اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سميرة

سميرة
عبدالهادي راجي المجالي
أخبار البلد -   ... زمان حين كانت تغني سميرة توفيق، وفي فترة الحماس ينزل شخص أصلع من (الستيج) يحمل طبلة، ثم يلحقه صاحب (المزمار)..ويقفون بجانب المحروسة...الهدف من هذه الحركة هو إشاعة الحماسة بين الجمهور.

في علم الموسيقى صاحب الطبلة الضخمة هو مجرد إكسسوار في الفرقة، هو لايقرأ النوتة..ولا يحتاج أصلا لتعلم القراءة، وهو لا يأتي إلى تدريبات الفرقة..لأنه يعزف على إيقاع شعبي..ووظيفته أن يقف بجانب (سمورة)..وصاحب المزمار غالبا ما يأتون به من الأحياء الشعبية، كونه تعلم العزف بالطريقة السماعية..وغالبا ما يكون (أميا) لا يقرأ ولا يكتب...وهو في الحفلة يحفظ دورا ولحنا فقط...والفرقة بدونه قد تؤدي الوصلة كاملة وغيابه لايشكل أي تأثير...

ملامحهم وطريقة وضع ربطات العنق توحي بشكل مؤكد أن ضارب الطبل..كان في البداية سائق باص، ثم تحول إلى الإيقاع..وصاحب المزمار من طريقة تحريك الإصابع يشعرك بأن مهنته الأصلية كانت في البداية...(طوبرجي)...والطوبرجي مهنة مهمة وخطيرة فهي تحتاج لدقة في رص الطوب واستعمال (المسطرين) وبالتالي رشاقة الأصابع لديه اكتسبت من تعامله الطويل مع (المسطرين).

بالمقابل خلف سميرة يوجد عازف كمان، وهذه الالة تحتاج لدراسة..أغلب من كانوا يعزفونها أو يعزفون القانون..تخرجوا من معاهد الموسيقى في مصر، ويعرفون كيفية العزف بالدوزان الغربي والشرقي..هؤلاء يقرأون النوتة جيدا ويفهمون معنى التوزيع (الأوركسترالي)...بمعنى اخر هم يتعاطون مع الموسيقى كعلم قائم بحد ذاته، ويحتاج لموهبة وممارسة..ويحتاج للتعرف على كل جديد.

الشرخ الذي أحدثته سميرة في علوم الموسيقى هو ذات الشرخ الذي حدث في السياسة العربية مؤخرا، فمن يظهرون للشاشة ومن يختطفون الأضواء من الفرقة كاملة ومن يعتقد الجمهور أن الحفلة كانت قائمة عليهم..هم صاحب الطبلة (وأبو زميرة)..وهؤلاء في الغالب جاءوا للمشهد بالصدفة، علما بأن صاحب المزمار..مازال يعتمد في قوته وحياته على (المسطرين)...ويغيب عن المشهد من درسوا الموسيقى في معاهد مصر والعالم، ومن تمرنوا جيدا للحفلة..ومن يتعاطون مع العزف على أنه ثقافة عريقة.

أتابع الإعلام ..أتابع التحليلات حول المشهد الحالي, وأسأل نفسي أحيانا..أين راكان المجالي لماذا يغيب عن الشاشة؟ لقد كان صديقا شخصيا لنصف الزعماء العرب..كان نقيبا للصحفيين الأردنيين...كان كاتبا في القبس والمحرر والوطن العربي..لكني لا أجده..أسأل في ذات الوقت أين فهد الريماوي...ألم يشكل هذا الرجل في فترة ما معارضة وطنية صادقة وملتزمة...ألم يكن شخصية محترمة ومرجعا لدى الناصريين في مصر...اسأل في ذات السياق أين شخصية سياسية وازنة مثل عبدالإله الخطيب..ألم يكن وزيرا للخارجية ومبعوثا من الأمم المتحدة للمسألة الليبية؟....أين رجائي المعشر..ألم يكن هذا الرجل أصغر وزير في الأردن وقاد مؤسسات مالية ضخمة واستثمر في الهوية والمشروع الوطني...وقبله كان والده صالح المعشر من القلة التي أسست الحزب الإشتراكي..وصاغت معارضة وطنية ملتزمة ومحترمة.

سميرة توفيق مع احترامي وتقديري لها...شكلت في الواقع السياسي والإعلامي العربي أكثر مما شكلت في الواقع الفني...سميرة لم تكن أصلا تمتلك وعيا فنيا كانت (تغمز) وكانت تمتلك صوتا جميلا...وأكثر ما كان يؤرقني هو (ابو زميرة) في أغنية...(يا ابو خديد منقرش) كان حين ينفخ،تتفتق أزرار القميص السفلية..وتشعر أنه لايعزف بقدر ما يقوم بضرب (الصبة) عبر (المسطرين) في شقوق الحائط....حتى (أبو طبلة) كنت أشعر أن حماسته في النهاية ستجعله يقوم بالهجوم على الجمهور وضرب أحدهم على رأسه مستعملا (القنوة) التي يحملها لأجل الطبل.....

على كل حال....أنا من الجيل الذي تربى على غمزات سميرة، ومازلت مع إشراقة كل صباح أصدح: (حبحبني على الخدين شو هالجسارة..ريد اشتكي ع الزين لقاضي العدالة)...

Abdelhadi18@yahoo.com
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع