لقاء الأمير.. مقابلة خاصة أم خطاب تكليف؟

لقاء الأمير.. مقابلة خاصة أم خطاب تكليف؟
نضال المجالي
أخبار البلد -  

كنت قد تابعت كثيرا من أشكال اعادة التغطية الإعلامية بين مقالات وصور وفيديوهات وتعليقات تناقلها الكثيرون خلال الايام الماضية لمقابلة صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد مع قناة العربية في برنامجه مقابلة خاصة، وشهدت كلمات الثناء والإشادة بالحضور والكلمة والوضوح والقوة في شخص ولي العهد بما تمكن منه من أسلوب لايصال رسائل مباشرة لكل متابع ومستمع عربي او اجنبي، مؤكدا ان ما قدمه هو عقيدة امير هاشمي يحمل رسالة ويرعى مسيرة.


مقابلة خاصة هو اسم البرنامج، ولكن من يتتبع المحتوى يجد انه خطاب تكليف مكتمل الأركان في السياسة الداخلية والخارجية وفي الاقتصاد والتنمية والامن، وكل ما وجب ان يكون في مثل تلك الخطابات متضمنا تفصيل ورؤية بالمهام ومراجعة حساب ومحاسبة للقائمين عليها، وسأذهب إلى عدد بسيط منها:

اولا: سؤال المذيع المباشر والذي ينقل امرا غير صحيح مفاده بأن الامير بعيد عن العامة، وهذا السؤال يستوجب اهتماما من الاعلام لنشر نشاطات سمو الأمير على نطاق عربي وعالمي اوسع.
ثانيا: شكل الخمسة والعشرين سنة القادمة؟ وحدد في الاجابة ولي العهد خارطة نجاحها بالتوالي: الأردن أقوى وهو ما يحققه الجيش والمؤسسات الامنية بامتياز ولا خوف عليهم، الاعتماد على أنفسنا وهو تكليف للحكومة بإنشاء ودعم مشاريع تنموية مستدامة، اكتفاء ذاتي وهو تكليف لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية لزراعات نوعية ذات عائد مرتفع وإنتاج على طوال العام، تطوير تعليمنا وهو تكليف لوزارة التربية والتعليم وللجامعات للتوجه للتعليم المهني الحرفي المتخصص عالي المهارة بدلا من إشباع السوق بتخصصات اشبه بحطب البطالة، تطوير صناعتنا وهو تكليف لوزارة الصناعة والغرف الصناعية والتجارية والمدن التنموية والصناعية لخلق فرص عمل وبناء خطوط انتاج لمنتجات عالمية جاذبة وتعزيز فرص العمل للأردنيين على حساب الاجنبي، نروج للسياحة بشكل أفضل وهو توجيه للقائمين على القطاع من هيئة تنشيط السياحة ووكلاء ومشغلي بكافة أنواعهم بخلق منتج ورسائل تسويقية جديدة لا تقليدية، نزيد حجم الاستثمار ونفتح أسواقا جديدة وهو اقرب لتساؤل لوزارة الاستثمار ودعوة لتحريك فعلي لاستقطاب مستثمرين وليس الاكتفاء بالإعلان عن فرص، واقعية في التخطيط وهو دعوة وتكليف بالصدق والموضوعية فيما نعرضه ونقدمة ونعد بتنفيذه امام القائد والامير بدلا من شرائح تعرض خيالا غير واقعي التنفيذ، مرونة بالتفكير والتنفيذ والتكيف مع الاحداث، توقع أزمات ببناء استجابة حقيقية لأحداث مفترضة من خلال محاكاة فعلية لا تنفيذ عروض مسرحية مبرمجة في الاستجابة.
ثالثا: يعلم ولي العهد صراحة ان تغيٌّب 50 ٪ من موظفي بعض المؤسسات لا يؤثر على عملها، وهو ما نعلمه نحن ايضا، ويمكن ان يستطرد المواطن بذكرها، وهنا تكليف للحكومات بإجراء عاجل لما أعلنته وعملت عليه سابقا لهيكلة ودمج العديد من تلك المؤسسات والهيئات التي أنشأتها ظروف غير ثابته وأهواء شخوص لخدمة مصالح وأسماء محددة، لتزول تلك الاشخاص لاحقا وتطير الطيور بأرزاقها، ولكن للأسف بقيت تلك المؤسسات والهيئات عبئا على الحكومة والمواطن وموازنة الدولة. 
رابعا: عدم الرضا عن الوضع الاقتصادي بنسبة 100 ٪ بالرغم ان الاقتصاد هو المستقبل، هو تأكد وتكليف لأهمية اختيار فريق اقتصادي يضمن الرضا 100 ٪ ولن يقبل بواقع الحال دون ذلك، ليخرجنا من اجواء الاستراتيجيات المتكدسة إلى واقع النمو المستدام الملموس مباشرة من قبل المواطن.
خامسا: كيف نتوقع من الشباب أن ينتسبوا لأحزاب وهم عاطلون عن العمل؟ سؤال يؤكد ان الانضمام للأحزاب يبدأ بشعور المواطن بالحماية الاجتماعية بفرصة العمل، مما يمثل تكليفاً للأحزاب والحكومة ببذل جهد اكبر في استحداث وبناء مشاريع تنموية اقتصادية حقيقية محدثة فرص عمل جديدة ويلمسها المواطن الشاب في بناء حياته قبل ان تبني في منشوراتها ومناظراتها ولقاءاتها الأحلام الكرتونية لأعضائها او من يسعون لاستقطابهم، فمن يسبق بتحقيق الحماية بفرصة عمل سيتسابق الشباب للانضمام اليه. 
سادسا: في اختيار عجلون للجولة الميدانية تكليف من الأمير لكل القائمين على السياحة والاستثمار وحماية الطبيعة التركيز الحقيقي لمحافظة أردنية طالما يؤكد القائد وولي العهد بإمكانية حقيقية ان تكون عاصمة الطبيعة والسياحة الأردنية دون منازع.
سابعا وأخيراً تبين ان الأردنيين متعطشون للسماع لأطول مدة ممكنة لتوجيهات الأمير وقد تكون هذه المقابلة الخاصة الاطول لجلسة واحدة مستمرة وهنا تكليف شعبي يوجهه كل الاردنيين للقائمين على برنامج ومكتب ولي العهد لتكرار وزيادة فرص السماع والاستماع للأمير بوسائل إعلامية يتابعها الجميع.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة