فاز بولاية ثانية، فمن يدري ماذا كان سيفعل أكثر من ذلك؟

حين سقط في الانتخابات رسم صورة أميركا على هيئة الانقلابات العسكرية التي وقعت عند الجارة اللاتينية، والديكتاتوريات الأوروبية، ألم نشاهد ضابطاً يقتحم برلماناً، ويطلق النار تحت قبته، لتتكرر الصورة نفسها في الكونغرس حيث أطلقت النار فيه لتغيير النتيجة التي أفرزتها صناديق الاقتراع؟

ذهب ترمب واحتفل معظم العالم، ليدخل منافسه بايدن إلى البيت الأبيض محفوفاً بأصوات مرتفعة، ورهانات كبرى.

أمّا بايدن، فما الذي حدث على مدى ولايته التي بقي عليها شهور قليلة؟

ظهرت أميركا العظمى سيدة الكون حتى إشعار صيني آخر... باهتةً قليلة الفاعلية في جميع القضايا الملتهبة والمجتمعة في المنطقة الأهم من مناطق العالم، أوروبا والشرق الأوسط. في أوكرانيا تردد، وتذبذب، واشتكى منه زيلينسكي، ولم يرضَ عنه بوتين.

وفي الشرق الأوسط تحولت الدولة العظمى إلى مقطورة تجرها أحصنة اليمين الإسرائيلي المغامر، لتظهر إدارته شريكاً مباشراً في أفظع مقتلة مدنيين وأطفال في القرنين العشرين والحادي والعشرين. لقد لاذت إدارته بالحضور الاستعراضي إلى أرض الحرب حتى كاد ينقل البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، أو أن يفتتح بلينكن وبيل بيرنز وجيك سوليفان أو هوكستين مقرات رسمية لهم في تل أبيب والقاهرة والدوحة وبيروت، حيث الزيارات التي لم تتوقف، ولم تحقق ولو هدنة مؤقتة لعدة أيام!

بعد المناظرة التي لا يليق مستوى الحوار فيها بصورة دولة عملاقة ورئيسين يُفترض أن يكونا الأقوى والأهم في العالم، تضاعف الانطباع بهبوط إيقاع الدولة العظمى على مستوى العالم كله... وتضاعف كذلك شعور الأصدقاء والحلفاء بهشاشة تحالفهم وجدواه، وتضاعف كذلك نزوع الكيانات الإقليمية نحو الاعتماد على نفسها وثرواتها واستقرارها الداخلي وحريتها في إقامة علاقات متوازنة أساسها المصالح الخالصة لكل بلد، ولعل هذا هو الجانب الإيجابي في المشهد كله... بعد أن وقع العالم قبل المناظرة وفي أثنائها، وسيقع بعدها بين رمضاء بايدن ونار ترمب.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة