نتنياهو بايدن: مشاحنات مصلحية وهدف مستحيل

نتنياهو بايدن: مشاحنات مصلحية وهدف مستحيل
احمد حمد الحسبان
أخبار البلد -   هل تمتلك الولايات المتحدة الأميركية من الأدوات ما يمكن استخدامها في الضغط على إسرائيل للامتثال إلى بعض المطالب التي تراها ضرورية؟
ومن يملك القدرة على التأثير في قرارات وتوجهات الطرف الآخر؟ إسرائيل أم الولايات المتحدة؟

وهل أسست تلك الخلافات إلى نوع من كسر العظم بين الطرفين، أو على الأقل الفصل بين مسارين يعتقد المتابع أنهما يقفان عند مفترق طرق؟
بعض من أسئلة عديدة تفرض نفسها في ضوء ما يتم رصده من تمرد يمارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي فيما يخص الحرب على غزة. وتطورات تلك الحالة التي تحولت إلى نقد شخصي مارسه بايدن ضد نتنياهو.
فالرئيس بايدن يواصل تقديم الدعم المطلق سياسيا وعسكريا واقتصاديا لإسرائيل، في حين يواصل نتنياهو توجيه ما هو أقسى من النقد للرئيس بايدن.
فآخر تهمة وجهها الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الأخير يعمل ضد مصالح الدولة التي يرأس حكومتها. وآخر جواب بعث به نتنياهو للرئيس بايدن أن غالبية الشعب الإسرائيلي يتفقون معه على موقفه الذي يتبناه فيما يخص حرب غزة.
وقبل ذلك وصلت المشاحنات بين بايدن ونتنياهو حد التشكيك بمدى قبول الأول في الشارع الأميركي مدعيا بأن 80 بالمائة من الشعب الأميركي يؤيدون نتنياهو.
وبين هذه وتلك تطورات لافتة وصلت حد تجاوز نتنياهو والتنسيق مع الوزير غانتس حول تطورات الموقف في القطاع، وإبلاغه بشكوى البيت الأبيض من عناد نتنياهو ورفضه الاستجابة للنصائح الأميركية بخصوص حرب التجويع التي يشنها نتنياهو على الغزيين عموما، وأبناء شمالي القطاع بشكل خاص. وهي الحرب التي أعلن بايدن عن قراره بحلها من خلال إقامة ميناء بحري على شاطئ غزة، ومحطة تدقيق للشحنات المرسلة في أحد موانئ قبرص قبل إرسالها الى سكان القطاع لحل مشكلة التجويع التي يمارسها نتنياهو ضد الغزيين.
وهو القرار الذي أثار استهجان المتابعين لجهة أن المشكلة ليست في نقص المعابر التي يمكن إرسال المساعدات من خلالها. وإنما في الإجراءات الإسرائيلية التي تمنع دخول المساعدات من مغبر رفح الحدودي ومن المعابر الإسرائيلية مع القطاع. وتعمد الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على طالبي المساعدات عند تجمعهم للحصول على ما يسد رمق أطفالهم.
فالميناء الذي يحتاج الى إكثر من شهرين لإنجازه والذي يكلف عشرات الملايين من الدولارات لن يحل المشكلة المستعجلة، حيث قضى عشرات الأطفال بسبب نقص الغذاء والدواء، وما زال مئات الالاف في خطر نتيجة لذلك النقص، وحيث أنيطت مهمة حماية المواد الاغاثية بعد خروجها من البحر ودخولها القطاع بالجيش الإسرائيلي. الذي من غير المستبعد أن يكرر عملية إطلاق النار على المتجمهرين طلبا للمعونة.
فحل المسالة ـ بإجماع الأطراف ـ أن تمارس واشنطن ضغوطاتها على تل أبيب ودفعها إلى الالتزام بضوابط معينة من شأنها أن تيسر دخول المساعدات المتراكمة في معبر رفح إلى سكان القطاع.
بالتوازي، هناك كم من القضايا الخلافية، يتبناها بايدن ويرفضها نتنياهو. من بينها حل الدولتين، التي يراها بايدن حلال أساسيا للملف الفلسطيني، ويرفضها نتنياهو. ومثل ذلك مستقبل قطاع غزة” ما بعد حماس”.
فآخر التقارير تؤكد ان تعليمات نتنياهو بإعادة احتلال غزة أوشكت على الجهوزية. حيث نفذت الأجهزة العسكرية مجموعة من الشوارع والبنى التحتية التي تقسم القطاع إلى قسمين شمالي وجنوبي، وعاد الجيش الإسرائيلي إلى الجزء الشمالي من القطاع لتدمير ما تبقى من أبنيته. واطلق سياسة التجويع ضد من تبقى من سكانه. ويستعد الجيش لتنفيذ عملية الاقتحام لمنطقة رفح وطرد سكانها إلى مناطق أخرى من بينها تهجير عدد منهم الى سيناء.
وكشفت تصريحات أطلقها نتنياهو النقاب عن بعض ملامح تلك الخطة أن القطاع لن يعود إلى حكم السلطة الفلسطينية. في إشارة واضحة إلى نيته إعادة احتلالها. وإخراج الهيئات الدولية منها وبخاصة الأونروا.
كل ذلك وبايدن يؤكد تمسكه بدعم إسرائيل وعدم التخلي عنها. وسط تسريبات تؤكد أن كل ما وجهه من نقد وصل حد الهجوم ضده كان محكوما بمخرجات الحملة الانتخابية لبايدن التي كشفت عن تراجع لشعبيته في الكثير من الولايات التي يقطنها مؤيدون للشعب الفلسطيني.
وفي المقابل تسريبات تؤكد أن نتنياهو يتمسك بركوب موجة التطرف لحماية نفسه وحكومته من تبعات من المؤكد أنها ستطيح به.
ويبدو ـ وفقا لذلك ـ فإن الطرفين يتفقان على هدف واحد، ويختلفان في بعض المجالات المصلحية. وأن ما يفكر به نتنياهو ليس واقعيا في الكثير من عناصره. فمهما يكن الوضع صعبا لن يكون بمقدور إسرائيل تدمير حماس، ولن يكون بمقدورها حكم قطاع غزة الذي اضطرت للتخلي عنه من طرف واحد.
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها