وافق مجلس النواب أمس، على مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2012، بأغلبية 74 نائبا من أصل 107 نواب حضروا التصويت، وعلى مشروع قانون موازنة الوحدات الحكومية المستقلة بأغلبية 61 نائبا من أصل 95 نائبا حضروا التصويت.
وبلغ حجم الموازنة ستة مليارات و837 مليونا و490 الف دينار، وبلغ حجم الإيرادات العامة في الموازنة خمسة مليارات و810 ملايين دينار.
وقال رئيس الوزراء عون الخصاونة في معرض رده على مناقشات النواب التي استمرت 4 أيام متواصلة وخلال الجلسة التي عقدها المجلس أمس برئاسة رئيسه عبد الكريم الدغمي، إن "الموازنة أكثر موازنة تقشفية في تاريخ البلاد، وهذا ليس خيارنا ولكنه قدرنا وهو أيضا ليس خيار مجلسكم الكريم ولكنه قدره".
وأضاف "لا بد ونحن نناقش هذه الميزانية التقشفية من أن نضعها في نصابها والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التالية وهي، أن الاقتصاد الأردني ليس في غرفة الإنعاش والأرقام الأساسية التي يعتد بها ما تزال ضمن المستويات الآمنة والمعترف بها دوليا فحجم الدين ما يزال يشكل 65 % من إجمالي الناتج المحلي واحتياطيات البنك المركزي ما تزال مريحة بالمعايير الدولية".
وتابع "لا يخفى اننا على مفترق طرق فإما نمضي في طريق الإنفاق الزائد وترحيل المشاكل والمجاملة والشعبية على حساب الوطن متناسين ما قاله ابو عثمان الجاحظ: لئن اشتريتم ما لا تحتاجونه لأوشكتم ان تبيعوا ما تحتاجونه، وإما أن نقوم بإجراءات لا تحبذها الحكومة، ولا أي حكومة ولكنها ضرورية لتجنب الكارثة التي أشار إليها وزير المالية".
ونوه إلى أنَّ "الموازنة تقومُ على أسوأ الافتراضات، فمن الحكمة ان نفترض الاسوأ لنحصل على أحسن النتائج، ولكن هذا لا يعني ابدا ان التزام اشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم قد تزعزع في الأردن وبالأمس فقط، تعهد الاتحاد الأوروبي بمساعدات تبلغ ثلاثة مليارات دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة".
وتابع بالقول "في الوقت نفسه فإن بقاء وديمومة هذا البلد وأهله مرتبط بقدرتنا على العودة إلى حياة أكثر بساطة (...) لا نستطيع أنْ نبقى إلى الأبد محتاجين لمساعدة الإخوة والأصدقاء وهي أيضا مساعدة مرهونة بقدرتنا على أن ننظم حساباتنا وان ننمي اقتصادنا بجذب الاستثمار وترشيد الإنفاق، هذه المسؤولية ليست مسؤولية الحكومة فقط ولكنها مسؤولية كل أردني وأردنية".
وقال إنَّ "الحكومة كانت صادقة منذ تشكيلها ونيلها ثقة مجلسكم بأنها لن تنزلق إلى وعود لا تستطيع الوفاء بها، والموازنة التي عرضتها الحكومة عليكم وتلطفتم بمناقشتها هي اجتهادنا في ما هو خير الوطن وأبنائه على قلة من الإمكانيات تعرفونها جميعا".
وأوضَحَ أن الحكومة ستقوم ببذل جهود لإدخال تحسينات أخرى على الميزانية، كما ستستمر في العمل لترشيد طرق الإنفاق، وبشكل خاص ستقوم الحكومة بإعادة هيكلة المؤسسات المستقلة التي يحكمها تعديل في القوانين والأنظمة.
ولم يصوت المجلس على مخالفة عضو اللجنة المالية في المجلس النائب ريم بدران، ما دفع ببدران الى إرسال ورقة احتجاج إلى رئاسة المجلس والصحفيين، وطرح رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي اسئناف قراره السابق على التصويت بموجب أحكام المادة 94 من النظام الداخلي، إلا أن الآوان قد فات ولم ينجح، ولم يصوت المجلس على اقتراح النائب خليل عطية برد مشروع قانون الموازنة "بسبب رفع أسعار الكهرباء".
وكان وزير المالية امية طوقان، القى كلمة امام المجلس ردا على مناقشات النواب للموازنة العامة وموازنة الوحدات المستقلة هذا نصها:
"ارجو بداية ان اتقدم باسم الحكومة بكل مشاعر الشكر والتقدير لرئيس واعضاء اللجنة المالية والاقتصادية على ما ورد في تقريرهم الشامل حول مشروع قانون الموازنة العامة للأعوام 2012 -2014 ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية المستقلة وقد عكس التقرير دراسة معمقة لكافة جوانب مشروعي القانونين المذكورين، وستكون التوصيات الواردة في التقرير موضع الاهتمام الكامل من قبل الحكومة".
وأضاف "كما ارجو تقديم كل الشكر للسيدات والسادة النواب المحترمين على كلماتهم خلال الايام الماضية وقد عبرت في مجموعها عن حرصهم على المصلحة الوطنية كما عكست الرؤيةا المتعددة لبيانات وتوجهات مشروعي القانونين المذكورين.. وتثمن الحكومة مختلف الآراء والتحليلات التي استمعنا اليها بكل اهتمام خلال الايام الماضية".
معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين
"لقد استلمت هذه الحكومة عند تشكيلها وضعا صعبا بالنسبة لحجم الايرادات والإنفاق وبالتالي عجز الموازنة، كما استملت وضعا أصعب بالنسبة لحجم المديونية الذي تسارع بنسب ملحوظة خلال السنوات الثلاث الاخيرة بسبب ارتفاع اسعار الطاقة ومنذ بداية عام 2011 انقطاع الغاز من الشقيقة مصر وتبعات ذلك على شركة الكهرباء الوطنية، وكما ذكرنا في خطاب الموازنة امام مجلسكم الموقر فقد كان الهم الاول للحكومة هو ضبط عجز الموازنة وبالتالي ضبط الحاجة الى الاستدانة لتمويل هذا العجز، أي بدء مسيرة إصلاح مالي جاد يعيد عجز الموازنة تدريجيا وخلال ثلاث سنوات الى نسبة 5ر3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة مقبولة بالمعايير الدولية وتؤدي بمرور الوقت الى تخفيض المديونية ويتوافق هذا التوجه مع ما خلص اليه تقرير اللجنة المالية والاقتصادية".
وتابع "كما يتوافق هذا التوجه مع مبدأ الاعتماد على النفس والذي ننادي به جميعا، والتحدي الأكبر في هذه المرحلة هو ان التوجه لتحقيق الانضباط المالي يأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية وإقليمية تتسم بارتفاع كبير في اسعار النفط والمواد الغذائية وتباطؤ كبير في النشاط الاقتصادي العالمي، وقد انعكس ذلك تباطؤا ملحوظا في الطلب على السلع والخدمات الاردنية بما في ذلك الطلب على السياحة والتي تعتبر مصدرا هاما من مصادر الدخل القومي الاردني ومصدرا اساسيا للعملات الاجنبية، كما ان حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة كان لها انعكاسات سلبية على الإنفاق الاستثماري المحلي والدولي وعلى حوالات العاملين من الخارج، وفي ظل هذه المعطيات تم تقدير معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2012 بـ 3 بالمئة بالأسعار الحقيقية او 5ر8 بالمئة بالأسعار الجارية، وأضيف الى الايرادات المقدرة مبلغ 50 مليون دينار من احدى شركات الاتصالات، وقد تم فعلا استلام هذا المبلغ، وايضا أضيف مبلغ 120مليون دينار وهو تقدير الايراد الناتج عن بعض الاجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها وبذلك بلغت الزيادة في الايرادات المحلية المتوقعة 6ر12 بالمئة ،وقد صدر مؤخرا تقرير من صندوق النقد الدولي على اثر مراجعتهم السنوية لأداء الاقتصاد الاردني تم فيه تقدير نسبة النمو للاقتصاد الاردني لعام 2012 بحوالي 75ر2 بالمئة اي اقل بحوالي 25ر0 بالمئة عن تقديراتنا في الموازنة، وبطبيعة الحال فإن كل تقديرات بنود الايرادات هي توقع وفق المعطيات المنظورة ولكن المهم ان هذه التوقعات ليست عشوائية بل مبنية على فرضيات ومعايير دولية".
وأضاف وزير المالية "اما بالنسبة لتقدير النفقات فكما ذكرنا في خطاب الموازنة فقد ارتأت الحكومة بأن بداية الاصلاح يتمثل بتجميد بند النفقات أي ان تكون الزيادة في الإنفاق الجاري لعام 2012 مقارنة بعام 2011 صفرا على الرغم من الزيادات في الرواتب والتقاعد والتي نجمت عن عملية إعادة الهيكلة وما تبعها، وهذا يجب ان يؤخذ على انه مؤشر واضح على جدية عملية الاصلاح المالي".
وقال "وقد نتج عن تقديراتنا للايرادات والإنفاق العام لعام 2012 المذكورة اعلاه ان عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي سينخفض من 6ر2 بالمئة عام 2011 الى 6ر4 بالمئة عام 2012، ومرة أخرى فإن هذا الانخفاض هو مؤشر على جدية الحكومة بالسير على طريق الاصلاح المالي".
"اما بالنسبة للمنح المقدرة والبالغة 870 مليون دينار والتي كانت موضع اهتمام اللجنة المالية فإن جل ما يمكن ان يقال عنها أنها تقدير، غير ان هذا التقدير مبنى على سلوك هذا المتغير خلال الخمسين عاما الماضية الى جانب ما توفر للدولة الاردنية من معلومات تشير الى هذا الحجم من المنح، ومع ذلك فنحن نتفق مع توصية اللجنة المالية بأن لا يتم الإنفاق المرتبط بهذه المنح الا عند استلامها، وارجو بهذه المناسبة ان اتقدم بعظيم الشكر والامتنان للدول الشقيقة والصديقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والاخوة في مجلس التعاون الخليجي العربي، كما نود تقديم اسمى ايات الشكر الى جلالة الملك عبدالله الثاني على جهود جلالته الخيرة والمتواصلة مع الدول الشقيقة والصديقة".
"وحول ما اثاره بعض السادة النواب فيما اذا كانت هذه الموازنة التقشفية تخدم الأغراض التنموية وكيف يمكن التوفيق بين التقشف او الانضباط المالي والاهداف التنموية ارجو ان اؤكد لمجلسكم الكريم ان تجارب العديد من الدول ومنها الاردن في فترة زمنية سابقة اظهرت ان النجاح في إعادة المسار المالي الى الوضع السليم يؤدي فيما بعد الى زيادة النمو الاقتصادي وبالتحديد زيادة الإنفاق الاستثماري الممول من القطاع الخاص، وبالتالي خلق فرص عمل جديدة وتخفيض معدل البطالة، وقد ذكرنا في خطاب الموازنة بأن المطلوب منا هو تحقيق معادلة صعبة طرفاها الانضباط المالي والنمو الاقتصادي، وقد تكون المعادلة صعبة الا ان من الممكن تحقيقها، فالنمو الاقتصادي وبالتالي نمو إجمالي الدخل لا يتحقق فقط بالإنفاق الرأسمالي للقطاع الخاص المحلي والدولي، ومن هنا فإن اتفاقيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومجالات جذب الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص مواضيع تكتسب اهمية خاصة، كما ان النمو الاقتصادي يمكن تحقيقه من خلال زيادة الإنتاجية والإدارة السليمة او الحاكمية الجيدة، وهنا تبرز اهمية برامج التعليم والتدريب ومحاربة الفساد المالي والاداري".
وتابع "وقد كان من اهم اهداف عملية إعادة الهيكلة لجهاز الخدمة المدنية زيادة الانتاجية من خلال ترشيد الامتيازات وتحديد المسؤوليات لهذا الجهاز، وهناك امثلة من دول عديدة تشير الى ان القطاع الخاص المحلي والدولي يقبل على الاستثمار في بيئة تتسم بالإصلاح المالي والاداري وبيئة تتسم بالامن والاستقرار حيث تسود دولة القانون والمؤسسات، وبطبيعة الحال فإن مجمل هذه التوجهات لدى الحكومة هي جزء من عملية الاصلاح الاقتصادي وموجهة بالدرجة الاولى لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة".
واضاف وزير المالية "اما فيما يتعلق بما أثاره بعض الاخوة النواب المحترمين حول وجود 300 مليون دينار في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2012 تحت بند اخرى وكأنها نفقات غير ضرورية وبالإمكان الاستغناء عنها فإنني ارجو ان ابين لمجلسكم الكريم بأن هذا المبلغ يمثل نفقات هامة وضرورية وواضحة في مشروع قانون الموازنة العامة".
"ويشمل هذا المبلغ عددا من النفقات من أبرزها نفقات المعالجات الطبية بمقدار 90 مليون دينار ونفقات دعم الجامعات وعدد كبير من المؤسسات العامة والجمعيات والاحزاب، وهيئات المجتمع المدني بمقدار يقارب 82 مليون دينار ونحو 20 مليون دينار للنفقات الطارئة و 15 مليونا للانتخابات البلدية والنيابية ونحو 25 مليون دينار مساعدات اجتماعية لمناطق جيوب الفقر".
واضاف "لقد تضمن خطاب الموازنة الذي القاه وزير المالية امام مجلسكم الموقر بتاريخ 11/12/2011 الرؤيا الاقتصادية للحكومة والتي تقوم على مبدأ الإصلاح المالي وصولا الى الاعتماد على النفس تدريجيا، كما شرحنا في حينه فرضيات الموازنة وبعض الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها، وهنا اود ان اؤكد لمجلسكم الكريم بأن مخصصات الإنفاق على برامج الامان الاجتماعي بكافة اشكالها لن تتأثر لا سيما لذوي الدخل المتدني والمتوسط، كما اود إعلامكم بأنه اذا استدعت الظروف المالية فرض ضرائب جديدة فإنها ستكون فقط على عدد من السلع والخدمات الكمالية وسنقتصر في المرحلة الحالية لتعزيز الايرادات على ازالة الاعفاءات التي استنفدت اغراضها وثبت عدم جدواها، كما سنولي موضوع التحصيل الضريبي ومنع التهرب من الضريبة كل الاهتمام، وقد يستدعي ذلك إعادة النظر بمشروع قانون ضريبة الدخل الموجود لدى مجلسكم الموقر".
واضاف "ضمن المعطيات التي تعرض لها معظم السادة النواب في كلماتهم فإن هذه الموازنة تختلف عن سابقاتها لا سيما في السنوات الأخيرة، فهذه الموازنة تخفض عجز الموازنة بدلا من زيادته مع المحافظة على دعم جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الامنية ودعم شبكة الامان الاجتماعي، كما ان هذه الموازنة تتضمن إفصاحا كاملا عن اوضاعنا المالية يعكس ثقل امانة المسؤولية، كما شمل هذا الإفصاح مديونية شركة الكهرباء الوطنية والوحدات الحكومية المستقلة".
وقال "وبالإضافة الى ما ورد في خطاب الموازنة فإن هناك بطبيعة الحال برامج قطاعية تحتوي على البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارات المختلفة وتم رصد المخصصات اللازمة لذلك، وأود ان اؤكد بالنسبة لموضوع تنمية المحافظات وهو موضوع هام جدا لنا جميعا أن الحكومة ستقوم بكل ما هو ممكن وضمن ما هو متاح لتنمية المحافظات بعدالة".
وتابع وزير المالية في كلمته "استمعنا خلال الأيام الماضية الى هواجس وهموم ومخاوف ومقترحات السادة النواب وجميعها يحظى لدينا بكل الاهتمام والتقدير، واود ان اطمئنكم بأننا واعون لحجم تحديات المرحلة المقبلة، وبإذن الله وبالتعاون مع مجلسكم الموقر نحن قادرون على التعامل مع هذه التحديات بكل حكمة ومسؤولية".
وقال "وأرجو بهذه المناسبة ان اؤكد لمجلسكم الكريم ان تشخيص التحديات التي تواجهنا لا يجب ان يمنعنا من الاعتراف بالإنجازات العظيمة التي تحققت لبلدنا العزيز في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فحجم المديونية على الرغم من تناميها في السنوات الأخيرة ما يزال يشكل 65 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة لا تبتعد كثيرا عن المستويات الآمنة والمتعارف عليها دوليا، كما ان احتياطيات البنك المركزي والتي تبلغ حوالي 10 مليارات دولار تكفي لتمويل مستورداتنا لحوالي 6 أشهر وهذا ايضا مستوى مريح بالمعايير الدولية، وبالمناسبة فإن أي تصريح من وزير المالية تمت الاشارة اليه خلال الايام الماضية كان المقصود منه توضيح اهمية عملية الإصلاح الاقتصادي واهمية عدم السماح للأمور ان تتفاقم".
وختم بالقول "نحن نتفق مع تحليل اللجنة المالية والاقتصادية بأن المرحلة دقيقة وتستدعي الوعي الكامل والحكمة في وجه التعامل مع متطلبات المرحلة، وكما ذكرنا في خطاب الموازنة فإنه في ظل هذه الظروف تبرز اهمية مبدأ توازن الحقوق والواجبات لكافة مكونات المجتمع الاردني لإنجاح عملية الإصلاح المالي على صعيدي الايرادات والنفقات، فجميعنا شريك في المسؤولية تحت مظلة دولة القانون"
إلى ذلك قرر رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي دعوة المجلس للاجتماع الساعة الرابعة من بعد ظهر الأحد المقبل.-(بترا- حكمت المومني)
Jihad.mansi@alghad.jo