بين الواقع والمأمول

بين الواقع والمأمول
أخبار البلد -  

نحن أمةٌ أقلُ ما يُقال عنها – أمة حالمة – أحلامها، وأمانيها كثيرة ، حتى أنها تطغى على الفعل اليومي بكامل تفاصيله ، والحديث اليومي بكافة حواراته ، ومعظم هذه الأحلام والأمنيات مهزومة تماماً ، وتنعكس هزيمتها على أرواحنا ، وأرواح أبنائنا ، ومثال واحد على ذلك يفتح فضاءات انكسار أرواحنا ، فالعربي يسأل ابنه في عامه الدراسي الأول ، مستغلاً فرحه ، وابتهاجه بدخول المدرسة لأول مرة ، ماذا ستصبحُ في المستقبل؟ فيرد الابن بابتسامة عريضة ، تتفق وحجم فرحه ، - بدي أصير دكتور، أو مهندس - ، وتمضي الأيام ، ويأتي يوم على الأب لا يملك مالاً ليكمل تعليم ابنه لمرحلة التوجيهي ، فيضطر إلى ترك المدرسة لمساعدة الوالد الحالم ، والذي يصل مرحلة التوجيهي لا يملك المعدل ، ولا المال الكافي لتحقيق الحلم ، وهنا تكون صدمة الابن، والأب معاً بموت الحلم ، هذا الموت الذي يخلف حسرة ، وانكساراً للروح في العائلة كاملة ، وعندها يضطر الجميع إلى مواجهة الواقع الشرس وهذا الأمر عام ، ينطبق على شرائح كثيرة من المجتمع العربي ، والمصيبة الأكبر أن سياساتنا العربية بقياداتها المختلفة المناصب والرتب ،ما زالت أسيرة سيطرة الحلم، وسطوة الأمنية ، ولا غرابة في ذلك فهي رأس الهرم لهذا المجتمع المهزوم بأحلامه ، وأمانيه ، لكنها أقل وعياً من المواطن ، لأن المواطن ما أن يصحو من الحلم حتى يواجه الواقع كي يستطيع تطويع الواقع ، أما القيادات العربية فإنها تهرب دائماً من الواقع ، وما أن تصحو من حلم ، حتى يصطادها حلم جديد .
كان لا بد من هذه المقدمة لكشف عورة أحلام اليقظة التي نعيشها ، فقبل أيام ، وبالتحديد قبل انعقاد المؤتمر اليهودي في أمريكا بيوم ، كان الساسة العرب يأملون من أمريكا أن تنتصر لهم على اليهود ، أو على أقل تقدير ، أن تقف إلى جانب الحق ، وأن تسعى معهم لتحقيق حلم الدولة في فلسطين ، وكانوا يقنعوننا أنه آن الأوان أن تستجيب إسرائيل لصانعيها ، وجاء المؤتمر ، وخطاب أوباما صفعة لكل حالم ، وظهر أن إسرائيل هي التي صنعت أمريكا ،ورغم قوة الصفعة فإن البعض قال ضاحكاً – منعرف هالحكي – والبعض قال بهبل واضح - معقول لهالدرجه؟ - والبعض غضب ، وثار ، وربما شتم .
هذا المؤتمر سمعه الوطن العربي بأفراده ، وسياسيه، وقياداته ، والغريب أنهم مازالوا يتعاملون مع أمريكا وكأنهم لم يسمعوا شيئاً ، وما زالوا يُقنعون أنفسهم بالحلم الذي يحلمون به ، والمؤتمر يمثل واقعاً شرساً نهرب منه إلى حضن أحلامنا الدافئة .
لو مرة واحدة تعاملنا مع الواقع ، لكان حالنا أفضل مما نحن فيه ، إننا حقاً أمة أقل ما يُقال عنها أمة حالمة.
شريط الأخبار أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم