اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موقفنا مرتبط بحل مشاكلنا

موقفنا مرتبط بحل مشاكلنا
أخبار البلد -  
البحث عن طريقة مجدية لحل مشكلتي الطاقة والمديونية، التي يعاني منها اقتصادنا الوطني، تعتبر من أكثر المشاكل التي تؤرق الخبراء والمستشارين، والتي تزداد الضغوط عليهم من قبل أصحاب القرار يوما بعد يوم وبشكل كبير، لإيجاد حلول سريعة ومجدية تستطيع تدارك الوقوع في أزمة اقتصادية لا تبقي ولا تذر.
فالحاجة الأردنية الماسة للمساعدة الاقتصادية، محددة بثلاث خيارات أحلاها مر، وخسارة أي منها تعني بالضرورة انتحار اقتصادي، ومغامرة لا يسع الاقتصاد الأردني تحمل أي عثرة ممكن أن تواجهه فيها.
فلو نظرنا للموقف الأردني من الأحداث في سوريا، نجد أن الأردن ونتيجة لمشاكله الاقتصادية متردد جدا من تحديد موقفة بشكل حاسم، فهو في صف المجتمع الدولي برفض العنف، والإفراط في استخدام القوة في مواجهة المحتجين على النظام، وفي الوقت نفسه يتحفظ عن إدانة أعمال الإبادة التي يرتكبها النظام بحق الشعب، أو القيام بطرد سفير النظام السوري، وهذا الموقف المتردد يعطي الحكومة نوع من المرونة في المفاوضة مع كل الأطراف المعنية بالمسألة السورية، فمن جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي ترى ضرورة التدخل لإقصاء بشار الأسد عن السلطة، ترى انه من الضروري كسب الأردن إلى جانب أي تحالف ممكن تشكيله لهذه الغاية، والاستفادة من الإمكانيات الجغرافية والعسكرية التي يتمتع بها الأردن.
وفي نفس الوقت فان القرار الأردني في مثل هذه الحالة سيكون له محددات، من أهمها أن الدخول بمثل هذا التحالف سيفقد الأردن احد أهم أوراقة، وهي الورقة الإيرانية، التي سيستخدمها الأردن كبديل مهم لحل مشكلته الاقتصادية، فالتزام الحياد من القضية السورية، وفتح الأردن أبوابه للسياحة الدينية للإيرانيين، سيكونان سببان كافيان لتشكيل شراكة أردنية إيرانية تسهم بحل مشكلتي الطاقة والمديونية.
وعلى الرغم من ذلك فاستخدام هذه الورقة أيضا، سيؤدي بالضرورة إلى تأثير كبير على العلاقات الأردنية الخليجية عدا عُمان، التي يعتمد تقاربها منا أو عدمه بالعلاقة مع طهران، ثم إن هذه العلاقة مع إيران ستكون أيضا مصدر قلق وتحسس كبير وخصوصا مع إسرائيل، التي تشاطر طهران العداء، و التي بدورها ستسعى إلى التأثير والضغط على الولايات المتحدة، لاتخاذ إجراءات من شأنها التأثير على القرار الأردني، والتي من الممكن أن تشمل وقف المساعدات الأمريكية للأردن، والتي ينشط السفير الأمريكي هذه الأيام بمتابعتها في مختلف مناطق المملكة، حرصا منه على أن تكون حققت أهدافها، واستقاء تغذية راجعة تفيد في توجيه المساعدات المستقبلية الوجهة الصحيحة، أو حتى الضغط بإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة التي اجتهد الأردن كثيرا لتحقيقها.
من هنا نجد أن الحساسية التي تقيد القرار الأردني للأحداث الجارية في سوريا ليست إنسانية، بقدر ما هي مصالح اقتصادية، ثم إن الأردن يحاول جاهدا استثمار الأحداث، وحالات النزوح للمواطنين السوريين على أراضيه، لغايات كسب التعاطف العربي والدولي مع مشكلته الاقتصادية أولا، ومن ثم مع النازحين السوريين، وهذا ما يفسر الإعلان المستمر لأعداد النازحين، وربط العدد بالكلفة المترتبة على استضافتهم والتي قدرت بسبعة عشر دينار للنازح الواحد باليوم، حسب ما ورد على لسان الأمير حسن في مقابله أجريت معه مؤخرا، أي ما يزيد على مليون وثلاث مئة ألف دينار باليوم نتيجة هذه الاستضافة، فالأمر بحاجة إلى التفاته من الأشقاء والأصدقاء للمساعدة في تحمل هذا العبء الذي يُثقل الكاهل.
ونظرا لوجود هذه المحددات التي تقيد القرار الأردني، وجب الاهتمام الخليجي بالمشاكل الاقتصادية الأردنية، لأن دول الخليج معنية باستقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالأردن بشكل كبير، لأن أي هزة في الساحة الأردنية ستولد ارتدادات ذات اثر سلبي على الدول الخليجية، وهذه الأسباب نفسها التي تجعل من أي تحالف يمكن أن ينشأ بخصوص الأوضاع في سوريا، مهتما بدفع ثمن كلفة القرار الأردني، والأردن وحدة من يتحمل تبعات معالجة اذرع النظام السوري، التي تطوق القرار الأردني وتضع العراقيل والأوهام لثني العزيمة وتضخيم الأمور، ثم إن أي فشل في التقارب الأردني الخليجي والدولي، سيجعل من إيران مصدرا بديلا من الممكن جدا أن يستفيد منه الأردن، وستكون طهران سعيدة جدا ببناء علاقات صداقة مع الأردن.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو