اخبار البلد_خاص_ كتب اسامة الراميني _جلالة الملك زار قبل يومين مؤسسة اسواق السلام العسكرية والمؤسسة الاستهلاكية المدنية في عين غزال متفقداً بنفسه ونيابة عن الحكومة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمواد التموينية مؤمناً ايماناً مطلقا بأن الاسواق بما فيها يجب ان تكون في متناول الجميع خصوصاً في هذا الظرف الحساس والصعب والذي هدد فيه التجار بأنهم سيقومون برفع اسعار المواد الغذائية المرتفعة اصلا، فكان جلالة الملك لهؤلاء بالمرصاد عندما اوعز بالمؤسسة الاستهلاكية والعسكرية وادارتيهما بضرورة توفير كافة المواد الاساسية والضرورية بأسعار مناسبة تمكنهم من شرائها خصوصاً في ظل الارتفاع الجنوني اليومي للمواد التي تحولت الى كميات بفعل جشع وطمع واستغلال الكثير من التجار لهذا الظرف حيث كانوا عبئا على الوطن لا عوناً له .
التجار يتذرعون ويبررون فعلتهم وسلوكهم بمبررات واهية وقد يكون بعضها منطقي مثل اقرار قانون المالكين والمستأجرين الذي رفع اجرة محلاتهم الى الضعف حيث يحاولون تعويض هذا الرفع من جيوب المواطن الذي بات يعاني الأمرين من وراء ارتفاع الاسعار فالمواطن لم يعد قادرا بكل الاحوال على شراء اللحوم والاسماك وحتى كراتين البيض.. .
المطلوب الآن تعزيز دور المؤسسستين المدنية والعسكرية ودعمهما والوقوف الى جانبهما من اجل بقائهما ملاذا اخير للمواطن الجائع وعلى الحكومة الآن وقبل غدا المسارعة في دعم الشركة الوطنية للامن الغذائي الذي باتت مطلباً وحاجة مهمة لكي تقوم بدورها وعملها على اكمل وجه فهذه الشركة التي انجزت وقدمت وساهمت في تحقيق التوازن النوعي والكمي في الاسواق ووقفت كالسد المنيع الذي تصدى لحيتان التجار مانعة تغولهم وبطشهم وشجعهم الذي لا يرحم .
زيارة جلالة الملك مهمة جدا وتحمل في مضامينها رسائل ودروس وعبر فهي تمثل استشعار القائد بالمواطن استشعارمفاده بأن الانفجار قادم لذلك على الحكومة النائمة ان تقرأ زيارة الملك وتترجمها وتنفذ مضمونها وجوهرها قبل فوات الاوان من خلال دعم الشركة الوطنية للامن الغذائي مادياً وغذائياً وتسهيل نشاطاتها ودورها وتعظيم مهامها من خلال السماح لها باستيراد كل ما يلزم ومن اي مكان لتكون الشركة قادرة على كبح جماح الاسعار "المتقافزة" ولكي تكون آمنة ومطمئنة امام تغول التجار الذين يحاولون خلخلة الامن الوطني بتلاعبهم بالامن الغذائي ،وبدون ذلك فان وضع البلد لن يكون بخيرا طالما ان المواطن جائع وغير قادر على توفير لقمة حياته ... فلا يمكن لجائع ان يشعر بالامن حتى لو كان هناك شرطيا امام منزله ...