الرئيس في وسط البلد ..!!

الرئيس في وسط البلد ..!!
أخبار البلد -  
باستثناء الجولة الميدانية التي قام بها رئيس الوزراء لبعض المناطق في “وسط العاصمة” لم يكلف أي وزير نفسه للخروج من عمان وتفقد أحوال الناس في المحافظات البعيدة.

غياب التواصل بين الحكومة والناس لا يتعلق فقط بموسم “الثلج”، هذا الذي يفترض أن يدفع اخواننا المسؤولين الى خلع “البدلات” وارتداء “الفويتك” لممارسة واجبهم “الوظيفي” (دعك من الواجب الانساني)، في معاينة الميدان والاستماع الى شكاوى الناس وتقديم ما يلزم من عون ومساعدة، ولكن هذا الغياب أصبح – للأسف – سمة عابرة للحكومات ومرتبطاً بأغلبية الوزراء الذين يؤثرون قراءة التقارير في مكاتبهم بدل سماعها من الناس مباشرة، ويخرجون – إذا خرجوا – بزيارات “مبرمجة” ومرتبة وفق بروتوكولات معدة سلفاً، ولا تفضي – في الغالب – الى أية نتائج.

قلل من المسؤولين يعرف كيف يستطيع “الفقراء” في القرى والاطراف تدبير “امورهم” في هذه الظروف “الشتوية” القارصة، كيف يأكلون ويشربون، كيف “يدبرون” ثمن اسطوانة الغاز و”تنكة” الكاز والديزل، كيف يفكرون “بالراتب” الذي تبخر منذ الايام الاولى في الشهر.. وربما لا يعرف أحد أن ثمة من لا يزال يعيش في “بيت” شعر أو خيمة، وبلا كهرباء وأن آخرين لا دخل لهم(عيشة يوم بيوم) ولا يوجد في جيوبهم “دينار” واحد، وهم دائماً بانتظار ما يجود به الخيرون، على قلته وقلتهم.

حين يقرر المسؤول رفع أسعار الكهرباء – مثلاً – يفترض ان الناس في “بحبوحة” وبأن عشرة دنانير زيادة على الفاتورة لن تؤثر فيهم وهو بالطبع – لا يعرف بان زيادة “دينار” واحد على رب اسرة من ذوي الدخل المحدود سيقلب “الموازنة” التي رتبها وسيدفعه الى السحب من مصروف الاولاد لتغطية هذا العجز.

لا يعرف الفقر الا من “جرّبه” ولا المعاناة “المعيشية” الا من رآها بعينيه، ولكي يطمئن اخواننا المسؤولين الى مقرراتهم “العاجلة” لا بد أن يخرجوا الى الناس، ويتأملوا في وجوههم وينصتوا الى معاناتهم، ولو فعلوا ذلك لما فاجأونا بهذه القرارات التي دفعت الناس الى الدار وولدت في داخلهم اليأس وأخرجتهم عن “صبرهم” وحكمتهم الى الشارع لكي يصرخوا: كفى!

نريد من المسؤول الذي ما زال يستنكف عن “التقاط” ذبذبات الشارع أن يفهم بأنه في بلدنا ثمة من يخجل من أن يرفع صوته ويقول”: أنا جائع او محتاج، مع أن ظروف معظم الناس أصبحت لا تطاق، ومع أن ازمة “العيش” صارت خانقة اكثر مما نتوقع.

لا أخشى على بلدنا من “الحراكات السياسية”، ولا من ارتفاع سقوف الشعارات والمطالب، ولا من زحمة “الاحزاب” وسجالاتها، وانما من هذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي يزيد من احتقان الناس وشعورهم بالظلم وخيبتهم من وعود الحكومات ومقرراتها.

حين تجتمع قصص الفقر مع قصص الفساد و”القرصنة”، وحين يشعر الناس بان عيون الحكومات تتوجه الى جيوب الفقراء وتغمض عن جيوب الاثرياء وعن “اموال” الفاسدين، ينتاب الجميع احساس بالخوف من القادم، واصرار عجيب على مواجهة المشهد وانتزاع حقوقهم بأنفسهم.. وأخشى ما أخشاه أن نفاجأ بانفجارات اجتماعية تخرج من بطن “الجوع” ومن مخاضاته ثم تتحول الى “السياسة” وطوابقها وعندئذ يتسع الفتق على الراتق!.
حسين الرواشدة
شريط الأخبار كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط