من قال إن حماية المعرفة تحتاج إلى حكومة كي تبقى؟

من قال إن حماية المعرفة تحتاج إلى حكومة كي تبقى؟
نضال المجالي
أخبار البلد -  
هناك مؤسسات تُبنى، وهناك مؤسسات تُصنع، الأولى تنمو بالأموال، والثانية تعيش بالأفكار، وما بينهما تقف مؤسسة عبد الحميد شومان شاهدا على أن الثقافة لا تحتاج إلى سلطة كي تستمر، بل إلى إرادة تؤمن بأن المعرفة ليست ترفا، وإنما واجب.
قليلون يدركون أن التحدي الحقيقي ليس في إطلاق مؤسسة ثقافية، بل في حمايتها من الزمن، فالانطلاق يحتاج إلى رؤية، أما الاستمرار فيحتاج إلى إيمان، وهنا تكمن الحكاية.

لم يكن الإنجاز أن تولد المؤسسة تحت مظلة البنك العربي، بل أن يأتي من بعد المؤسس من يقود البنك، فيحافظ على الاسم نفسه، ويصون الفكرة نفسها، ويقاوم الإغراء الذي يقع فيه كثيرون؛ إغراء إعادة تسمية الإنجازات بأسمائهم، أو صناعة أمجاد شخصية على حساب الإرث المؤسسي.

هذا هو الامتحان الأصعب في القيادة: أن تستطيع أن تضيف إلى ما ورثته دون أن تمحو اسم من سبقك، وأن تجعل المؤسسة أكبر من الأشخاص، وأن تؤمن بأن التاريخ لا يخلّد من يغيّر اللوحات، بل من يحافظ على المعنى.

لذلك بقي اسم عبد الحميد شومان حاضرا، لا لأن الرجل يحتاج إلى تعريف، بل لأن من جاء بعده امتلك شجاعة احترام الإرث، وفهم أن المؤسسات العظيمة لا تُدار بالأنا، وإنما بالفكرة، وأن الاسم الذي يستحق البقاء هو الاسم الذي أصبح قيمة، لا مجرد شخص.

ولعل هذا ما يجعل مؤسسة عبد الحميد شومان مختلفة، فهي ليست ذراعا للعلاقات العامة، ولا نافذة لتحسين الصورة، ولا مشروعا موسميا للمسؤولية الاجتماعية، إنها مؤسسة تقول، بالفعل قبل القول، إن المسؤولية ليست تبرعا، بل واجبا، وليست حملة إعلامية، بل فلسفة عمل، وليست بندا في تقرير سنوي، بل جزءا من هوية مؤسسة اقتصادية أدركت أن نجاحها لا يكتمل إلا بنجاح مجتمعها.

 

ولهذا لم تتوقف عند منح الجوائز، أو دعم الباحثين، أو رعاية الفنون، أو احتضان الموسيقى، أو تشجيع الإبداع، أو بناء المكتبات، بل صنعت بيئة كاملة ترى في الثقافة قوة ناعمة تبني الإنسان قبل أن تبني المشاريع، مكتباتها التي وصلت إلى المحافظات لم تكن مباني، بل رسائل تقول إن المعرفة لا ينبغي أن تبقى حبيسة العاصمة، وإن الجميع في أقصى الأطراف يستحق الفرصة ذاتها التي يحظى بها غيره.

وتحت عشرات العناوين؛ أيام، وأسابيع، ومنتديات، وجوائز، ومحاضرات، ظل الهدف واحدا: بناء إنسان يعرف، ويفكر، ويسأل، ويبدع.

في زمن أصبحت فيه المسؤولية الاجتماعية عند كثير من المؤسسات شعارا يُسوَّق، أثبتت مؤسسة عبد الحميد شومان أن المسؤولية لا تُعلن.. بل تُمارس، وأن الثقافة ليست نشاطا جانبيا، بل استثمار طويل الأمد في مستقبل الوطن.


وربما لهذا السبب بقيت المؤسسة حية، بينما غابت أسماء كثيرة، لأن الأثر وحده هو الذي يبقى، ولأن الإنسان الذي يضع اسمه قبل رسالته يرحل برحيله، أما الذي يضع رسالته قبل اسمه، فإن اسمه يصبح جزءا من ذاكرة الناس.


وهنا يستحق من تعاقبوا على إدارة المؤسسة وقيادة البنك العربي التحية؛ ليس لأنهم غيّروا الإرث، بل لأنهم حافظوا عليه، وأضافوا إليه، وتركوا اسم العمل والإنجاز يتقدم المشهد، مؤمنين بأن أعظم القادة هم أولئك الذين لا يبحثون عن تخليد أسمائهم، بل عن تخليد الفكرة التي يحملونها. ولهذا يستوجب أن نقول شكرا… صبيح.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء