مستشفياتنا ومسلسل صح النوم

مستشفياتنا ومسلسل صح النوم
أخبار البلد -  
الصرخات التي أطلقتها جمعية المستشفيات الخاصة وشقيقتها "غير التوأم" جمعية المستشفيات الأردنية تعود بذاكرتنا " إن بقي منها شيء" إلى أيام الحرب الأهلية اللبنانية عندما توجه معظم اقتصادنا إلى بناء الشقق السكنية لاستيعاب المهاجرين أللبنانين ثم تبين ن بعد ذلك أنهم قدموا للأردن على أساس "ترانزيت " وتكبد الاقتصاد الأردني خسارة كبيرة بسبب الاستثمار الكبير في البناء مما أدى إلى نتائج وخيمة على الاقتصاد أما المرة الثانية التي وقع فيها الاقتصاد الأردني في مشكلة فهي عندما توجه هذا الاقتصاد إلى الاستثمار في الشاحنات لنقل البضائع إلى العراق إبان الحصار ثم غير العراق طرق استيراده وها نحن نقع في نفس المشكلة مع توجيه كل طاقات الخدمات الصحية العامة والخاص لخدمة مرضى لا ضمان لتسديهم مستحقات للمستشفيات الأردنية . هذا التخبط في الإدارة الصحية على كافة المستويات يدل بالتأكيد على غياب التخطيط والوعي الاستثماري على المستوى العام والخاص. قد يقول قائل أن هذا يمكن أن ينطبق القطاع العام لكن ما شان القطاع الخاص !!!! نقول انه لا يجوز لأي فرد أن يهلك أمواله بحجة أنها ملكه الخاص فالملكية المباشرة للفرد لا تلغي أو تقلل من أهمية الملكية العامة غير المباشرة للمجتمع فإذا افترضنا أن شخصا يملك الملايين ويريد إحراقها فعلى المجتمع أن يضرب على يده لمنعه من ذلك فخسارة المستشفيات العامة هي خسارة لاقتصاد الدولة وخسارة المستشفيات الخاصة هو ضياع لأموال المستثمرين وفي المجمل فالخسارة هي خسارة للوطن .
الغريب أن معظم المستشفيات الأردنية والخاصة منها على وجه التحديد لها تجربة سلبية مع النظام الليبي السابق ولا نعرف ما إذا كانت قد استردت أموالها من ذلك النظام أما أن تكرر نفس التجربة وربما باسوءا فهذا يدل على أمرين الأول سذاجة بعض إدارات المستشفيات وثقتها ربما "باللحى الجديدة مع أن ألقذافي كانت له لحية على أد إيمانه" والآخر فقدانها السريع للذاكرة ولا نعرف لماذا لم يخرج رجل رشيد من القائمين على أمر هذه المستشفيات ويحذر من خطورة الانزلاق إلى التفاخر بإشغالات وصلت 100% والتغاضي عن مستوى الدخل!!! من المعروف سيكولوجيا أن الإنسان المحتاج للخدمة تكون لديه الرغبة بالدفع قبل حصوله على الخدمة وتتلاشى تلك الرغبة بعد حصوله على الخدمة ومن ثم تبدءا المعاناة لتحصيل البدل وهذا ما كان يجب أن تتنبه له إدارات هذه المستشفيات. لقد حذرنا قبل أسابيع وفي مقال سابق أن تجربة عدم دفع مستحقات علاج الأجانب سوف تتكرر طالما لا يوجد ضمان مؤكد للدفع. ونريد أن نسال أين التخطيط الصحي وأين وزارة الصحة وماذا خططت جمعيتي المستشفيات لأعضائهما وما هو النصح والإرشاد الذي أفادتا بهما أعضائهما. حقيقة نشك في قدرة القائمين على التخطيط الصحي على النظرة للأمور بطريقة سليمة هذا أن كان لدينا أصلا تخطيط صحي أم أننا مازلنا نتصرف على طريقة مسلسل "صح النوم" الهاجس الأخير وهو هل الإعلان عن عدم الدفع هي استرتيجية جديدة للمستشفيات للتهرب من الضرائب "ربما" وهذا اخطر ما في الموضوع وستكشفه الأيام !!!!

دكتور خضر الصيفي
اختصاصي إدارة مستشفيات
khader.saifi@yahoo.com
شريط الأخبار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟ مركز إيداع الأوراق المالية يتيح الاطلاع المباشر على ملكيات الأوراق المالية عبر تطبيق "سند" الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية "مشروع الحرية" لإخراج السفن من مضيق هرمز وفيات الاثنين 4-5-2026 إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة فوز مثير للفيصلي يؤجل حسم الدوري الأردني إلى الجولة الأخيرة وزير الصحة: مركز للسرطان في مستشفى الأميرة بسمة مطلع العام المقبل الشتوية تعود .. أجواء باردة نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم كسر في الفك.. "أنا بفرجيك" تتحول إلى اعتداء وحشي على محام أردني «الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل» ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% نتيجة زيادة كلف التصنيع عالميا "الطاقة النيابية" تطلع على سير العمل في المفاعل النووي الأردني الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للربع الأول بنسبة ارتفاع 9.9% إدارة الترخيص: إعفاء المركبات من الفحص الفني لأول 5 سنوات