اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما خفي من الفساد كان أعظم

ما خفي من الفساد كان أعظم
طارق الشناوي
أخبار البلد -  
تقديم بعض الرؤوس الكبيرة في معركة محاربة الفساد هي عبارة عن إظهار قمّة جبل الجليد المغمور, والمعلومات الراشحة تفيد بأنّ المخفي أعظم وأوسع وأعمق, وأنّ طرق الفاسدين في الاستيلاء على أكبر قدر من المال العام من الذكاء والدهاء ودقة الحبك ما لا يخطر على قلوب الأردنيين وعقولهم, ولو اطلعوا عليها لأصابهم الذهول والدهشة حتى الجنون!!.

لقد استطاعت النخبة المتنفذة في غياب المراقبة, وغفلة الجماهير, وفساد المؤسسات الكبرى, وتزوير إرادة المواطنين, وإخراج مجالس نواب غير شرعية لا تعبر عن ضمير الأردنيين ولا تمثل إرادتهم, عبر سنواتٍ طوال من إحكام قبضتها على مقدرات الدولة وأموالها, ممّا جعل الفساد ينمو ويترعرع ويكبر ويتطور بشكلٍ متصاعد, حتى أصبح مؤسسة ضخمة, متعددة الأذرع, تتغلغل في كلّ أوساط المجتمع, واخترق مؤسسات الدولة الرقابية, وأصابها في مقتل, وأصبح عمل مؤسسة الفساد يخضع لتخطيط محكم, وعمل مبرمج, وخطوات مدروسة, بحيث استطاعت أن تستخدم القانون والمؤسسات الشرعية, لتشكل غطاءً وساتراً لأعمال الفساد, من أجل إحكام القبضة على المال العام دون محاسبة القانون ودون الوقوع في مصيدة العقاب.

فهناك شركات وهمية, لا وجود لها ولا أصل, وهناك شركات تمّ تسجيلها في الخارج في بلاد أجنبية, استطاعت التقدم بعقود تملك, وعقود صيانة, حسب الطلب, ومفصلة تفصيلاً لتبلغ كل المخصصات, وكل ذلك من خلال القانون واستشارة محامين مختصين.

هناك أسماء محددة معدودة, تكاد تكون مكررة في معظم هذه الشركات الوهمية, أو الشركات الأجنبية (شكلاً), وهي التي تبتلع موازنة الدولة المنظورة وغير المنظورة, وهؤلاء شكلوا ما يعرف (بالبئر المكسورة) التي تستطيع أن بتلع كلّ مياه "الشتوية" والأودية دون أن يظهر أي أثر للماء في البئر.

إنّ معركة الشعب الأردني مع الفساد معركة ضارية وقاسية ومريرة, وفي غاية الصعوبة, لكنّها قادمة لا محالة بكل بشاعتها وخطورتها, ومهما حاول أصحاب النفوذ التحايل على هذه المعركة أو التغطية عليها, أو الحيلولة دون كشف خطوطها ومحاورها, فلن يستطيعوا ذلك, ومهما حاول الشعراء والمتكسبون الوالغون في وحل العطايا أن يصرفوا الجماهير عن حقيقة هذه المعركة ورؤية جوهرها, فلن يستطيعوا كذلك, ومهما حاول المنافقون "الزعبرة"و"الغثبرة" فلن يفلحوا أبداً.

لقد غفلت مؤسسة الفساد, وغفل الوالغون في نهب مقدرات الشعوب, وغفل المتكسبون عن حقيقة معركة الوعي التي تجتاح الشعوب, وتصنع اليقظة نحو النهوض والتحرر, وامتلاك القدرة على خوض معركة مؤسسة الفساد ورجالها ومنظريها وكتّابها وشعرائها, وسوف تظهر الحقيقة على تمامها وكمالها, وثورة الشعب الأردني قادمة وسوف تكون ملتهبة وحارقة لهشيم الفساد والنفاق والتزلف, وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر