موقفنا مرتبط بحل مشاكلنا

موقفنا مرتبط بحل مشاكلنا
أخبار البلد -  
البحث عن طريقة مجدية لحل مشكلتي الطاقة والمديونية، التي يعاني منها اقتصادنا الوطني، تعتبر من أكثر المشاكل التي تؤرق الخبراء والمستشارين، والتي تزداد الضغوط عليهم من قبل أصحاب القرار يوما بعد يوم وبشكل كبير، لإيجاد حلول سريعة ومجدية تستطيع تدارك الوقوع في أزمة اقتصادية لا تبقي ولا تذر.
فالحاجة الأردنية الماسة للمساعدة الاقتصادية، محددة بثلاث خيارات أحلاها مر، وخسارة أي منها تعني بالضرورة انتحار اقتصادي، ومغامرة لا يسع الاقتصاد الأردني تحمل أي عثرة ممكن أن تواجهه فيها.
فلو نظرنا للموقف الأردني من الأحداث في سوريا، نجد أن الأردن ونتيجة لمشاكله الاقتصادية متردد جدا من تحديد موقفة بشكل حاسم، فهو في صف المجتمع الدولي برفض العنف، والإفراط في استخدام القوة في مواجهة المحتجين على النظام، وفي الوقت نفسه يتحفظ عن إدانة أعمال الإبادة التي يرتكبها النظام بحق الشعب، أو القيام بطرد سفير النظام السوري، وهذا الموقف المتردد يعطي الحكومة نوع من المرونة في المفاوضة مع كل الأطراف المعنية بالمسألة السورية، فمن جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي ترى ضرورة التدخل لإقصاء بشار الأسد عن السلطة، ترى انه من الضروري كسب الأردن إلى جانب أي تحالف ممكن تشكيله لهذه الغاية، والاستفادة من الإمكانيات الجغرافية والعسكرية التي يتمتع بها الأردن.
وفي نفس الوقت فان القرار الأردني في مثل هذه الحالة سيكون له محددات، من أهمها أن الدخول بمثل هذا التحالف سيفقد الأردن احد أهم أوراقة، وهي الورقة الإيرانية، التي سيستخدمها الأردن كبديل مهم لحل مشكلته الاقتصادية، فالتزام الحياد من القضية السورية، وفتح الأردن أبوابه للسياحة الدينية للإيرانيين، سيكونان سببان كافيان لتشكيل شراكة أردنية إيرانية تسهم بحل مشكلتي الطاقة والمديونية.
وعلى الرغم من ذلك فاستخدام هذه الورقة أيضا، سيؤدي بالضرورة إلى تأثير كبير على العلاقات الأردنية الخليجية عدا عُمان، التي يعتمد تقاربها منا أو عدمه بالعلاقة مع طهران، ثم إن هذه العلاقة مع إيران ستكون أيضا مصدر قلق وتحسس كبير وخصوصا مع إسرائيل، التي تشاطر طهران العداء، و التي بدورها ستسعى إلى التأثير والضغط على الولايات المتحدة، لاتخاذ إجراءات من شأنها التأثير على القرار الأردني، والتي من الممكن أن تشمل وقف المساعدات الأمريكية للأردن، والتي ينشط السفير الأمريكي هذه الأيام بمتابعتها في مختلف مناطق المملكة، حرصا منه على أن تكون حققت أهدافها، واستقاء تغذية راجعة تفيد في توجيه المساعدات المستقبلية الوجهة الصحيحة، أو حتى الضغط بإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة التي اجتهد الأردن كثيرا لتحقيقها.
من هنا نجد أن الحساسية التي تقيد القرار الأردني للأحداث الجارية في سوريا ليست إنسانية، بقدر ما هي مصالح اقتصادية، ثم إن الأردن يحاول جاهدا استثمار الأحداث، وحالات النزوح للمواطنين السوريين على أراضيه، لغايات كسب التعاطف العربي والدولي مع مشكلته الاقتصادية أولا، ومن ثم مع النازحين السوريين، وهذا ما يفسر الإعلان المستمر لأعداد النازحين، وربط العدد بالكلفة المترتبة على استضافتهم والتي قدرت بسبعة عشر دينار للنازح الواحد باليوم، حسب ما ورد على لسان الأمير حسن في مقابله أجريت معه مؤخرا، أي ما يزيد على مليون وثلاث مئة ألف دينار باليوم نتيجة هذه الاستضافة، فالأمر بحاجة إلى التفاته من الأشقاء والأصدقاء للمساعدة في تحمل هذا العبء الذي يُثقل الكاهل.
ونظرا لوجود هذه المحددات التي تقيد القرار الأردني، وجب الاهتمام الخليجي بالمشاكل الاقتصادية الأردنية، لأن دول الخليج معنية باستقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالأردن بشكل كبير، لأن أي هزة في الساحة الأردنية ستولد ارتدادات ذات اثر سلبي على الدول الخليجية، وهذه الأسباب نفسها التي تجعل من أي تحالف يمكن أن ينشأ بخصوص الأوضاع في سوريا، مهتما بدفع ثمن كلفة القرار الأردني، والأردن وحدة من يتحمل تبعات معالجة اذرع النظام السوري، التي تطوق القرار الأردني وتضع العراقيل والأوهام لثني العزيمة وتضخيم الأمور، ثم إن أي فشل في التقارب الأردني الخليجي والدولي، سيجعل من إيران مصدرا بديلا من الممكن جدا أن يستفيد منه الأردن، وستكون طهران سعيدة جدا ببناء علاقات صداقة مع الأردن.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!