التجني عام 2023... والتمني في عام 2024

التجني عام 2023... والتمني في عام 2024
فؤاد مطر
أخبار البلد -  

على مدى آخر 10 أسابيع من عام 2023 اصطبغ المشهد الإقليمي باللونيْن الأحمر (دماً بريئاً أريق) والأغبر (تدميراً ممنهجاً) من جانب إسرائيل لرموز الحياة والإيمان والإشفاء في معظم مناطق قطاع غزة العربي. ولقد سجلت إسرائيل الرقم الأسطوري من حيث القصف المتواصل للأبراج السكنية غير عابئة بمَن فيها من أطفال ونساء وكبار سن، ولبيوت الله وللمستشفيات وللمدارس، وكل ذلك وبشكل خاص على سمع الإدارة الأميركية وأباطرة الإعلام الأميركي المتحيز المبتهج لآلة الإفناء حجراً وبشراً تعمل دون استراحة، وعلى أساس أن القاتل لا يرتاح، وإنما الراحة هي للمحارب من أجْل حق ضائع على نحو ما فعله، وما هنالك احتمال لتطويره من جانب أبناء قضية مهانة ومستهان بها على مدى ثلاثة أرباع قرن ظالم، وبأشد ما يكون عليه الظلم. كما شمل تسجيل الرقم الأسطوري مواقف بين الخجولة والمخجلة من جانب دول أوروبية، كان المجلون فيها رئيس الحكومة البريطانية ومستشار ألمانيا إلى جانب الرئاسة الفرنسية. مواقف تفوق بكثير التجني الإسرائيلي والتبني الأميركي، حيث كانت لهفة الفعل الفاقع السريعة لجهة التبني من جانب الرئيس الأميركي جو بايدن مدعاة عدم احترام لمهابة المكانة لرئيس الدولة المصنفة أُولى بين الكبار، خصوصاً أن هذا التبني أتى رداً على الذي جرى من جانب طيف فلسطيني مسلوب الوطن والحقوق والحياة الكريمة من محتل إسرائيلي، وهو رد تجيزه الظروف البالغة القساوة والإهانة لمن يقاسي وطأة السُلطة التي تحتل وطنه وتشرد دونما رادع أصحاب هذا الوطن للعقد السابع على التوالي. فقد تصرَّف الرئيس بايدن وكأنما هو المصاب، فبادر متحملاً مشاق الرحلات الجوية الطويلة مسرعاً إلى إسرائيل يتبنى موقفها ويزيدها مالاً وسلاحاً، ويقرر انخراط قوات من النخبة في جيش بلاده لكي يثبِّث أقدام الجيش الذي تخطط حكومته غير المكتملة ثقة الشعب لإقحامه في مغامرة اجتياح حربية غير محسوم أمر تحقيق مراميها التهجيرية إن هي حدثت، وتفرز نتائج تندرج في كتاب المفاجآت غير المتوقعة كتلك التي حدثت يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكانت مع اختلاف الدوافع والمعوقات توأم تلك المفاجأة التي حققتْها مصر الساداتية يوم 6 أكتوبر 1973. وكلتاهما الأولى ثم الثانية أخذت حيزاً لها في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي.


ومع الأخذ في الاعتبار الدافع الانتخابي للرئيس بايدن من نخوته قولاً وفعلاً تجاه الحليف الإسرائيلي، وكما لم تسجل النخوات من قبل مثل هذه اللهفة، وهي قول رئيس الولايات المتحدة «ليس بالضرورة أن تكون يهودياً لكي تكون صهيونياً. أنا صهيوني»، فإن الذي فعله الرئيس بايدن أكد من جديد أن الكلام الأميركي حول ضرورة الأخذ ﺑ«صيغة الدولتيْن» و«حق شعب فلسطين في أن تكون له دولة»، إنما هو من نوع رفْع العتب وإبقاء عقار التخدير على فاعليته لدى أصحاب الحق العرب والمسلمين الذين يفتقدون على مدار الأربع والعشرين ساعة المسجد الأقصى ثالث الحرميْن، كما افتقاد إخوانهم المسيحيين لكنيسة القيامة وسائر رموز مقدساتهم في القدس وبيت لحم، وحيث هنالك تراثيات يغيِّبها الاحتلال ويغض الطرف عن ذلك مسيحيو الغرب من أميركا إلى دول أوروبا.


ولقد كان حرياً بالرئيس بايدن قبل إطلالته المنحازة بنسبة عالية للتضليل الإسرائيلي في شأن اقتراف إثم قصف الكنيسة المعمدانية على سبيل المثال، أن يوكل مهمة تهدئة المشاعر إلى وزير الخارجية الذي سبق إطلالته بتصريحات مفعمة بالتعاطف مع إسرائيل نتنياهو، والتنقل على عواصم عربية بأمل الاستحصال على مواقف لمصلحة الظالم الإسرائيلي ضد المظلوم الفلسطيني. كما كان مأمولاً منه أن يكون أكثر دراية بواقع الحال في العالم العربي سياسياً وعسكرياً، وبذلك يوصي بضرورة إتاحة الفرصة أمام مشروعيْ قرار في مجلس الأمن (روسي ثم برازيلي) من أجل وقْف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بدل تعطيلهما من جانب أميركا وبريطانيا وفرنسا واليابان التي فاجأ موقفها الذين يسجلون لها حرصها على الخطوات الإنسانية، خصوصاً أن رائحة قنبلة هيروشيما لا تزال تزكم الأنوف.


وهذا التعطيل من جانب الدول المشار إليها جاء لمصلحة الصين وروسيا اللتين أيدتا المشروع فأحرجتا معطلي القرار فيما الرئيس الروسي يُجري في اليوم نفسه محادثات في بكين مع الرئيس تشي جينبينغ تشكل طبيعتها المزيد من القلق للإدارة الأميركية.


الآن وشمس العام المثخن بالدماء والخراب وبشر فاضت أرواحهم تحت أنقاض التدمير الممنهج من جانب «إسرائيل نتنياهو»، فإن التمني بالصحوة هو بداية العلاج ﻟ«أم المآسي»، فيعيد الرئيس بايدن الواعد نفسه بولاية رئاسية جديدة تقطر إحدى صفحات رئاسته الراهنة دماً أريق بما هو محرم من جانب رب العالمين، وينشط الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدما نال ولاية رئاسية ثالثة ضمن الأصول، بحيث يتم تفعيل قمة القاهرة للسلام، التي كان استضافها.


لقد كان يوم 7 أكتوبر هو «فتى عام 2023» لعل السعي الذي نشير إليه يجعل من خاتمة مقبولة وقنوعة للمأساة الغزاوية حدث عام 2024. أو فلنقل «رجل عام 2024». ومَن يتفاءل بالخير والهداية يجدهما. فهل نأمل خيراً من أصحاب المساعي الطيبة الداعية إلى وضع خاتمة.

شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية