الدفاع المدني في السياسة

الدفاع المدني في السياسة
أخبار البلد -  
يقاس اداء الدفاع المدني كجهاز حيوي بسرعة الوصول ومهارة الانقاذ والاطفاء , وحسن التجهيزات واستجابة الادوات وصيانتها باستمرار , ويعتمد في المستوى الثاني على الارشاد ورفع ثقافة الجمهور في إتبّاع الارشادات الآمنة والتعليمات الحصيفة , ويبقى جوهر عمله التدخل بعد الازمات او بعد نشوب الحرائق لكنه في كل مراحل عمله لا يمتلك الية الالزام لذا يعتمد على الثقافة الارشادية .

في السياسة الامور معكوسة , وما هو فضيلة في الدفاع المدني يصبح مثلبة في السياسة , فسرعة الوصول بعد الحريق او الحادث يسجّل للدفاع المدني , اما في السياسة فيصبح فزعة , وهذا ما يحكم سياستنا في كل المفاصل والازمات والحوادث , فالاصل ان تُجنّب السياسة المجتمع الحرائق والازمات , وأن تزرع الارضية اللازمة لمنع الحرائق الاجتماعية والسياسية وتتحوط من الازمات الاقتصادية .

منذ بواكير الربيع العربي الذي تعاملت معه حكومات ثلاث , والازمات يجري ترحيلها ونقلها على نظرية الدحرجة من حضن الى حضن , فتكبر الازمة المنقولة بحكم آلية الدحرجة ويصبح وزنها او وزرها اثقل وحجمها اكبر , وما كان ممكنا قبل اشهر بات صعبا الان او مستحيلا , وما كان قليل الكلفة قبل اشهر اصبح يحتاج الى موازنة كاملة .

الحكومة عادة لا تقدم ارشادات تثقيفية للمواطن بل تقدم قوانين ناظمة للحياة العامة بأفرعها المتعددة , وتضع ضوابط وضمانات لحسن التنفيذ والالتزام بهذه القوانين , وعقوبات رادعة بحق من يتجاوز او يخالف ولذا كان اسمها السلطة التنفيذية , وخلال تنفيذها ومراقبتها للتنفيذ تكون تحت مجهر المراقبة والمحاسبة من السلطة التشريعية والصحافة والمجتمع المدني .

منذ سنوات ثلاث او اكثر والمنظومة الاخلاقية والقيمية تتراجع وحجم الفساد يكبر ولولا إرث الدولة وطبائع البيروقراطية الايجابية – ثقافة المكاتب – لوصلنا الى مرحلة متردية ووصلنا الى تفسخات اجتماعية وسياسية تفوق الوصف وتنهك اعصاب الدولة او تتلفها , ولولا بقايا وعي اجتماعي واستشعار بالخطر من الفتنة والولوج الى مهاوي الردى من المواطن الاردني وقواه المجتمعية لدخلنا مرحلة الخط الاحمر على مقياس السلم الاهلي .

كل ذلك بسبب النهج السياسي المقلوب للحكومات الاردنية , فالتثقيف على احترام القانون والحوار في عداد المفقودين , وتحصين البيئة التشريعية وثباتها حلم صيفي بامتياز , والرقابة والمحاسبة والمكاشفة , أضغاث احلام لا اكثر ولزوميات ما لا يلزم في البرامج الحكومية المنسوخة نسخا عن سابقاتها , والعلاج للقضايا فزعة او غضبة وفي احسن التوصيفات موضة وإكسسوار خارجي لا اكثر .

لدينا كل مؤسسات معاداة العنف المجتمعية والرسمية , من مجلس اقتصادي اجتماعي الى حزب الخضر والبيئة مرورا بقضايا الطفولة والمرأة وحماية الناخب والمستهلك , ونقابات وجمعيات وتمويل داخلي واجنبي , حتى عاملات المنازل لديهن برامج حماية ومكاتب قانونية تتبنى قضاياهن , ومع ذلك الازمات تستفحل والمشاحنات والشحنات الزائدة اعلى من اعمدة الضغط العالي في الكهرباء .

وتكفي مجرد مراجعة او تنبيش في أدراج المكاتب الرسمية لكي نحصل على اطنان من الورق يشخّص الازمة ويضع الحلول لها , وكلها مخرجات لجان وطنية انهكتنا في الانتظار وانهكناها في العمل , وكان مآبها ليس حُسن المأب .

نريد فريقا تنفيذيا منسجما وقادرا على المراقبة والمحاسبة وخاضعا لهما في نفس الوقت , ونريد التزاما رسميا ينتقل بالمشاهدة والإلزام والالتزام الى المواطن , فنحن نملك كل فرص النجاح ولكننا نشتري كل اسباب الفشل بإعتماد سياسة انتظار الحريق بدل الالتزام والإلزام بمنعها , من شغب الجامعات الى شغب الملاعب وما بينهما من مشاغبات .

شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو