أصحاب دولة ومعالي أم أصحاب سوابق؟

أصحاب دولة ومعالي أم أصحاب سوابق؟
أخبار البلد -  

فهد الخيطان

 

تعيش نخب الحكم، من سياسيين واقتصاديين، أسوأ أيامها. فباستثناء قلة قليلة ممن تولوا مناصب متقدمة في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية، يخضع العشرات للتحقيق والاتهام والمساءلة بتهم الفساد، فيما تطارد الإشاعات الآخرين.

 

لا يعرفون من أين تأتيهم اللكمات؛ فمن يفلت من تحقيقات هيئة مكافحة الفساد تلاحقه لجان التحقيق النيابية، ومن يسلم من النواب يستدعى للقضاء، في عملية مفتوحة لا نهاية لها.

 

ولم يعد أحد محصنا من التوقيف مهما علا منصبه أو بلغ نفوذه، والشواهد على ذلك كثيرة لا تخطئها العين. ويتندر البعض بالقول إن أصحاب الدولة والمعالي أصبحوا اليوم أصحاب سوابق!

 

في كل أسبوع تقريبا تضاف وجبة جديدة من السياسيين إلى قائمة المطلوبين والمشتبه فيهم. أما بالنسبة للرأي العام المسكون بوجع الفساد، فهو على ما يبدو غير مستعد لانتظار الكلمة الأخيرة من القضاء؛ فكل متهم أو مطلوب للجنة تحقيق مدان قبل المحاكمة.

 

يشعر سياسيون كثر بالضيق من هذه الحالة، ويحذر آخرون من مخطط يجري تدبيره لتشويه صورة الأردن وإظهاره كمرتع للفساد والفاسدين. وداخل أروقة الدولة التي أطلقت العنان قبل أشهر لحملة مكافحة الفساد "التي لا تستثني أحدا"، ثمة شعور بالمرارة من محاولات بعض الأوساط السياسية والإعلامية تصوير السنوات الثلاث عشرة الماضية على أنها سنوات فساد ليس فيها إنجاز واحد يذكر، خلافا للحقيقة التي تظهرها الأرقام وشواهد الإنجازات على الأرض.

 

لكن، ماذا عسانا نفعل في مثل هذه الحالة؟

 

هناك بلا شك أبرياء بين العشرات بل المئات من المتهمين في ملفات تدور حولها شبهات الفساد. وإلى جانب المتورطين عن قصد وسابق إصرار على الفساد، هناك بعض من غرر بهم وخضعوا لاعتبارات الوظيفة وسلطتها، ولم يكن في نيتهم الاشتراك في عملية فساد، والأرجح أنهم لم ينالوا مكاسب منها.

 

ما من وصفة سحرية للخروج من هذه الدوامة الآن، أو تبرئة صفحة المظلومين وانتشالهم من دائرة الاتهام القضائي والشعبي.

 

حالنا اليوم مثل مريض ليس من سبيل أمامه سوى تحمل الأعراض الجانبية المؤلمة لدواء لا بد منه للشفاء من مرض تركناه يتفشى ويستوطن لسنوات بدون علاج.

 

لقد بدأنا رحلة العلاج من الفساد المتراكم، ولا يمكن أن نتوقف في منتصف الطريق، إذ ستكون انتكاسة كبيرة ربما تودي بحياة المريض. لا بد أن نتحمل الألم قليلا لنعبر إلى شط الأمان.

 

ولعل المحنة التي تمر فيها النخب السياسية تكون درسا لغيرهم في المستقبل، فما يعانون منه حاليا هو ثمن لاستهتارهم بقيم النزاهة والشفافية في الحكم، وتنكرهم لحق الناس في المشاركة في اتخاذ القرار. ألم يصرح أحد منظري تلك المرحلة قائلا: "الأوطان تدار مثل الشركات"؟

الشركة خسرت، لكن الأردن الوطن باق، وسيجتاز المحنة مهما بلغت التضحيات.

شريط الأخبار حفرة بعمق 40 متر تهدد الأرواح.. رسالة تحذير للباحثين عن الذهب (فيديو) أم تقتل رضيعها بإغراقه في خزان مياه الاتحاد الأردني لشركات التأمين يشارك في اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي