اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كي الوعي الإسرائيلي!

كي الوعي الإسرائيلي!
رجا طلب
أخبار البلد -  

أبدأ مقالي هذا بالسؤال التالي.. هل باتت لدينا الثقة بأننا قادرون على تحقيق الانتصار على دولة الاحتلال أو ردعها في أي مواجهة عسكرية قادمة بعد تاريخ السابع من اكتوبر، وسؤالي هذا ليس أردنيا بل هو سؤال عربي بامتياز؟.

أعلم أن هذا السؤال جدلي إلى درجة كبيرة، وأعلم أن هناك من سيتهكم على طرحه، وهناك من سيستغرب طرحه أساسا، وهناك من سيطارده بالكثير من التشكيك والاتهامية.

أما جواب السؤال فهو نعم، فلقد باتت لدينا القدرة على الردع القوي أو الانتصار والمقصود بالانتصار هنا ليس بالضربة القاضية كما يتصور البعض والسبب في ذلك يعود الى عمر الصراع المندلع منذ 75 سنة وتعقيداته وارتباطه بالكثير من العوامل الخارجية، لهذا فان الانتصار فيه يتم «بتراكم الفعل» وبتغيير قواعد هذا الصراع وبناء قوانين ومحددات جديدة له.

بكل موضوعية فان حدث السابع من اكتوبر بدا يترك أثره في وعلى عقل ووعي سواء الجمهور الفلسطيني والعربي أو الرأي العام العالمي والجمهور «الإسرائيلي»، فهو حدث تاريخي، وتاريخيته تكمن في أنه لأول مرة منذ بدء الصراع يستطيع فيه «الفلسطيني» المبادرة في مهاجمة الاحتلال وعلى أرضه المفترضة ويوقع فيه خسائر ليست قليلة بل الأهم يوقع فيه الخسارة الكبرى ألا وهي خسارة الروح المعنوية والشعور بالانكسار، فحدث فجر السابع من اكتوبر الذي كان ينقل على الهواء مباشرة أحدث صدمة لكل من شاهده وجعل الكثيرين «يفركون» عيونهم ويحكون ورؤسهم و?تحسسون وجوههم لإدراك ما يرونه واستيعابه وللتأكد من أن ما يشاهدونه ليس فيلما سينمائيا هوليووديا، ففي تلك اللحظات وقع الجميع بلا استثناء تحت هول الصدمة، هذه الصدمة التي استُكملت بعد أن بدا العدوان على قطاع غزة ومدنه، وتابع العالم بأسره المجازر البشعة التي ارتكبها الاحتلال جراء القصف الجوي والبري والبحري (بلغ عدد المجازر أكثر من 1400 مجزرة وبلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف شخص وعدد من هم تحت الأنقاض أو أن جثامينهم ملقاة في الشوارع والطرقات أو أن مصيرهم ما زال مجهولاً، أكثر من 4 آلاف شهيد وشهيدة).

وبهذا المشهد المزدحم بالدم والدمار اراد الاحتلال (كي الوعي) الفلسطيني أي قتل روح المقاومة داخل العقل والروح «وترويض هذه الشخصية الفلسطينية وتحويلها إلى شخصية مستكينة راضخة له ولإرادته، وهي «النظرية الأمنية – العسكرية المسماة «كي الوعي» لموشي يعلون والتي أطلقها عام 2000 إبان الانتفاضة الثانية وكان يعلون وقتها رئيسا لأركان جيش الاحتلال وأطلقها كي يروض الانتفاضة وقتذاك ويقضى عليها.

في النتائج فان نظرية «كي الوعي» الفلسطيني فشلت فشلا ذريعا، والدليل على ذلك أن الجيل الذي يقاوم في الضفة وغزة اليوم هو جيل الألفية الثانية الذي كان من المفترض أن يروض.

وبالمقابل فان رد فعل جيش الاحتلال بهمجيته ونازيته كان صادما للغاية لبشاعته وفقدانه لأبسط الأخلاق الانسانية، وبدلا من أن «يكوي» العقل الفلسطيني ويروضه فقد كوى العقل الإنساني العالمي الذي أبدى تعاطفا وانحيازا غير مسبوقين وبصورة تلقائية وفورية لصالح «الدم الفلسطيني».

ومن أهم النتائج التي أتوقف عندها حول هذا الموضوع هو الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (هارفارد هاريس الأميركية) والذي أظهر أن 51% من الشباب الأميركي في سن مابين 18–24 يؤيدون «حماس» ويرفضون تأييد «إسرائيل» أو القبول بمنطقها، ويؤيدون «حماس» والشعب الفلسطيني، وهو استطلاع يعكس بصورة كبيرة صورة الشارع الأميركي المنددة للعدوان على غزة والمؤيدة للشعب الفلسطيني، كما برزت ذات الصورة في بريطانيا التي خرج فيها قرابة المليون متظاهر تاييدا لغزة ولشعبها عدا عن فرنسا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا والدنمارك والنرويج والبرتغال.

يمكنني القول ان غباء الاحتلال المدفوع بحقده وعقدة الثأر من يوم السابع من اكتوبر أظهرته على حقيقته عاريا بلا أي لباس قيمي أو أخلاقي، وأظهرته عاجزا وقبوله صفقة الأسرى والوقود وهي الصفقة التي كان ننتياهو وفريق الحرب في حكومته يرفضونه تماما، لهو أمر يؤكد أن هذا الاحتلال بدأ «بكي وعي جمهوره» بعد هذا التنازل النوعي في موضوع صفقة الأسرى، وبعد أن بات تنياهو الذي أعلن الحرب للقضاء على «حماس» هاهو يتفاوض معها.

إن من أهم مظاهر الانتصار الفلسطيني هو هذا الانقلاب التاريخي في الرأي العام الأميركي والغربي الذي سنلمس تأثيره خلال السنوات القادمة كرافعة لتعزيز الحق الفلسطيني والمساهمة في انتزاعه.

Rajatalab5@gmail.com

شريط الأخبار انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين شخص يحتفظ بجثة والدته 3 سنوات في ثلاجة المنزل للحصول على أموالها مجلس النواب يكمل اليوم مناقشة معدل قانون "الملكية العقارية" تراجع سن الزواج يهدد الخصوبة بالاردن محسن رضائي: أحبطنا هجوما بريا أمريكيا وتحركات ترامب ستشعل حربا عالمية