العفو المشروط مقابل التّصالح مع الفاسدين؟!

العفو المشروط مقابل التّصالح مع الفاسدين؟!
أخبار البلد -  
قمت بنشر مقالي هذا قبل سنة تقريباً من الآن...، ولأنّني ومعي الكثير قد وصلنا إلى أنّ هناك رسالةٌ ويجب علينا كأردنيين قراءتها وفهمها وهي: (نعم...، نحن كدولة نقرّ ونعترف بأنّ هناك فساد ما بعده فساد، ولكن لا أحد يُجبرنا على الاعتراف بأنّ هناك مفسدين، ولو وُجِدوا...؛ فإنّنا سنحميهم ونخاف عليهم كما تحمي الأمّ طفلها وتخاف عليه من السّقوط...، واللي عاوز يفهم يفهم...واللي مش عاوز يفهم...؛ هوّ حر...، ميفهمش )!!! لذا...؛ وجدت أن أعيد نشره الآن لعلّ وعسى يكون جواباً لكلّ متأملاً أو حالماً بأنّ المفسدين سوف يصفّدون في السّجون أو ستعاد منهم ثرواتنا ومقدّراتنا، أقول لا وألف لا...، وبخاصة في ظلّ معارضتنا الأليفة اللطيفة (الدّولة تعلم أنّ معارضتنا كأردنيين هي رخيصة جدّاً... فلا خوف ولا إجراء إذن)...!!!

العفو المشروط مقابل التّصالح مع الفاسدين؟!

لا يزال الأردنيّون منذ زمنٍ بعيد يجتمعون بألسنتهم وقلوبهم حول تغيير مُنكرٍ واضح فاضح، ويطالبون جهاراً نهاراً من الجهات الرّسميّة التّحقيق في ثروات الآلاف من المتهمين بالفساد وسرقة المال العام واستعادتها ممن تثبت إدانته بذلك، لكنّ المُدهش والمفاجئ أنّ شيئاً مما سبق لم يحدث رغم كثرة البيانات والتّصريحات المطمئنة لهم حول ذلك، فلم يجدوا لغاية هذه اللحظة ما يمكن له أن يشفي أنفسهم وقلوبهم أو أن يريحهم لبرهةٍ على أقلّ تقدير...!

وبعيداً عن القانون الذي نجح ولا يزال ينجح بامتياز في التّستّر على الفاسدين ويفشل في حماية أموال الشّعب ومؤسساته من البيع والسّرقة؛ لدي التّساؤل الآتي:

هل يمكن فتح باب التّصالح مع كل المُتّهمين (سابق لاحق)، (كبير صغير) مع هيئة مكافحة الفساد بعد أن يقوم كلّ متّهمٍ منهم وحصل بطريقة مشروعة (فساد قانوني) أو غير مشروعة على أرض أو فائدة (منفعة) أو مصلحة ما من الدّولة بأقلّ من سعرها الحقيقي أو دون مقابل؛ بتسديد فرق الأسعار بعد أن يضمن عدم تحويله إلى القضاء...؟!

في حال قدّمنا العرض السّابق لجميع المتّهمين مقابل عفو مشروط؛ فعليك أن تلاحظ معي الأهداف التي سيحقّقها المُتضرر المُباشر – المواطن الأردنيّ – (الملكوع)، وسيكون حصوله عليها أفضل بكثير من بحثه عن الانتقام والتّشفّي بمسك (فلان وعلّان) الصّوري والبعيد عن كلّ واقع وحقيقة، فلن يعطِ أو يأخذ له ذلك في النّهاية أدنى حقٍّ أو تقدير..، ومن هذه الأهداف التي ستُحقّق بتلك الطريقة:

1 - بما أنّ (حبال الدّولة طويلة)؛ فلما لا نُشعر أنفسنا بالرّاحة السّريعة ونحن نرى مالنا المنهوب يُردّ لنا بسرعة؟

2- إنعاش خزينة الأردنّ العامّة بعد الحصول على حقوق الدّولة كاملة.

3 - الانعكاس الايجابي اقتصادياً واجتماعيّاً وعلى باقي مناحي الحياة.

4- طمأنة الجادّين والشّرفاء المستثمرين وإخراجهم من حالة قلقهم من المستقبل والتي دفعت بأغلبهم إلى تجميد استثماراتهم، وبالتّالي...؛ تراجع إنتاجيّة المصانع فتراجعت معها صادراتنا وانخفضت موارد البلد (تأمينات، كهرباء، ضرائب...وغيرها).

5- القضاء على (موضة) الإشاعات وإطلاق الاتهامات دون أدلّة وبراهين دامغة وإنهاء حالة التّشفّي والحدّ من الرّغبة في الانتقام المسيطرة والمنتشرة داخل شرائح مجتمعيّة كثيرة شعرت وتشعر بالظّلم والتّهميش.

رأيي هو أنّ التّصالح المشروط أفضل بكثير من حبس المتهمين وإخراجهم بكفالة أو بعد محاكمات يمكن أن يستغرق معظمها سنوات وسنوات فيكون قد مات منّا من مات وهرم من هرم، عدا أنّ سجن هؤلاء لن يفيدنا دون عودة المال العام المسروق، ولأنّ الفاسدين سيكونون بالآلاف؛ فالخوف من أنّنا لن نجد حينذاك سجوناً تكفي لإيواء الفائض منهم ولا سبيل هنا إلّا أن نقوم بتصديرهم إلى الخارج لنلحق (ولا فخر) بركب أكبر الدّول المُصدّرة للفاسدين....!

هذه الدّعوة (التّصالح مع الفاسدين) تقتصر على كلّ ما يخصّ جرائم الفساد المالي فقط لا غير، فلا تسامح في الجرائم الأخرى كالبلطجة وجرائم القتل وتزوير الانتخابات...الخ، ويشترط على كل فاسدٍ مالي قد خضع لشروط هذا التّصالح المشروط؛ أن لا يمارس في المستقبل أي عملٍ سياسيّ أو اقتصادي، وله الحق في السّفر مع أمواله المتبقّية له... .

آه...، ما رأيكم أيّها الأردنيّون؟ رأيي: مليار من الفلوس باليد ولا ألف (Bodies) أمام النّائب العام ويخرجون بكفاله...، الأردن ليس بحاجة إلى جثث تحفظ منزلتها ومكانها، وتصول وتجول بالمجّان، الأردن بعد التّوكّلِ على الله؛ بحاجة إلى فلوس تُطعمه من جوع وتأمنه من خوف...؟! وأنا لست ضد الحلول الأخرى إن وُجِدت وتضمن محاكمة الفاسدين واسترداد الأموال والمُقدرات المنهوبة...، وفي حال وجد ذلك الحل؛ فإنّني سأُقرّ وأعترف بأنّ مقالي هذا يُعتبر بالتّلقائيّة منسوخاً منسوخاً يا بلدي...(واللي يحب الله مصافحه...مصافحه يا خوان...).
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!