اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سوريا مركز الزلزال الطائفي

سوريا مركز الزلزال الطائفي
أخبار البلد -  
سوريا مركز الزلزال الطائفي العرقي مستقبلا

ان كل حرب لا بد ان تنتهي مهما طالت مدتها الزمنية وهذا ينطبق على المأساة السورية بدون استثناء. كل المعطيات تشير اذا ما استمر الوضع كما هو عليه الان بأن سوريا مقبله على حرب اهليه طائفيه مدمرة طويلة الامد. لقد اخطات امريكا والدول الاوروبيه والدول العربية في تقديرهم بصمود الجيش السوري لغاية هذا التاريخ.

صحيح ان هنالك بعض الانشقاقات لكن يبدو ان الجيش والمؤسسات الامنيه متماسكة وملتزمة بدعم النظام لاسباب كثيره منها المكاسب التي يحظوا بها ومن عمليات الانتقام التي يمكن ان يتعرضوا لها لاحقا والخوف من عدم استقرار البلاد لفترة طويلة من الزمن للوصول إلى نظام سياسي جديد للدولة ومع ذلك لا شئ مضمون في مثل هذه الازمات ومن المحتمل ان نشاهد بعض الانشقاقات اذا ما توسعت رقعة القتال مستقبلا او في حالة أي تدخل عسكري خارجي.

لقد نجح الجيش الحر وسجل بعض الانتصارات في شمال سوريا بالرغم من افتقاره الى قيادة موحدة ومن عدم سيطرته على العمليات والنقص الحاد بالموارد والأجهزة العسكرية المختلفة لخوض هذا النوع من حرب العصابات والشوارع من كر وفر في شن الهجمات.

ويبدو ان هنالك عناصر من المعارضة تعمل خارج مظلة الجيش الحر في مدن حماه وحمص وادلب اضافة الى بعض الجماعات المسلحة وميلشيات عازمة عن الدفاع عن مناطقها. لكن هذه العمليات لا تشكل أي تحدي او خطورة على قوات النظام المسيطرة حاليا على الموقف ونقاط التفتيش الرئيسية التي تؤدي الى الأحياء والمدن.

قوات الجيش السوري النظامي تقوم حاليا بعمليات هجومية لتطهير بعض المدن والقرى في الشمال وسينتج عن تلك العمليات مزيدا من الشهداء وقتل دموي للشعب السوري الذي لا ذنب له. وتشير بعض المصادر الإعلامية بأن هنالك عناصر إيرانية ومجموعات من حزب الله موجودة ومتخصصة في حرب العصابات والشوارع. اضافة الى ان هنالك بعض المقاتلين من الدول العربية والاجنبية بجانب الثوار المدعومة من امريكا ودول الخليج وتركيا وبعض دول الناتو.

لقد فشلت الجامعه العربية في احتواء هذه المأساة ووضع الحلول الملائمة لها وهذا متوقع من منظمة غير ديمقراطية فهي عبارة عن تجمع لأنظمة تنفذ مصالحها ورغباتها ليس لها علاقة بمصالح شعوبها. القرارات والتدابير التي قام بها المجتمع الدولي من فرض عقوبات وعزل سوريا لغاية هذا التاريخ لن تساعد في حل هذه المأساة.

أما المطالبة من بعض الدول التدخل عسكريا وتشكيل قوات عربية أو التدخل من قبل الناتو بقيادة امريكا لفتح المناطق الآمنة والعازلة تمهيدا لعمليات لاحقة كالحظر الجوي سيؤدي الى تدمير الدولة السورية وإعادتها الى العصر الحجري.

سوريا ستكون مركز الزلزال للإنقسامات العرقية الطائفية في المنطقة ومثل هذا الصراع سوف يجذب الدول المجاورة لدوامة هذه الإنقسامات ولحروب بالوكالة وخاصة لوقف التمدد والهيمنة الايرانية في المنطقة وعزل حزب الله وسنشهد موجات من اللاجئين إلى دول الجوار.

الإستراتجية السورية ترتكز على عامل عدم استقرار في المنطقة كعملية ردع لخصومها وهنا يأتي دور ايران وحزب الله كلاعبين رئيسيين في دعم هذه الإستراتجية من تصعيد مع اسرائيل وصولا إلى حرب محتملة.

روسيا والصين لاعبين رئيسيين في هذه الأزمة وفي تحقيق توازن الإجراءات الأممية للتدخل في الشؤون السورية مهما كان نوعه. روسيا لن تسمح بأن تخسر منطقة نفوذها الأخيرة في المنطقة وتعتبرها بمثابة خط أحمر بالنسبة لمصالحها ومجالها الجيوسياسي وترغب بحل هذه الازمة عن طريق التفاوض وفقا لشروطها وتحبذ اتفاقية تقاسم السلطة بين النظام وقوى المعارضة وترغب روسيا بالحصول على تنازلات من النظام بحيث تمر بمرحلة طويلة انتقالية من النظام الحالي.

استخدام العنف لن يحل الأزمة السورية وتوزيع المعونات الإنسانية من الأولويات والوضع حرج جدا ومعقد مع تصاعد حدة المعارضة. المبادرة الصينية الأخيرة مطلوب دعمها من الدول العربية بما تتضمن من بنود تتصف بالحكمة والعقلانية من وقف شامل للعنف وبدء الحوار الوطني مع جميع الإطراف وتوافق لوضع خارطة طريق مفصلة للإصلاح مرتبطة بجدول زمني وعدم التدخل العسكري واحترام حق الشعب السورى بإاختيار النظام الذى يريد.

مأمون أبونوار
الكاتب لواء طيار متقاعد
شريط الأخبار الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف