ما خفي من الفساد كان أعظم

ما خفي من الفساد كان أعظم
طارق الشناوي
أخبار البلد -  
تقديم بعض الرؤوس الكبيرة في معركة محاربة الفساد هي عبارة عن إظهار قمّة جبل الجليد المغمور, والمعلومات الراشحة تفيد بأنّ المخفي أعظم وأوسع وأعمق, وأنّ طرق الفاسدين في الاستيلاء على أكبر قدر من المال العام من الذكاء والدهاء ودقة الحبك ما لا يخطر على قلوب الأردنيين وعقولهم, ولو اطلعوا عليها لأصابهم الذهول والدهشة حتى الجنون!!.

لقد استطاعت النخبة المتنفذة في غياب المراقبة, وغفلة الجماهير, وفساد المؤسسات الكبرى, وتزوير إرادة المواطنين, وإخراج مجالس نواب غير شرعية لا تعبر عن ضمير الأردنيين ولا تمثل إرادتهم, عبر سنواتٍ طوال من إحكام قبضتها على مقدرات الدولة وأموالها, ممّا جعل الفساد ينمو ويترعرع ويكبر ويتطور بشكلٍ متصاعد, حتى أصبح مؤسسة ضخمة, متعددة الأذرع, تتغلغل في كلّ أوساط المجتمع, واخترق مؤسسات الدولة الرقابية, وأصابها في مقتل, وأصبح عمل مؤسسة الفساد يخضع لتخطيط محكم, وعمل مبرمج, وخطوات مدروسة, بحيث استطاعت أن تستخدم القانون والمؤسسات الشرعية, لتشكل غطاءً وساتراً لأعمال الفساد, من أجل إحكام القبضة على المال العام دون محاسبة القانون ودون الوقوع في مصيدة العقاب.

فهناك شركات وهمية, لا وجود لها ولا أصل, وهناك شركات تمّ تسجيلها في الخارج في بلاد أجنبية, استطاعت التقدم بعقود تملك, وعقود صيانة, حسب الطلب, ومفصلة تفصيلاً لتبلغ كل المخصصات, وكل ذلك من خلال القانون واستشارة محامين مختصين.

هناك أسماء محددة معدودة, تكاد تكون مكررة في معظم هذه الشركات الوهمية, أو الشركات الأجنبية (شكلاً), وهي التي تبتلع موازنة الدولة المنظورة وغير المنظورة, وهؤلاء شكلوا ما يعرف (بالبئر المكسورة) التي تستطيع أن بتلع كلّ مياه "الشتوية" والأودية دون أن يظهر أي أثر للماء في البئر.

إنّ معركة الشعب الأردني مع الفساد معركة ضارية وقاسية ومريرة, وفي غاية الصعوبة, لكنّها قادمة لا محالة بكل بشاعتها وخطورتها, ومهما حاول أصحاب النفوذ التحايل على هذه المعركة أو التغطية عليها, أو الحيلولة دون كشف خطوطها ومحاورها, فلن يستطيعوا ذلك, ومهما حاول الشعراء والمتكسبون الوالغون في وحل العطايا أن يصرفوا الجماهير عن حقيقة هذه المعركة ورؤية جوهرها, فلن يستطيعوا كذلك, ومهما حاول المنافقون "الزعبرة"و"الغثبرة" فلن يفلحوا أبداً.

لقد غفلت مؤسسة الفساد, وغفل الوالغون في نهب مقدرات الشعوب, وغفل المتكسبون عن حقيقة معركة الوعي التي تجتاح الشعوب, وتصنع اليقظة نحو النهوض والتحرر, وامتلاك القدرة على خوض معركة مؤسسة الفساد ورجالها ومنظريها وكتّابها وشعرائها, وسوف تظهر الحقيقة على تمامها وكمالها, وثورة الشعب الأردني قادمة وسوف تكون ملتهبة وحارقة لهشيم الفساد والنفاق والتزلف, وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة