محرقة غزة لن تمر أبدا

محرقة غزة لن تمر أبدا
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
أخبار البلد- ‏لم تتغير إسرائيل، فهذه البشاعة التي تمارسها في القتل والتدمير، هي جزء من تاريخها، ومكون أساسي من عقيدتها الدينية والسياسية، جرّبناها و نعرفها تماما، لكن، نحن العرب، من تغيرنا، أقصد النظام العربي الرسمي، باستثناء القليل من دولنا التي ما تزال تتصدى للعدوان مكشوفة الظهر، نحن من تقاعسنا عن القيام بدورنا، واستمرأنا الاستسلام، وتركنا الفلسطينيين يواجهون آلة الحرب وحدهم، ثم أعلنا عليهم الحداد.
‏أعرف أن الوقت غير مناسب للتلاوم وتبادل الاتهامات، لكن لا بأس من التذكير بأن أمتنا لم تشهد – حتى في جاهليتها – لحظة غاب فيها الضمير العام، وتراجعت فيها المروءة والغيرة دفاعاً عن الكرامة والشرف، كما تشهد اليوم، فقبل عشرين عاماً من بداية الدعوة الإسلامية – مثلا – عقد كبار قريش فيما بينهم حلفاً (اسمه حلف الفضول )، تعهدوا فيه ان يدافعوا عن كل مظلوم في مكة، اما أمتنا اليوم، فلا ( فضول) لديها، اختفى كل الذين نصبوا انفسهم( كبارا) عليها، وتركوها وحيدة، سوى الروم خلف ظهرها روم.
‏لا يوجد لدي أي رغبة، أو قدرة، على التحليل، أو حتى وصف ما حدث في غزة على مدى 12 يوما من بداية الحرب، أريد أن أقول، فقط، إن غزة كتبت، بدماء أطفالها وأبطالها، تاريخا جديدا، سيكون له ما بعده، وإن فلسطين ستنتصر، كما انتصرت كل الشعوب التي واجهت الظلم والاحتلال، وإن أي حرب قادمة ستحفر قبورا جديدة للاحتلال الغاشم، فما جرى في المعمدانية وغيره من المشافي والعمارات والشوارع، كان أكبر من محرقة، وستبقى محفورة في ضمير كل عربي ومسلم وإنسان حر في هذا العالم، وهي لن تمر أبدا، ولا بد سيأتي وقت الحساب، وهو ليس بعيدا.
صحيح، تخسر «غزة» الآلاف من خيرة أبنائها وأطفالها، وتُهدّم بيوت الآمنين فيها، وتعاني من الحصار والقصف والجوع والعطش، فهذه «الضريبة» تدفعها دفاعاً عن كراماتها وردّاً للعدوان الغاشم عليها وعلينا، وإحياء لروح المقاومة التي يسارع البعض لإعلان «وفاتها»، لكن الخاسر الأكبر هو «إسرائيل» المحتلة، ومعها «الحلفاء» الذين كشفت هذه الحرب عن صورتهم القبيحة، وحساباتهم السياسية الخاطئة، وخسارتهم –هنا- من الصعب ان تعوض، لأنهم يدافعون عن قضية «خاسرة» أصلا، ويتبنون مواقف تتعارض مع أبسط القيم الإنسانية، ويحصدون كراهية ضمير كل منصف في هذا العالم.
غزة لن تخسر لأن «بوصلة» مقاومتها واضحة باتجاه العدوان الذي تتفق عليه الأمة، أو ما تبقى منها على قيد «الخجل»، فيما كل حروبنا وصراعاتنا الأخرى تتجه نحو الشقيق الذي يذبح الشقيق، وغزة لن تخسر لان ما أبدعته في هذه الحرب يتجاوز كل ما ألفناه وما توقعناه، فعلى امتداد تاريخ الدولة المحتلة، لم تشهد هزيمة كما شهدت في 7 أكتوبر 2023, غزة كسرت أنف الاحتلال.
غزة لن تخسر، لأن صورتها في مرآة الذات العربية عكست «ضمير» الأمة التي تعرف من هو عدوها، وفتحت أمام الإنسان العربي نافذة أمل لطالما حلم بها، وأحيت لدى الذين خرجوا للشوارع والميادين من أجل الحرية والكرامة «جذوة» التحرر التي حاول الكثيرون، ممن يحتشدون اليوم ضد غزة، ان يطفئوها ويخمدوها للأبد. فشروا لن ينجحوا في ذلك أبدا.
شريط الأخبار النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب اختفاء المرشد الإيراني الجديد يثير الشكوك إيران تهدد بزعزعة أمن باب المندب بحال سيطرت أميركا على خارك بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب روسيا تدرس فرض حظر على تصدير بعض أنواع الوقود إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني لحظة بلحظة.. لبنان تحت النار مجددا: غارات إسرائيلية على الضاحية وسط تحذيرات دولية من اجتياح بري حملة إسرائيلية لـ"مقاطعة" مصر تجاهل الأمهات الجدد.. كيف تؤثر هذه الظاهرة عليهنّ؟ حرب إيران ترفع كلفة الطاقة عالميًا وسط اضطراب غير مسبوق النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب مجتبى خامنئي حيّ.. تساؤلات استخباراتية حول حالته الصحية وموقعه في قيادة إيران الحرس الثوري يعلن إصابة مقاتلة إف-16 إسرائيلية فوق وسط إيران 240 صاروخا ومسيّرة أطلقت تجاه أراضي المملكة منذ انطلاق الحرب في الإقليم انتحارُ طالبةِ الطب.. هل تكفي مكاتب الإرشاد التقليدية؟.. المعاني يكتب قتلى وجرحى بحريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على موقع نطنز النووي تدمير 9 آلاف مبنى و21 قتيلاً و4 آلاف جريح في إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية.. وإعلام عبري: الخسائر أعلى من المعلن الذهب يلامس 91.4 دينار لعيار 21 في الأردن