إفريقيا بين الاستعمار القديم التقليدي والاستعمار الحديث

إفريقيا بين الاستعمار القديم التقليدي والاستعمار الحديث
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يعود الوجود الفرنسي في إفريقيا إلى أسباب اقتصادية ودينية واجتماعية وسياسية، أفرزتها أنشطة "جمعية اليعاقبة" وأنصار الاستعمار، التي شكلت الوجه التاريخي للاستعمار الفرنسي في القارة وأثرت على حاضرها ومستقبلها. عندما وضعت القوى الإمبريالية في أوروبا أنظارها على مناطق جغرافية جديدة لتوسيع مجالات نفوذها في القرن التاسع عشر برزت إفريقيا موقعا استراتيجيا مهما على خارطة العالم، وهذا يعود لضخامة وحجم ثروتها الطبيعية، في عام 1884 كان مؤتمر برلين البداية الرسمية للكونيالية في القارة السوداء، وكان أحد المبادئ التبريرية وراء حركة الاستعمار، هو الحاجة إلى تمدين القبائل القاطنة في إفريقيا، وهذا كان السبب الرئيس الذي تبنته القوى المستعمرة وقتئذ وعلى رأسها فرنسا، والتي تبنت فكرة نقل الشعوب الإفريقية من مستنقع الجهل إلى مصاف الشعوب المتقدمة، وهنا كانت الإشارة للعنصر الأبيض، فرغم مضي عدة قرون على استعمار افريقيا سواء كان الاستعمار المباشر أو غير المباشر ما زالت الشعوب الإفريقية تحت خط الفقر.


مفهوم الاستعمار
اللافت للنظر ان فلسفة الاستعمار بحد ذاتها السيطرة على خيرات الشعوب، ومص دمائها، وقصة النهوض بالشعوب ما هي إلا ذر الرماد في العيون، وفي تعريف مبسط له هو "الاستعمار هو ممارسة الهيمنة، والتي تتضمن إخضاع شعب لآخر". انقلاب النيجر دليل على صحوة الشعب النجري بكل مكوناته، وهي ثورة على الظلم والاستبداد، والخروج من عنق الزجاجة التي وضعته فرنسا بها منذ أزمنة بعيدة، فالعامل في النيجر الذي يقضي ساعات طوال تحت لهيب الشمس الحارقة يعمل بجهد وتعب شديدين لكي يستخرج اليورانيوم لتأخذه فرنسا بأقل التكاليف، بعدها لتنعم باريس وما حولها بهذا العنصر المهم الذي يولد لهم الطاقة الكهربائية ، فكل خيرات غرب إفريقيا ذاهبة حتما للمستعمر القديم الجديد وهي فرنسا بعينها، فالذهب الفرنسي مصدره غينيا، والأثاث الفرنسي خشب الكونغو، وكأس العالم لفرنسا مواهب إفريقية، ووقود فرنسا نفط الجابون، وكهرباء فرنسا يورانيوم النيجر، وحتى الشوكولاتة الفرنسية كاكاو ساحل العاج. من اجل ذلك انقسمت إفريقيا اليوم وبعد جهد فرنسي خبيث لأيديولوجيات وحدود ولغات استعمارية، ساهمت أي فرنسا بشكل ملحوظ في وضعها وتعزيز وجودها، ما انعكس سلبا على مستقبل القارة السمراء لكي تبقى فرنسا تتسيّد الموقف ويكون لها اليد الطولى هناك.


التنافس الدولي
لوحظ في الفترة الأخيرة الزيارات المتكررة لكبار الشخصيات في الولايات المتحدة الأمريكية، الهدف منها معلن، وهو من باب الدبلوماسية السياسية وتحسين العلاقات الخارجية الأمريكية، فكانت إفريقيا بطحاء هذا التكتيك الدبلوماسي، لكن البرجماتية الأمريكية تطل برأسها في القارة السوداء من خلال سبب غير مصرح به، وهو على ما يبدو دحر فرنسا واخراجها من إفريقيا، لهذا ذهب بعض المراقبين بأن ما حصل في النيجر ما هو إلا انقلاب بأدوات أمريكية صرفة، ولم يكون لقوات فاغنر الروسية أي دور في الانقلاب الذي حدث ضد الرئيس النجري محمد بازوم، بالتأكيد يعتبر خسارة لفرنسا على جميع الصعد حيث فقدت أهم معقل لها.


عالم جديد
يتشكل اليوم عالم متعدد الأقطاب، والاقتصاد هو الباعث الرئيسي فيه، وعلى ما يبدو لا يبقى العالم كما هو، في غضون السنوات القادمة، فرغم خسارة روسيا في أوكرانيا، ما زالت تزحف باتجاه مستعمرات فرنسا في إفريقيا، وأما بخصوص الصين فهي تعمل بصمت مطبق وهي ترنو إلى تلك القارة الفقير شعبها والغني بشتى المعادن النفيسة، الذي يسيل لعاب دول العالم له. يجب التذكير بدأت بكين الاستثمار في أفريقيا في السبعينيات من القرن العشرين، وأدخلت جزءًا كبيرًا من دول القارة الأفريقية تحت مبادرة الحزام والطريق، وتعمل الصين مرة أخرى على زيادة الدعم الاقتصادي لأفريقيا، بعد عقود من تعزيز البنية التحتية واستخراج المعادن لتتناسب مع محاولات الولايات المتحدة للتأثير في القارة التي تعتمد بشكل كبير على المساعدة الأجنبية، فمنطقة الساحل الإفريقي تعتبر من أهم النقاط اهتماما للقوى الكبرى، التي جعلتها مطمعاً للعديد من القوى الدولية المتصارعة والمتنافسة لفرض نفوذها، لما تمتلكه من أهمية كبرى وموقع استراتيجي هام، لهذا السبب سربلوا القارة السوداء ثوب الاستعمار الحديث غير المباشر، بعدما لبست ثوب الاستعمار التقليدي، وكل ذلك يصب في مصلحة العنصر الأبيض.


لكن يبقى الرهان على صحوة الشعوب المضطهدة في العالم، فإذا انتصرت الشعوب على الجهل كان حتما النصر حليفها، وما جرى في النيجر وبوركينا فاسو فهو بداية لخروج الشعوب على الظلم فخيرات إفريقيا للشعوب الإفريقية باختلاف ايدولوجياتها والوانها، من هنا على تلك الشعوب أن ترفع صوتها وتعلنها كفى لاستضعاف الشعوب، ونعم للوقوف في وجه المستعمر. لقد اخذت تلك الدول المستعمرة كفايتها من خيرات الشعوب المستضعفة، يبقى لحكام تلك الدول القول الفصل في مصلحة شعوبهم.


شريط الأخبار الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الجمارك تصدر تعليمات جديدة لرد رسوم الطرود البريدية بشروط ومهل محددة ارتفاع مدوٍّ على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء