الإصلاح بحاجة إلى إصلاح !!

الإصلاح  بحاجة إلى إصلاح !!
أخبار البلد -  

تابع الشارع الأردني على مدى عام تقريبا الإصلاحات التي قامت بها الحكومة الأردنية سواء كانت سياسية ، أو مالية ، نتيجة الضغوط التي مارسها الشارع بكافة أطيافه الشعبية والحزبية والسياسية على الحكومات ،ومن خلال تقييم أولي نجد أنها كانت موسومة ببطيء شديد كان الهدف منها شراء الوقت لاستيعاب وتفريغ كبت الشارع الأردني ولم تكن ذا فائدة حقيقة إلا بمقدار ما تفيد فيه المسكنات للأمراض المزمنة.
حقيقة لم يلمس المواطنون على أرض الواقع سوى خيبة الأمل تحت عناوين مثل خبر عاجل : رئيس وزراء سابق مطلوب للادعاء العام! ويتبين لاحقا انه تم طلبه للشهادة فقط ثم تتكرر اسطوانة ملفات تحقيق الفوسفات وموارد وسكن كريم بين مد وجز بين الحكومة ومجلس النواب تعاد لمجلس النواب بعض الملفات مرة أخرى ، ثم على مدار شهرين اسطوانة من هرّب شاهين وإلقاء القبض عليه وعلى طريقة أفلام هوليود ، ثم ينتهي خبره من الإعلام فجأة ، لأنه تم إشغال الشعب في قضية توقيف الذهبي وقبلها اسطوانة المدعي العام يرفض تكفيل المعاني ثم يغيب خبر المعاني وشاهين فجأة ، وينشغل الناس بتكفيل الذهبي ، وهل يتم تكفيله أم لا؟ وكأ ن القضية مجرد توقيف وتكفيل ، وأخيرا ملف البخيت يظهر للسطح مرة أخرى لننسى ملف ساخن قبل أيام ، وأسلوب جديد وفريد من خلال الإيحاء لبعض أفراد العشيرة الفلانية للوقوف إلى جانب ابنها البار للمطالبة بالإفراج عنه وبناء صواويين لهذه الغاية وكأن الأمور مرتبة بترتيب خفي الهدف منها إظهارأن أبناء العشائر الأردنية وراء عدم قدرة الحكومة في تنفيذ برنامج ملاحقة رموز الفساد .
تزامن ذلك كله مع توظيف محكم من قبل الحكومة الأردنية باستثمار اعتصامات المتقاعدين العسكريين والمعلمين وغيرهم ممن كانت لهم مطالب معيشية ترتكز فقط على زيادة الرواتب والعلاوات فتحولت الشعارات من الشعب يريد إصلاح النظام إلى المعلمين والمتقاعدين والممرضين يريد زيادة في بعض العلاوات ولقمة عيش وكسرة خبز فحولت القضية الشعبية من مطالب سياسية ومحاربة للفساد إلى قضية معيشية بحتة وأطالت أزماتها بقصد استثمارها !!!
حقيقة الفساد الذي طالب الشعب بمحاربته هو الفساد السياسي الذي تسبب بتقزيم السلطات الثلاث، وتجريدها من صلاحياتها القانونية، وإفراغها من محتواها الحقيقي من خلال قوة فوق السلطات الثلاث يديرها مجموعة من قوى الشد العكسي سقط بعض رموزها من خلال القبض عليه مؤقتا!!ا ولا ننسى أن هذا الفساد هو الذي أدى إلى فساد مالي، أهدر ثروات وطنية هامة، من خلال عمليات الخصخصة وغيرها، وهناك فساد إداري شوّه بنية الدولة وفككها، وانتج عددا من المؤسسات المستقلة ، ومن الأمثلة على ذلك شركة موارد، والعقبة الاقتصادية الخاصة، وموارد التي فرخت شركات عن يمينها ويسارها، والآن أصبح همّ الحكومة هو كيفية التخلص من التبعات التي ترتبت على هذا الأخطبوط لأن خزينة الدولة تكفل "موارد"، وبعد إهدار كل هذه الملايين والمليارات ، لم نرى أي إنجاز لها على أرض الواقع باسترداد مؤسسات الدولة التي نهبت ولم نرى تحويلا ت بالملايين من أرصدة الفاسدين إلى خزينة الدولة.

النظام الأردني تبنى شعار الإصلاح السياسي والمالي من داخله، ويسجل للشارع الأردني قبوله لهذا الطرح الواقعي والمنضبط ، لكنه بعد مرور ما يزيد على عام لم يلمس خطوات جادة وخصوصا في محاربة الفساد ، فمجلس النواب والسلطة التنفيذية كبلت يد القضاء من خلال تشريعات تمنح السلطة التنفيذية تغولا على جميع السلطات وما تم تنفيذه مجرد تقديم مقاربات ومعالجات غير جوهرية للإصلاح وسبب ذلك أن الفساد متفشي ومتغلغل في كافة مفاصل الدولة الاردنية .
حقيقة ما يحدث من خطوات عنوانها الإصلاح لا يبشّر بأي انفتاح قريب ولن نرى إصلاحا حقيقيا ، فالا صلاح بحاجة إلى إصلاح وبأسرع وقت ممكن ، فقد تسلل اليأس إلى صدور الشعب الأردني وملّ اسطوانة الإصلاح المشروخة ، وقد يؤدي إلى إعصار جامح لا يعرف اتجاهه ولا توقيته.
والاسطوانة التي نسمعها أحيانا من وزراء ونواب وكتّاب واعلام، بأنه ليس هناك ما يبرر العجلة فى الإصلاح السياسي والمالي ومحاربة الفساد، وأنه من الأفضل الحفاظ على الاستقرار في الأردن والتأني في المعالجات خوفا من الدمار والخراب الذي وصلت إليه بعض البلدان ، مثل هذه الاسطوانة باتت مشروخه وغير مقبولة ، فالذي يخاف على وطنه من الخراب يجب أن يعيد الملايين والمليارات التي نهبها إلى حاضنة الوطن ، فالأوراق مكشوفة والأرقام معلومة والأسماء موسومة فالفساد السرطاني زرعه رجال أعمال امتهنوا السياسة ، وواقع الحال يؤكد قصور إدراك الحكومة والنواب على حد سواء إلى ما وصل إليه الحال ، وأن عوامل التفجير الكامنة في الساحة الأردنية متوفرة الآن مما قد يدمر ــ لا قدر الله ــ الاستقرار ويستبدله بفوضى عارمة ودمار هائل لا نتمناه .
المطلوب الآن هو تشريع قانون من أين لك هذا ؟ وإلغاء هيئة مكافحة الفساد وإطلاق يد القضاء ، وانتخابات برلمانية عاجلة ، من خلال إقرار قانون انتخاب، يوائم بين الأبعاد السكانية والأبعاد الجغرافية، والأبعاد التنموية ، وهي بمثابة مقدمة لعنوان إصلاح شعار الإصلاح.
والله من وراء القصد
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟ مركز إيداع الأوراق المالية يتيح الاطلاع المباشر على ملكيات الأوراق المالية عبر تطبيق "سند" الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية "مشروع الحرية" لإخراج السفن من مضيق هرمز وفيات الاثنين 4-5-2026 إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة فوز مثير للفيصلي يؤجل حسم الدوري الأردني إلى الجولة الأخيرة وزير الصحة: مركز للسرطان في مستشفى الأميرة بسمة مطلع العام المقبل الشتوية تعود .. أجواء باردة نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم كسر في الفك.. "أنا بفرجيك" تتحول إلى اعتداء وحشي على محام أردني «الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل» ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% نتيجة زيادة كلف التصنيع عالميا "الطاقة النيابية" تطلع على سير العمل في المفاعل النووي الأردني الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للربع الأول بنسبة ارتفاع 9.9% إدارة الترخيص: إعفاء المركبات من الفحص الفني لأول 5 سنوات