اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين الواقع والمأمول

بين الواقع والمأمول
أخبار البلد -  

نحن أمةٌ أقلُ ما يُقال عنها – أمة حالمة – أحلامها، وأمانيها كثيرة ، حتى أنها تطغى على الفعل اليومي بكامل تفاصيله ، والحديث اليومي بكافة حواراته ، ومعظم هذه الأحلام والأمنيات مهزومة تماماً ، وتنعكس هزيمتها على أرواحنا ، وأرواح أبنائنا ، ومثال واحد على ذلك يفتح فضاءات انكسار أرواحنا ، فالعربي يسأل ابنه في عامه الدراسي الأول ، مستغلاً فرحه ، وابتهاجه بدخول المدرسة لأول مرة ، ماذا ستصبحُ في المستقبل؟ فيرد الابن بابتسامة عريضة ، تتفق وحجم فرحه ، - بدي أصير دكتور، أو مهندس - ، وتمضي الأيام ، ويأتي يوم على الأب لا يملك مالاً ليكمل تعليم ابنه لمرحلة التوجيهي ، فيضطر إلى ترك المدرسة لمساعدة الوالد الحالم ، والذي يصل مرحلة التوجيهي لا يملك المعدل ، ولا المال الكافي لتحقيق الحلم ، وهنا تكون صدمة الابن، والأب معاً بموت الحلم ، هذا الموت الذي يخلف حسرة ، وانكساراً للروح في العائلة كاملة ، وعندها يضطر الجميع إلى مواجهة الواقع الشرس وهذا الأمر عام ، ينطبق على شرائح كثيرة من المجتمع العربي ، والمصيبة الأكبر أن سياساتنا العربية بقياداتها المختلفة المناصب والرتب ،ما زالت أسيرة سيطرة الحلم، وسطوة الأمنية ، ولا غرابة في ذلك فهي رأس الهرم لهذا المجتمع المهزوم بأحلامه ، وأمانيه ، لكنها أقل وعياً من المواطن ، لأن المواطن ما أن يصحو من الحلم حتى يواجه الواقع كي يستطيع تطويع الواقع ، أما القيادات العربية فإنها تهرب دائماً من الواقع ، وما أن تصحو من حلم ، حتى يصطادها حلم جديد .
كان لا بد من هذه المقدمة لكشف عورة أحلام اليقظة التي نعيشها ، فقبل أيام ، وبالتحديد قبل انعقاد المؤتمر اليهودي في أمريكا بيوم ، كان الساسة العرب يأملون من أمريكا أن تنتصر لهم على اليهود ، أو على أقل تقدير ، أن تقف إلى جانب الحق ، وأن تسعى معهم لتحقيق حلم الدولة في فلسطين ، وكانوا يقنعوننا أنه آن الأوان أن تستجيب إسرائيل لصانعيها ، وجاء المؤتمر ، وخطاب أوباما صفعة لكل حالم ، وظهر أن إسرائيل هي التي صنعت أمريكا ،ورغم قوة الصفعة فإن البعض قال ضاحكاً – منعرف هالحكي – والبعض قال بهبل واضح - معقول لهالدرجه؟ - والبعض غضب ، وثار ، وربما شتم .
هذا المؤتمر سمعه الوطن العربي بأفراده ، وسياسيه، وقياداته ، والغريب أنهم مازالوا يتعاملون مع أمريكا وكأنهم لم يسمعوا شيئاً ، وما زالوا يُقنعون أنفسهم بالحلم الذي يحلمون به ، والمؤتمر يمثل واقعاً شرساً نهرب منه إلى حضن أحلامنا الدافئة .
لو مرة واحدة تعاملنا مع الواقع ، لكان حالنا أفضل مما نحن فيه ، إننا حقاً أمة أقل ما يُقال عنها أمة حالمة.
شريط الأخبار غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو