علي السنيد يكتب: حصانة ملفات الفساد الأردني... ولغز توقف التنقيب فيها عند نقطة معينة

علي السنيد يكتب: حصانة ملفات الفساد الأردني... ولغز توقف التنقيب فيها عند نقطة معينة
أخبار البلد -  
لن تفتح ملفات الفساد الكبرى في الأردن ، ولن تفلح المطالبات الشعبية بمحاسبة الفاسدين ، وستبقى لغزا محيرا، وستجد كل خيوط لعبة الفساد تنقطع عند مرحلة معنية، وتختفي الأدلة، ويهرب المتهمون ، وقد تتدخل العشائر، والقضايا تقفل على التوالي، وسيفلت الفاسدون الكبار من أية مسؤولية، وستطوى الملفات الحقيقية نظرا للمخاوف من الوصول إلى أصل الفساد الذي باتت كل المعطيات تشير إليه.
والقلة التي يصار إلى التضحية بهم مؤقتا من أرباب الفساد، والذين هم واجهات لفسدة كبار يلعبون من خلف الكواليس سيتم الاعتماد على ضعف الذاكرة الشعبية حتى تنسى قضاياهم مع مرور الزمن، وتحركها إلى أسفل قائمة اهتمامات الرأي العام، وبذلك يعبر النظام – كما يظن- بسلام مرحلة خطرة من المطالبات الشعبية بمحاكمة عادلة للفساد معتمدا على الية قوامها التسويف، وبذلك يبقى الفساد يراوح مكانه، وهو الذي أودى بموارد الدولة، وثرواتها الوطنية، وبالمؤسسات العامة، والواجهات العشائرية، وبالمليارات التي نجمت عن الخصخصة، وبرز في التلاعب بالأموال العامة، واقتطع من كل مواطن نسبة معلومة من حقه في العيش الكريم على ترابه الوطني.
والفساد فعليا له حاضنة ، ومولد، ومايسترو يقوده، وجوقة فساد تتقاسم عوائده، وشعب سكت عليه، ولا يمكن أن يتحول إلى مؤسسة تأتي على معظم مواقع الإدارة الرسمية في الأردن دون أن تكون له رعاية، ومظلة ، والطبقة السياسية الموبوءة لا يمكن لها أن ينخرها الفساد ويستفحل في غضون سنوات، وتتوحش، وهي لا تخشى المساءلة، والوقوع تحت طائلة القانون لولا ان حصص الفساد كانت توزع في إطار جماعي حسب الرتبة السياسية، وقد تم تجاوز أن الشعب الذي جرى استغفاله قد يصحو يوما للمطالبة بحقوقه العادلة.
ولذا لا أمل يرجى في إخلاء الفساد من نظام سياسي يمارس عملية الحكم بمنأى عن الرقابة الشعبية، والتي تكتنفها عملية مالية كبرى، وصلاحيات، وقرارات تخص حياة الملايين من البشر، ويستحيل أن يصار إلى تتبع أثار الفساد من قبل الفاسدين أنفسهم، وإلا ستلتف حبال المشنقة على رقابهم، وتحتضنهم السجون ، والإدارة الفاسدة برموزها المعروفة لن تكون قادرة على مكافحة الفساد.
صحيح انه جرى تحضير أكباش فداء ليتم رميهم بين الفينة والأخرى في فوهة الغضب الشعبي، ويصار إلى إحراقهم على فترات، وذلك لصرف الأنظار عن القطط السمان، ولتغطية مساحة زمنية من حراك الشارع وصولا إلى حالة يتباطأ فيها الحراك، ومن ثم وأده، وبالمراهنة على ان همة الشارع قد تفتر، وينجو أصل الفساد ومنبعه من المحاسبة، ويظل الهيكل المولد للفساد في النظام السياسي على حاله، هذا النظام الذي يناور اليوم كي لا يتنازل عن جوهره ومضمونه، وهو يسعى لإحداث تغييرات شكلية على نفسه، يخاطب بها المرحلة السياسية بطريقة دعائية مفضوحة.
لقد وصل النظام السياسي الأردني إلى مرحلة لن يستطيع فيها التخلص من أحماله الباهظة، وآليات عمله، ونتائجها، وصلت حالة الاستقرار، ولن يكون قادرا على تكييف نفسه مع متطلبات الحياة العامة الحديثة، وربما أن الحل التاريخي لن يمر سوى بطريق واحد حتمي بموجب حكم التاريخ إن في هذه المرحلة، أو في الزمن القادم.
علي السنيد
شريط الأخبار الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا توضيح من الحكومة حول أسعار الطاقة الكهربائية المقبلة هل استطاع الأردن حماية الأراضي والتربة وضمان استدامتها؟... تقرير حالة البيئة يجيب إقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 أردننا جنة... إمكانية الحجز المباشر والمشاركة باستخدام المركبة الخاصَّة إعفاء مستوردات مصفاة البترول من زيت الوقود المباعة للكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات الاعتراضات فشلت.. صواريخ إيرانية تستهدف بئر السبع والنقب وديمونة وإصابة مبنى بشكل مباشر في حيفا الحرس الثوري يعلن إحراق أهداف إسرائيلية ومصالح اقتصادية أمريكية في المنطقة مواطن يعرّض نفسه للخطر وينقل في سيارته أجزاء مُسيّرة متفجرة العرموطي: لو كنت وزيرًا للتربية لاستقلت الامن: وفاة الستيني في جرش ناتجة عن جلطة قلبية وليست بسبب طعن او ضرب "الخارجية" تدين الإساءة للأردن خلال تجمع في العاصمة السورية القوات المسلحة الأردنية تعترض صاروخين ومسيرتين خلال الـ 24 ساعة الماضية لماذا بث بنك القاهرة عمان صور موظفيه وهم يوزعون الطرود مع تكية ام علي؟ إعلان هام عن مصفي شركة فيلادلفيا للتأمين وهذا أبرز ما طلبه ترامب يؤكد نجاح إنقاذ الطيار الأميركي رغم تصريحات إيرانية بفشل العملية ترامب لإيران: الثلاثاء يوم محطات الطاقة والجسور... والجحيم إن لم تفتحوا "هرمز" مشاجرة بالعصي في كلية الحصن الجامعية في اربد شائعات “جنية المقبرة” في المفرق تعود للواجهة.. وشهود عيان ينفون