مصر... من سلام بارد إلى حرب باردة

مصر... من سلام بارد إلى حرب باردة
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

وفي مسيرة العلاقات المستجدة مع إسرائيل تم التوقيع الفلسطيني على اتفاقات وتفاهمات أوسلو، تلاه التوقيع الأردني على اتفاق وادي عربة. انهار الاتفاق الفلسطيني وظلَّت الاتفاقات المصرية والأردنية صامدة حتى يومنا هذا، لتليها موجة علاقات جديدة، بين دول عربية مع إسرائيل، الإمارات والبحرين والمغرب، وعلى نحو ما السودان، مع فتح باب أوسع لاحتمالات تمدّد هذه العلاقات إلى أن تصلَ إلى الذروة مع السعودية. أدارت المملكة سياستَها في هذا الاتجاه ملتزمة روحَ وأهداف مبادرة السلام العربية، التي انطلقت أصلاً من السعودية، مشترطة إقامة العلاقات مع إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت في عام 67، بما فيها القدس الشرقية.



وكون المبادرة السعودية أصبحت عربية إسلامية، فإنَّ الخلاصة المرجوّة كانت إنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي بكل عناصره ومكوناته، وما يوصف عادة بالحل النهائي لكل القضايا. ورغم ما تضمنته المبادرة من مزايا للمنطقة ولإسرائيل، فإنَّها قوبلت بتجاهل كامل من جانبها، حتى إنَّ رئيس وزراء إسرائيل «المعتدل» إيهود أولمرت قال لعباس: «إنني لم أسمع بها»، ما اضطر الرئيس الفلسطيني إلى إرسال نسخة منها إلى مكتب أولمرت في الساعة ذاتها.



بعد إنجاز العلاقات القديمة والمستجدة مع إسرائيل سارعت حكوماتها إلى تقويض إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض، بتوسيع الاستيطان في الضفة، وإعادة احتلالها بالاجتياحات الواسعة وحصار غزة والقيام بعدة حروب تدميرية عليها، وفي تلك الحقبة كانت مصر واستناداً لعلاقاتها الرسمية مع إسرائيل تؤدي دوراً فعالاً في وقف الحروب ومنعها من التوسع، وكانت دائماً تنجح في هذا إلا من خروقات إسرائيلية محدودة للتفاهمات والاتفاقات لم تؤثر جوهرياً على ما كانت تنتجه الجهود المصرية. كانت محادثات التطبيع في الجانب العربي تدار بصورة جدية ونشطة، بل كانت أميركا شريكاً كاملاً، نظراً لتداخل الاشتراطات والمطالب والمصالح، وكانت فرص النجاح متوفرة.



ومن الجانب السعودي كانت المملكة تسعى لتحقيق «صفر أزمات» وبتكريسها يدخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة، وتتحول المنطقة الأخطر والأسخن في العالم إلى ساحة وئام وتفاهم ومصالح مشتركة، مع يقين تبناه العالم بأنَّ هدفاً كهذا شرطه الأساسي حل القضية الفلسطينية جذرياً، وهذا الهدف أجمع عليه العالم كله بما في ذلك أميركا ونصف إسرائيل. يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انفجر خزان غزة الذي كان الماء يغلي بداخله لأكثر من 15 سنة، لتقوم إسرائيل بحرب انتقامية مروعة شنَّتها على غزة، ورافقتها حرب قمعية شرسة على الضفة، وأصبح تطور الأمور إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً أكثر من مجرد احتمال. تجمَّدت حركة التطبيع بفعل المستجدات الساخنة، وبالإمكان إدانة إسرائيل وليس مجرد اتهامها بأنَّها أضاعت الفرصة المتاحة حين بدأت حرباً لا تعرف نهايتها ولا تعرف اليوم التالي كيف سيكون، وامتنعت حتى الآن عن إعلان رؤيتها لهذا اليوم وما بعده.



مصر رائدة الاعتدال العربي تعدّ غزة وفلسطين منطقة أمن قومي رئيسية، بما يرتبه ذلك عليها من مسؤوليات خاصة في حالة الحرب والسلم، تتابع بحذر شديد وانتباه تطورات الحرب الملامسة عن قرب لجغرافيتها وأمنها، مواصلة تحذير إسرائيل من عواقبها الوخيمة على المنطقة كلها، من دون استبعاد أن هذه الحرب ربما تؤثر سلباً على اتفاقية السلام معها، وقد عملت مصر بالتعاون الوثيق مع أميركا وقطر بصبر وطول نفس لاحتواء الخطر الراهن والمستقبلي بهدن وتبادل أسرى أُفقها النهائي وقف الحرب والذهاب إلى خيار حل الدولتين.



قابلت إسرائيل، أي حكومة نتنياهو، الجهد المصري والأميركي والقطري بتحدٍ وطيش ولا مبالاة، مواصلة الحرب وتقدمها إلى مسافة أشبار من الحدود المصرية، ما يعني التضحية بالعلاقات المستقرة نسبياً مع مصر، ووضع العصي في دواليب العلاقات المحتملة مع السعودية.



أثبتت العلاقات المصرية - الإسرائيلية أنَّها تظل هشة وعرضة للتراجع ولا أقول الانهيار، إذا لم تُحمَ بعلاقات مماثلة مع الفلسطينيين في إطار حل الدولتين، وعلاقات أوسع مع الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة، ليكون السلام البارد أصلاً دافئاً ومفيداً للجميع، وقبل كل شيء عادلاً.



إسرائيل نتنياهو وحتى غيره من القادة وبكل ما فعلوا وسيفعلون، نقلوا السلام البارد إلى حرب باردة وتطورات المشهد الغزي وما حوله تُنبئ بذلك، وما هو مؤكد فعلاً أن إسرائيل ليست بمنأى عن الخسائر الفادحة في هذا الأمر.



أثبتت العلاقات المصرية- الإسرائيلية أنَّها تظل هشة وعرضة للتراجع، ولا أقول الانهيار، إذا لم تُحمَ بعلاقات مماثلة مع الفلسطينيين في إطار حل الدولتين، وعلاقات أوسع مع الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة، ليكون السلام البارد أصلاً دافئاً ومفيداً للجميع، وقبل كل شيء عادلاً.
شريط الأخبار وفاة شخص في ابو ظبي جراء سقوط شظايا صاروخ انباء غير رسمية عن اخلاء برج خليفة انفجار في العاصمة السعودية الرياض قاعدة أميركية في البحرين تتعرض لهجومٍ صاروخي وسماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية النص الكامل لكلمة ترمب التي أعلن فيها شن حرب على إيران إيران: إطلاق أول موجة من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل دول تغلق مجالها الجوي وسط الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران عشر نصائح من الامن العام الى الاردنيون : ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد و الزموا منازلكم و ابتعدوا عن الاجسام الغريبة تحديثات أولا بأول .. هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. التغطية مستمرة القوات المسلحة الأردنية: الطلعات الجوية الاعتيادية وراء الأصوات في سماء المملكة لماذا استبدلت إسرائيل «درع يهودا» بـ«زئير الأسد» لتسمية هجومها على إيران؟ تسنيم الإيرانية: إيران تستعد للانتقام برد ساحق على الهجوم الإسرائيلي الملكية الأردنية: الرحلات مستمرة دون تعديل مع بقاء الأجواء مفتوحة ترامب: سنبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها لسلاح نووي تقارير عن استهداف منزل خامنئي... فهل هو في طهران؟ عاجل إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران ووزير الدفاع الإسرائيلي يعلن أن تل أبيب شنت هجوما استباقيا وإغلاق المجال الجوي للدولة العبرية إسرائيل تشن ضربة "استباقية" على إيران بالتزامن مع غارات على جنوب لبنان مسؤول لرويترز: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن إسرائيل تشن هجوما على إيران