اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جبهات نتنياهو في حربه الأخيرة

جبهات نتنياهو في حربه الأخيرة
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

في التقويم الموضوعي لظاهرة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لا يصح التقليل من مواهبه الذاتية، وأهمها قدرته على البقاء في المركز سلطة أو معارضة، حتى لو تضافر الكون كله عليه.


ولمجرد التذكير، فقد حدث له ومعه، خصوصاً في ولايته الراهنة، ما كان كافياً للإطاحة بغيره لو كان في مكانه.

قبل حرب غزة، اتحدت غالبية الإسرائيليين عليه، في مظاهرات أغلقت المدن جميعها، وأرغمته على السفر من بيته إلى المطار بمروحية عسكرية مع أن المسافة كيلومترات قليلة، وأغلقت أمامه أبواب البيت الأبيض، حيث التعميد الحتمي لأي رئيس وزراء إسرائيلي، وتصدّعت مكانته المتكرسة كملك لإسرائيل حين تزعزع عرشه بفعل احتمال انسحاب عضوين أو ثلاثة من أغلبيته في الكنيست.

ومع أن «طوفان الأقصى» جسّد كارثة حقيقية على الدولة العبرية، إلا أن نتنياهو رأى فيها ضالته المنشودة، إذ أتت بسيد وسادة البيت الأبيض إليه بدل أن يذهب هو إليهم، وشكّل حلقات حكومية تحت مسميات متعددة، ليس من أجل إدارة الحرب التي بادر بها على غزة، بل من أجل تثبيت قوائم زعامته وتشريع احتفاظه بالقيادة الأولى وبمركزيته في قرارات السياسة والحرب.

غير أن ما كان متاحاً حدوثه بفعل الصدمة التي حدثت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن كافياً لاستعادة المكانة القديمة، فدخل مرحلة جديدة في حياته السياسية، مرحلة القيادة بفعل الأمر الواقع، وفي الوقت ذاته مرحلة التراجع المطرد في مكانته سواء داخل حزبه أو ائتلافه أو خصومه أو تحالفات الدولة العبرية العميقة.

هو الآن لا يزال في مركز اللعبة، ولكن اللاعبين من حوله يتعاملون معه كمشروع وراثة، فمن خارج ائتلافه يقف غانتس ولبيد وحتى ليبرمان وساعر وغيرهم، ومن داخله يقف غالانت ومَن معه من الجنرالات الذين يسايرون قيادته بالحد الأدنى ولكنهم يتطلعون إلى المعلم الأكبر في واشنطن، فمن هناك تأتي الإشارات الدّالة على مَن ينبغي أن يخلفه.

غير أن نتنياهو الذي تحاصره الآن فضيحة الغواصات، ودوره المباشر والمدان في صفقاتها وهذه المرة من قبل لجنة رسمية متخصصة، ويحاصره كذلك الثنائي المدمر بن غفير وسموتريتش اللذان ينفذان سياسته المرفوضة دولياً وحتى أميركياً، أي عملية ضم الضفة مستخدمين موقعه سنداً وغطاءً، وتحاصره كذلك فترة حرجة فيها بعض غموض عنوانها... هل سيتجدد لبايدن في الانتخابات الرئاسية الوشيكة أم سيأتي المنقذ دونالد ترمب ليزوده بما يلزم من أكسجين لمواصلة التنفس والحياة؟

لم يُضِعْ نتنياهو الوقت في الانتظار حتى يرى الدخان الأبيض أو الأسود يتصاعد من مدخنة البيت الأبيض، فقد صعّد من حربه المصيرية في الداخل الأميركي، إذ لم تعد تكفيه مبادرة الجمهوريين بدعوته لإلقاء خطاب من وراء ظهر بايدن، وتحت سمعه وبصره، كما فعلها من قبل مع باراك أوباما، بل دخل مرحلة جديدة في حربه «الأميركية»، مستخدماً الفيديوهات الاستفزازية التي فهمها الديمقراطيون القلقون على وضع رئيسهم على أنها معركة مباشرة ضده لمصلحة منافسه، في وقت بالغ الدقة والحساسية، حيث التوازن النسبي بين المرشحَين والذي يظهر كل يوم ميلاً لصالح ترمب.

نتنياهو يخوض حربه الأخيرة للبقاء، وحين يكون الأمر كذلك لرجل أدمن على الوجود في سدة الحكم ولا يرى لنفسه حياة خارجها، فسوف تكون شهوره المتبقية هي أخطر الشهور إطلاقاً، لن يتردد في عمل أي شيء لعله يكسب المعركة، بما في ذلك، وهذا أمر أساسي، إطالة أمد الحرب على غزة قدر ما يستطيع، وتوسيع اشتعال امتدادها على الجبهة الشمالية، وإرخاء الحبل لليمين المتشدد كي يفعل ما يشاء في الضفة، وكذلك شراء ولاء الحريديم بمنع تجنيد أبنائهم في الجيش، وأشياء كثيرة من هذا القبيل.

إن تكاليف حرب نتنياهو الأخيرة هي الأضخم منذ بدأت حروب إسرائيل حتى يومنا هذا وإلى أجل غير مسمى، لم تقتصر الأثمان على الفلسطينيين الذين شاءت أقدارهم أن يكونوا في عين العاصفة، بل ستمتد لإسرائيل أولاً، حيث الخسائر المتصاعدة في كل شيء، وإلى أميركا التي تسدد فواتير بقائه ورحيله بكلفة غير مسبوقة في التاريخ.
شريط الأخبار أكسيوس: اتفاق أميركي إيراني مرتقب يتضمن فتح هرمز وإنهاء الحرب في لبنان ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو إلى 204 تدهور “ديانة بطيخ” قرب جسر النعيمة بسبب مطب عدد الحجاج يتجاوز الموسم الماضي والمناسك تبدأ الاثنين 1254 رقيب سير و485 آلية ستشارك بخطة مرورية لعيد الأضحى مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026 طقس لطيف اليوم وغدا ومعتدل الثلاثاء والأربعاء جدار صاروخي حول مكة.. الدفاع الجوي السعودي ينشر منظوماته لحماية الحج من أي ضربات صاروخية الأردنيون يحتفلون غدا الاثنين بعيد الاستقلال الـ 80 وفيات الأحد .. 24 / 5 / 2026 الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة