القضاء المغربي يغلق الحدود في وجه عدد من المسؤولين بتهمة تبديد أملاك الدولة

القضاء المغربي يغلق الحدود في وجه عدد من المسؤولين بتهمة تبديد أملاك الدولة
أخبار البلد -  

قررت السلطات القضائية المغربية إغلاق الحدود في وجه عدد من المسؤولين والمنتَخبين المحليين المتهمين بتفويت عقارات تعود إلى ملكية الدولة، لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي قصد الاستثمار. وجاء هذا القرار بناء على شكاية رفعتها "الجمعية المغربية لحماية المال العام” فرع مراكش إلى القضاء.

وتتضمن قائمة الممنوعين من السفر خارج المغرب رئيس المجلس البلدي السابق لمراكش ونائبه الأول، وبرلمانيا، ونائب الرئيس الحالي ومديرين سابقين للأملاك المخزنية، ومديرا سابقا للمركز الجهوي للاستثمار، ورئيس قسم التعمير السابق في ولاية مراكش آسفي، علاوة على صاحب فندق شهير. فيما تمت إحالة الوالي (المحافظ) السابق لولاية مراكش أسفي على محكمة النقض للاختصاص.

"الجمعية المغربية لحماية المال العام”، فصّلت في تدوينة لرئيسها المحامي محمد الغلوسي، كل حيثيات القضية، التي كانت موضوع شكاية تقدم بها فرعها الجهوي في مراكش، وذلك "حول شبهة تبديد العقار العمومي في الجهة، تحت ذريعة الاستثمار، وتفويت العقار العمومي لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي وذلك بتوظيف ما سمي بلجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي الأسبق”. ووفق التدوينة، فإن الشكاية أحيلت في حينها "على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أجرت أبحاثها وتحرياتها بخصوص هذه القضية واستمعت لصافي الدين البودالي رئيس الفرع الجهوي للجمعية”.

وتابع الغلوسي سرده لتفاصيل المسار الذي سلكته الشكاية، بالوصول إلى ما بعد انتهاء الأبحاث، حيث "أحالت الناتج على الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بمراكش والذي قرر المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة مجموعة من المشتبه فيهم من أجل تبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق رسمية كل واحد حسب المنسوب إليه”.

واستعرض رئيس "الجمعية المغربية لحماية المال العام” أسماء كل المتابعين في القضية مع ذكر صفاتهم سواء كمنتخبين أو موظفين كبار في إدارات ذات علاقة بالعقارات موضوع التحقيقات القضائية.

وتوزعت التدوينات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عناوين الأخبار الواردة في عدد من الجرائد الإلكترونية المغربية، بين ذكر قرار إغلاق الحدود وبين تحليل تفاصيل القضية فيما اختار مدونون التأكيد على أن هذا "موسم سقوط الرؤوس الفاسدة وأن القانون فوق الجميع”.

بالنسبة لـ "الجمعية المغربية لحماية المال العام”، وعلى لسان رئيسها الغلوسي من خلال ما كتبه على الفيسبوك، فلم يعجبها قرار إغلاق الحدود في وجه المتابعين في الملف، واعتبر المحامي، أن "ملتمس الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بمراكش الرامي إلى اتخاذ إجراء إغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم مع سحب جواز سفرهم، مخالف لكل التكهنات التي سبقت هذه القضية والتي كانت توحي بالتماس الوكيل العام للملك من قاضي التحقيق إيداعهم السجن”.

ويتابع الغلوسي توضيحاته بشأن سجن المتابعين وليس إغلاق الحدود في وجههم فقط، بكون "هذا الملتمس لا ينسجم مع القرارات الحازمة والشجاعة المتخذة من طرف النيابات العامة الأخرى بخصوص ملفات الفساد المالي”، وأعطى نموذج النائبين العامين في كل من محكمتي الدار البيضاء وفاس. ووصف المحامي الغلوسي القرار بـ”المخيب لانتظارات وتطلعات المواطنين بجهة مراكش أسفي، والتي تعرف شيوعا للفساد ونهب المال العام واستغلال البعض لمواقع المسؤولية لمراكمة الثروة بشكل غير مشروع.”

وبالنسبة للغلوسي، فإن الرأي العام المحلي في مراكش، يراهن "على الدور القوي للسلطة القضائية في التصدي للفساد ونهب المال العام عبر قرارات صارمة تقطع مع الإفلات من العقاب وترسل إشارات قوية لكل لصوص المال العام بالجهة”.

وأضاف رئيس الجمعية متحدثا عن قرار النائب العام لمراكش، بأنه "لا يتجاوب مع الظرفية الراهنة ويعاكس إرادة الدولة في محاربة الفساد والتي يمكن الوقوف عندها من خلال القرارات التي اتخذت أمنيا وقضائيا في ملفات مشابهة خلال تفكيك بعض الشبكات المتورطة في الفساد والرشوة، خاصة وأن ملف تبديد أملاك الدولة بجهة مراكش أسفي والمحال على قاضي التحقيق لا يختلف عن الشبكات التي تم تفكيكها وطنيا”.

يشار إلى أن عددا من القضايا ستتواصل المحاكمات بخصوصها خلال الأيام المقبلة، وسيتزامن نزول "ملفات ثقيلة” أمام القضاء في مواعيد متقاربة، ويتعلق الأمر بملف الوزير السابق والبرلماني محمد مبديع الذي يقبع حاليا في السجن بالدار البيضاء بتهم تبديد أموال عمومية وشبهات الفساد، وملف آخر ثقيل جدا بتعبير المغاربة، ويتعلق الأمر بقضية "إسكوبار الصحراء” ومحاكمة سعيد الناصيري الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، ورئيس مجلس محافظة الدار البيضاء وعبد النبي بعيوي رئيس مجلس جهة الشرق ومن معهما في قضية بارون المخدرات من دولة مالي، حيث يوجد الجميع في السجن بالدار البيضاء.

شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة