اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محرقة غزة لن تمر أبدا

محرقة غزة لن تمر أبدا
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
أخبار البلد- ‏لم تتغير إسرائيل، فهذه البشاعة التي تمارسها في القتل والتدمير، هي جزء من تاريخها، ومكون أساسي من عقيدتها الدينية والسياسية، جرّبناها و نعرفها تماما، لكن، نحن العرب، من تغيرنا، أقصد النظام العربي الرسمي، باستثناء القليل من دولنا التي ما تزال تتصدى للعدوان مكشوفة الظهر، نحن من تقاعسنا عن القيام بدورنا، واستمرأنا الاستسلام، وتركنا الفلسطينيين يواجهون آلة الحرب وحدهم، ثم أعلنا عليهم الحداد.
‏أعرف أن الوقت غير مناسب للتلاوم وتبادل الاتهامات، لكن لا بأس من التذكير بأن أمتنا لم تشهد – حتى في جاهليتها – لحظة غاب فيها الضمير العام، وتراجعت فيها المروءة والغيرة دفاعاً عن الكرامة والشرف، كما تشهد اليوم، فقبل عشرين عاماً من بداية الدعوة الإسلامية – مثلا – عقد كبار قريش فيما بينهم حلفاً (اسمه حلف الفضول )، تعهدوا فيه ان يدافعوا عن كل مظلوم في مكة، اما أمتنا اليوم، فلا ( فضول) لديها، اختفى كل الذين نصبوا انفسهم( كبارا) عليها، وتركوها وحيدة، سوى الروم خلف ظهرها روم.
‏لا يوجد لدي أي رغبة، أو قدرة، على التحليل، أو حتى وصف ما حدث في غزة على مدى 12 يوما من بداية الحرب، أريد أن أقول، فقط، إن غزة كتبت، بدماء أطفالها وأبطالها، تاريخا جديدا، سيكون له ما بعده، وإن فلسطين ستنتصر، كما انتصرت كل الشعوب التي واجهت الظلم والاحتلال، وإن أي حرب قادمة ستحفر قبورا جديدة للاحتلال الغاشم، فما جرى في المعمدانية وغيره من المشافي والعمارات والشوارع، كان أكبر من محرقة، وستبقى محفورة في ضمير كل عربي ومسلم وإنسان حر في هذا العالم، وهي لن تمر أبدا، ولا بد سيأتي وقت الحساب، وهو ليس بعيدا.
صحيح، تخسر «غزة» الآلاف من خيرة أبنائها وأطفالها، وتُهدّم بيوت الآمنين فيها، وتعاني من الحصار والقصف والجوع والعطش، فهذه «الضريبة» تدفعها دفاعاً عن كراماتها وردّاً للعدوان الغاشم عليها وعلينا، وإحياء لروح المقاومة التي يسارع البعض لإعلان «وفاتها»، لكن الخاسر الأكبر هو «إسرائيل» المحتلة، ومعها «الحلفاء» الذين كشفت هذه الحرب عن صورتهم القبيحة، وحساباتهم السياسية الخاطئة، وخسارتهم –هنا- من الصعب ان تعوض، لأنهم يدافعون عن قضية «خاسرة» أصلا، ويتبنون مواقف تتعارض مع أبسط القيم الإنسانية، ويحصدون كراهية ضمير كل منصف في هذا العالم.
غزة لن تخسر لأن «بوصلة» مقاومتها واضحة باتجاه العدوان الذي تتفق عليه الأمة، أو ما تبقى منها على قيد «الخجل»، فيما كل حروبنا وصراعاتنا الأخرى تتجه نحو الشقيق الذي يذبح الشقيق، وغزة لن تخسر لان ما أبدعته في هذه الحرب يتجاوز كل ما ألفناه وما توقعناه، فعلى امتداد تاريخ الدولة المحتلة، لم تشهد هزيمة كما شهدت في 7 أكتوبر 2023, غزة كسرت أنف الاحتلال.
غزة لن تخسر، لأن صورتها في مرآة الذات العربية عكست «ضمير» الأمة التي تعرف من هو عدوها، وفتحت أمام الإنسان العربي نافذة أمل لطالما حلم بها، وأحيت لدى الذين خرجوا للشوارع والميادين من أجل الحرية والكرامة «جذوة» التحرر التي حاول الكثيرون، ممن يحتشدون اليوم ضد غزة، ان يطفئوها ويخمدوها للأبد. فشروا لن ينجحوا في ذلك أبدا.
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء