اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كستناء الوطن

كستناء الوطن
أخبار البلد -  
كنا اطفالا, نجلس حول موقدة الكاز, في ليالي شتاء الاردن الباردة, لا نأبه " بدخان الصوبة" المتصاعد ولا برائخة الكاز التي تزكم الانوف, فكل ما يهمنا هو الشعور بالدفء في تلك الغرفة التي تجمع العائلة كاملة بصغيرها وكبيرها, و " المدافشة" على من يكون الاقرب " للصوبة" , كانت "صوبة علاء الدين" هي الماركة التي تميز البيت الاردني.
وفي احد الليالي الباردة تم تعريفنا على طيبة الذكر " الكستناء" ولم نكن نعرفها من قبل, اترى هي فاكهة ام خضروات ام مكسرات ام ثمرة جاءتتنا من الفضاء الخارجي, وما زلت لا ادري ما هو سرّ تعريفنا على هذه الثمرة, فحينها علمنا ان سعرها كان مرتفعا جدا , ربما كان يكفي لاطعام العائلة وجبة لحم دسمة, اللحمة التي لم نكن نأكلها الا بالمناسبات والاعياد الرسمية.
" شو بدنا بطولة السيرة" , تعرفنا على الكستناء, ولكن المهم الان كيف نتعامل معها هل هي تطبخ, ام تقلى, ام تسلق, ام تشوى؟ ليقال لنا بأنها تشوى على النار, فقلبنا غطاء " صوبة علاء الدين" وقمنا بتفريغ الكستناء عليها, نراقبها بلهفة وحذر, كيف سنعرف متى " ستستوي" هل سيتغير لونها؟ هل ستصرخ في وجوهننا لتعلمنا بانها جاهزة للاكل؟ وفي هذه الاثناء فقد نسينا الدخان المتصاعد من " الصوبة" وتجاهلنا رائحة الكاز التي تزكم الانوف.
وبعد لحظات انتظار عصيبة, يأتينا الجواب بأنفجار احداها لتنطلق بالهواء كالقذيفة, وتتبعها اخرى واخرى, ليجفل كل من كان بالغرفة ويحاول ان يجد له مخبئا من هذا الشيطان الرجيم.
سامحكم الله, الم تسألوا البائع كيف نتعامل مع هذه الثمرة الغريبة, الم يقل لكم انه يجب ثقبها قبل ان توضع على النار؟
وكبرنا واصبحت الكستناء جزء من الروتين.........
اليوم في وطننا الحبيب الاردن تم تعريفنا على كستناء جديدة من نوع خاص, ثمرة لم نعرفها من قبل, لا نعلم ما هية هذه الثمرة هل هي فاكهة ام خضرة ام هي سم زعاف؟ تلك الثمرة تسمى الربيع العربي.....
ثمرة كالكستناء, القيت في حجورنا ونحن نجلس حولّ " صوبة علاء الدين" دون سابق انذار, ولم يشرح لنا احدا كيف نتعامل مع هذه الثمرة, فهل نقليها ام نسلقها ام نشويها ام نطبخها, واذا طبخناها بأي من هذه الطرق فهل ستكون على الطريقة التونسية ام المصرية ام المغربية ام الليبية ام السورية, ام نخلق طريقة جديدة ونسميها الطريقة الاردنية لتحضير الكستناء؟
نحن في الاردن احوج الى " كيلو لحم" واصلاح " الصوبة" فلا دخان ولا رائحة كاز, اكثر من حاجتنا للكستناء اذا لم نعرف كيف نحضرها, والبعض منا ان لم يكن اكثريتنا ما زال لا يعرف الكستناء او كيف تحضر, وتغولنا في الاجتهادات في كيفية تحضيرها, والمشكلة الاكبر اننا ما زلنا نصر على ان طريقة كل منا هي الطريقة الاصح والامثل لتحضيرها وطبخها, وما زلنا نتلقفها فيما بيننا " كلعبة حبة البطاطا الساخنة" , كل منا يلقيها على الاخر ولا يكتفي بذلك , بل يطلق عنانه في اصدار التوجيهات في كيفية التعامل معها, والويل لك ان خالفت تعليماته, فاما انت متآمر مع حبة الكستناء او انت عميل لبائعها.....
اما الغالبية العظمى فينكرون وجود الكستناء من اصله, رغم انها في حجورهم, الا انهم يصرّوا على انكارها, لا بل ينكرون وجود الشتاء و " صوبة علاء الدين" ودخانها المتصاعد ورائحة الكاز التي تزكم الانوف....
احب الكستناء ولكنها " ملعونة والدين" فهي اما ان تنفجر في وجهك او تطير الى مكان ما, او تكون غير محضرة بشكل جيد وتعاني " الامرين" لتقشيرها واكلها, او ان تكون محضرة بالطريقة الصحيحة وتكون طيبة المذاق سهلة التقشير....
كستنائنا الاردنية سيكون لها طعم خاص اطيب من اية كستناء في العالم , اذا حضرناها بطريقتنا الاردنية الخاصة, طبخناها بهدوء وتروي على نار هادئة, وراقبناها جيدا فلا هي محروقة ولا هي نيئة طعمها مر, ولا ان نتركها بدون ثقب يحميها ويحمينا من الانفجار في وجوهننا.... فتكون مضيعة للمال والجهد.... وفي النهاية لن يستفيد منها الا من باعها لنا.....
شريط الأخبار غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو