اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدفاع المدني في السياسة

الدفاع المدني في السياسة
أخبار البلد -  
يقاس اداء الدفاع المدني كجهاز حيوي بسرعة الوصول ومهارة الانقاذ والاطفاء , وحسن التجهيزات واستجابة الادوات وصيانتها باستمرار , ويعتمد في المستوى الثاني على الارشاد ورفع ثقافة الجمهور في إتبّاع الارشادات الآمنة والتعليمات الحصيفة , ويبقى جوهر عمله التدخل بعد الازمات او بعد نشوب الحرائق لكنه في كل مراحل عمله لا يمتلك الية الالزام لذا يعتمد على الثقافة الارشادية .

في السياسة الامور معكوسة , وما هو فضيلة في الدفاع المدني يصبح مثلبة في السياسة , فسرعة الوصول بعد الحريق او الحادث يسجّل للدفاع المدني , اما في السياسة فيصبح فزعة , وهذا ما يحكم سياستنا في كل المفاصل والازمات والحوادث , فالاصل ان تُجنّب السياسة المجتمع الحرائق والازمات , وأن تزرع الارضية اللازمة لمنع الحرائق الاجتماعية والسياسية وتتحوط من الازمات الاقتصادية .

منذ بواكير الربيع العربي الذي تعاملت معه حكومات ثلاث , والازمات يجري ترحيلها ونقلها على نظرية الدحرجة من حضن الى حضن , فتكبر الازمة المنقولة بحكم آلية الدحرجة ويصبح وزنها او وزرها اثقل وحجمها اكبر , وما كان ممكنا قبل اشهر بات صعبا الان او مستحيلا , وما كان قليل الكلفة قبل اشهر اصبح يحتاج الى موازنة كاملة .

الحكومة عادة لا تقدم ارشادات تثقيفية للمواطن بل تقدم قوانين ناظمة للحياة العامة بأفرعها المتعددة , وتضع ضوابط وضمانات لحسن التنفيذ والالتزام بهذه القوانين , وعقوبات رادعة بحق من يتجاوز او يخالف ولذا كان اسمها السلطة التنفيذية , وخلال تنفيذها ومراقبتها للتنفيذ تكون تحت مجهر المراقبة والمحاسبة من السلطة التشريعية والصحافة والمجتمع المدني .

منذ سنوات ثلاث او اكثر والمنظومة الاخلاقية والقيمية تتراجع وحجم الفساد يكبر ولولا إرث الدولة وطبائع البيروقراطية الايجابية – ثقافة المكاتب – لوصلنا الى مرحلة متردية ووصلنا الى تفسخات اجتماعية وسياسية تفوق الوصف وتنهك اعصاب الدولة او تتلفها , ولولا بقايا وعي اجتماعي واستشعار بالخطر من الفتنة والولوج الى مهاوي الردى من المواطن الاردني وقواه المجتمعية لدخلنا مرحلة الخط الاحمر على مقياس السلم الاهلي .

كل ذلك بسبب النهج السياسي المقلوب للحكومات الاردنية , فالتثقيف على احترام القانون والحوار في عداد المفقودين , وتحصين البيئة التشريعية وثباتها حلم صيفي بامتياز , والرقابة والمحاسبة والمكاشفة , أضغاث احلام لا اكثر ولزوميات ما لا يلزم في البرامج الحكومية المنسوخة نسخا عن سابقاتها , والعلاج للقضايا فزعة او غضبة وفي احسن التوصيفات موضة وإكسسوار خارجي لا اكثر .

لدينا كل مؤسسات معاداة العنف المجتمعية والرسمية , من مجلس اقتصادي اجتماعي الى حزب الخضر والبيئة مرورا بقضايا الطفولة والمرأة وحماية الناخب والمستهلك , ونقابات وجمعيات وتمويل داخلي واجنبي , حتى عاملات المنازل لديهن برامج حماية ومكاتب قانونية تتبنى قضاياهن , ومع ذلك الازمات تستفحل والمشاحنات والشحنات الزائدة اعلى من اعمدة الضغط العالي في الكهرباء .

وتكفي مجرد مراجعة او تنبيش في أدراج المكاتب الرسمية لكي نحصل على اطنان من الورق يشخّص الازمة ويضع الحلول لها , وكلها مخرجات لجان وطنية انهكتنا في الانتظار وانهكناها في العمل , وكان مآبها ليس حُسن المأب .

نريد فريقا تنفيذيا منسجما وقادرا على المراقبة والمحاسبة وخاضعا لهما في نفس الوقت , ونريد التزاما رسميا ينتقل بالمشاهدة والإلزام والالتزام الى المواطن , فنحن نملك كل فرص النجاح ولكننا نشتري كل اسباب الفشل بإعتماد سياسة انتظار الحريق بدل الالتزام والإلزام بمنعها , من شغب الجامعات الى شغب الملاعب وما بينهما من مشاغبات .

شريط الأخبار البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!!