السودان: جنرالا الانقلاب إذ يواصلان.. نشر الموت والخراب؟

السودان: جنرالا الانقلاب إذ يواصلان.. نشر الموت والخراب؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

فيما يتواصل عدّاد الموت والخراب في ما كان يُعرف ذات يوم بـ«سلة غذاء العرب وإفريقيا»، وفيما عاد الجنرال عبدالفتاح البرهان من آخر جولاته التي انهاها من على منبر الأمم المتحدة، بعد أن جَالَ على ثماني دول عربية وإفريقية لم ينتج عنها في واقع الحال أي نتائج تُذكر, إن على صعيد وقف القتال والعودة إلى طاولة مفاوضات جدّة التي تمت برعاية سعودية/أميركية. وهي التي وصفها بأنها من «أفضل المبادرات المطروحة إلى الآن، مُبدياً استعداده للانخراط فيها (حتماً) إذا كانت هناك دعوة، أم خصوصاً في شأن نيل دعم قادة الدول التي زارها ل?جهة نظره, بعد أن فقد البرهان كما «الجنرال» الآخر/حميدتي, الذي لم ينخرط ذات يوم في السلك العسكري, ناهيك عن إغلاق أزيد من (100) مستشفى خرجت عن الخدمة.

نقول في خضم المشهد البائس والعبثي الذي يعيشه السودانيون، تبرز في المقدمة مذكرة «الاحتجاج» التي بعث بها رئيس الوزراء المستقيل/عبدالله حمدوك, إلى أمين عام الأمم المتحدة/غوتيرس مُحتجاً هو وأعضاء في مجلسيّ السيادة والوزراء, الذين اطاحهما البرهان وحميدتي في 25/10/2021, على دعوة الأمم المتحدة البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مُعتبرين/حمدوك ورفاقه أن هذه الدعوة «تُرسل إشارات خطيرة للغاية ومُشجعة على الانقلابات العسكرية في القارة الإفريقية، بل وتطيل أمد الحرب في السودان».. لافتين إلى أن ه?ه الدعوة تتناقض مع المواقف الدولية الرافضة للانقلاب الذي أوقفَ عملية التحوّل الديمقراطي في السودان، مُذكِّرين بأنَّ انقلاب البرهان على الحكومة المدنية أدى إلى انهيار دستوري في البلاد، ترتب عليه وجود حكومة أمر واقع، ثم انهارت تلك الحكومة هي الأخرى مع اندلاع الحرب في 15 نيسان الماضي, كنتيجة مباشرة للانقلاب على الحكومة المدنية، قام بها طرفا الحرب الأهليّة الحالية وهما الجيش وقوات الدعم السريع».

 

 

 

تشخيص دقيق وواقعي تؤكده النتائج الكارثية التي أوصلها انقلاب الجنرالين (المُتحاربين الآن) على السودان.. رسالة تؤشر إلى خواء وافلاس خطاب الجنراليْن, المُتصارعيْن على السلطة والامتيازات. فيما يتشرّد السودانيون ويجوعون ولا يجدون دعماً أو عوناً من أحد إلاّ في حدوده الدنيا, على النحو الذي يمكن أن نشاهده في تلاشي الاهتمام بالسودان, مقارنة بما يحدث في أماكن ساخنة أخرى. سواء في دول الساحل الإفريقي وتداعيات إنقلابيّ النيّجر والغابون, أم خصوصاً في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا والتركيز الانجلوساكسوني/الناتوي الأوروبي ع?يها في محاولة لتأخير انهيار جيش زيلينسكي.

هل قلنا زيلينسكي؟.

نعم.. للمفارقة المُضحِكة والطريفة وجدَ الجنرال البرهان مُتسعاً من الوقت للإلتقاء مع الرئيس الأوكراني في أحد مطارات إيرلندا, كي يبحث معه «أنشطة الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تمولها روسيا»، حسب ما كتب حرفيّاً زيلينسكي على منصة (إكس/تويتر سابقاً)..مُضيفاً أنه وجّه الشكر إلى السودان على «الدعم الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها»، مُستطرداً أنه ناقشنا «التحديات الأمنية المشتركة، ولا سيما انشطة الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تموّلها موسكو»، فيما لم يصدر عن البرهان أي تفسير لاجتماع مشبوه كهذا, ليس له أي?مردود سياسي على السودان, الذي يكفيه ما هو فيه من خراب ودمار، اللهم إلاّ إذا كانت دوائر غربية معروفة عمِلت على ترتيب لقاء كهذا, يضيف لزيلينسكي لكنه يخصم من الرصيد السوداني المتآكل.

من هنا تبدو سلسلة التصريحات الطويلة متعددة الوسائط التي ادلى بها البرهان لمحطات تلفزيونية أميركية وبريطانية كما وكالات أنباء, لافتة للانتباه وإن إتّسمت بالتناقض والإرتجال على النحو الذي يمكن رصده في بعض الاقتباسات التالية:

* أكد البرهان في لقاء مع وسائل إعلام عربية وغربية في نيويورك: «أنه واثقٌ من النصر» لكنه، اعترف بأنَّه اضطر إلى نقل مقر قيادته إلى بورتسودان, لـ"أن القتال في العاصمة الخرطوم، جعل من المستحيل على الحكومة الاستمرار».

* في مقابلة مع قناة «BBC» أعلن البرهان «إستعداده من حيث المبدأ» للاجتماع مع حميدتي والتحدّث إليه ما دام أنه ملتزم بحماية المدنيين, وهو ما تم الاتفاق عليه في جدة"(...).

**قال في مقابلة مع «رويترز": أنه لم يطلب دعماً عسكرياً خلال جولته الإقليمية الأخيرة, وأنه «يُفضل التوصّل إلى حل سلمي للصراع». (الذي أودى بحياة الآلاف وتسبّب في نزوح ملايين المدنيين).

* جدّد البرهان في مقابلة مع قناة «الحُرَّة» الأميركية: «التزامه بنقل السلطة إلى المدنيين عبر حوار سياسي، بعد إيقاف الحرب وترتيب الأوضاع الامنية، يُفضي إلى تشكيل حكومة مدنية كاملة، تُشرف على الفترة الانتقالية حتى إجراء الانقلاب» (لم يقل بالطبع.. متى وكيف سيتم إيقاف الحرب).

* رأى البرهان أن خروجه من قيادة الجيش في الخرطوم.. «انتصاراً للجيش وليس هزيمة له، مُشيراً أن هناك هيئة مُقتدرة من الضباط تُدير العمليات العسكرية، ولا تتأثّر بغياب فرد أو مجموعة».

فَـ"تأمّلوا"

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال