هروب نتنياهو للأمام

هروب نتنياهو للأمام
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

عادة قادة دول العالم عندما يلقون كلماتهم أمام المنابر الأممية وخاصة منبر الجمعية العامة يتوقفون أمام الملفات والقضايا الداخلية والخارجية، التي تواجه بلدانهم، لوضع مندوبي الدول في صورة التطورات السنوية الجارية، ولحث الهيئة الدولية الأولى على الإسهام بدورها تجاه أية قضايا تحتاج للتدخل الأممي، أو لكشف ما تتعرض له الدولة المعنية من إجحاف، أو تطاول عليها، وعلى حقوقها من دول الجوار أو الإقليم، أو لعرض رؤيتها للحلول الواجبة لعلاج المشاكل المختلفة، أو للدفاع عن حقوقها ووجهة نظرها فيما اتخذته من إجراءات ضد الآخرين، أو لتفنيد مزاعم المعارضة الداخلية أو الخارجية أو لقلب الحقائق، والترويج لبضاعة فاسدة وتضليل الرأي العام العالمي لتبرير انتهاكاتها وجرائمها، كما يفعل رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عادة، وآخرها خطاب نتنياهو يوم الجمعة الماضي (21/9/2023)، الذي خلا من الحقائق وقلبها رأسا على عقب، وعكس منطق الحركة الصهيونية التاريخي، القائم على التزوير والتضليل، والتجني على الشعب الفلسطيني الخاضع للاستعمار الإجلائي الإحلالي الصهيوني منذ (75) عاما خلت.

ولم يقتصر الأمر عند حدود قلب حقائق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا حتى في الملفات الإقليمية الأخرى، وإنما غيب كليا واقع الصراع الإسرائيلي الداخلي منذ بداية العام الحالي وللأسبوع الـ(38) على التوالي، ولم يأت من قريب أو بعيد على الأزمة العميقة التي تعيشها دولة التطهير العرقي، وأغمض عينيه عن أخطر أزمة تعيشها إسرائيل منذ نشوئها وتوجتبسياسات حكومته الإجرامية، المنقلبة على القضاء بمعاييرها الاستعمارية، وعلى استقوائها على بقايا الليبرالية الإسرائيلية، وفرض سياسة تكميم الأفواه، وأخذ القانون بيد السلطة التنفيذية، واستباحة حقوق ما يزيد على نصف المجتمع الإسرائيلي. أضف إلى أن رئيس الحكومة الأكثر تطرفا وتغولا أراد التستر والتلفح بغربال ممزق لتغطية عورات دولته الكولونيالية المارقة والخارجة على القانون، وليوحي للعالم أن المجتمع الإسرائيلي يعيش في وضع "مستقر" و "طبيعي"، وكأن ما يجري أسبوعيا من مظاهرات واعتصامات وتمردات داخل كل مؤسسات المجتمع الإسرائيلي بما في ذلك المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ليس ذا شأن، ولا يعدو أكثر من "طيش ومراهقة" المعارضة الداخلية!

والأهم هنا، أن التعتيم النتنياهوي على الأزمة العاصفة في دولة إسبارطة يعود لخشيته من فضح المستور من ممارسات وانتهاكات حكومة الترويكا المنفلتة من عقال القانون الإسرائيلي نفسه، ومن القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والمواثيق الدولية، ليس ضد أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967 فقط، وإنما ضد أبناء الشعب الفلسطيني من حملة الجنسية الإسرائيلية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، الذين يتعرضون لعمليات قتل مجنونة يومية، ولإرهاب حكومة نتنياهو السادسة المعلن، والمترجم عبر سياسات الفصل العنصري تجاههم، ولحرمانهم من أبسط حقوقهم السياسية والقانونية والاقتصادية والبيئية والثقافية التربوية. لأن الانقلاب على القضاء الإسرائيلي المشوهأصلا، يعني سحب البساط من تحت بقايا وفتات اللمسة الديمقراطية الليبرالية، التي تسمح لهم أحيانا بالدفاع عن بعض ما لديهم من حقوق.

وهذا يشير بوضوح، إلى أن الانقلاب القضائي الذي يقوده الائتلاف الفاشي الحاكم بقيادة صاحب الخطاب المفبرك يستهدف أول ما يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر. لأنه يريد الإفلات من أية قيود يمكن أن تعطل عملية التطهير الواسعة لأبناء الشعب الفلسطيني من القدس العاصمة الأبدية، ومن الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ومن عموم الضفة الفلسطينية ليحقق شعار الحركة الصهيونية المركزي "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض" و"أرض الميعاد" وغيرها من الشعارات وقوانين أساس الدولة الإسرائيلية، وخاصة "قانون القومية الأساس للدولة اليهودية"الصادر في 19 تموز/ يوليو 2018، الذي نفى أي حق في تقرير المصير للشعب الفلسطيني على أرض وطنه الأم فلسطين، وحصره بالإسرائيليين الصهاينةفقط.

كما أنه لم يشأ التعرض للأزمة الداخلية الأخطر في تاريخ دولته اللقيطة، خشية البحث في الأسباب، والتي تعود لعاملين أساسيين: الأول خاصية تناقضات دولة المشروع الكولونيالي الصهيوني المشوهة، واللاطبيعية؛ الثاني عدم قابلية دولة المرتزقة الصهيونية التعايش مع فكرة السلام من حيث المبدأ مهما كانت محددة ومتواضعة. لأن هدفها ودورها الوظيفي إبادة ونفي الشعب الأصلاني، وليس التعايش،أو عقد صلح معه، حتى لو كانت اتفاقية أوسلو على هشاشتها. لهذا هرب نتنياهو للأمام، وأغمض عينيه، وحاول أن يضع خرقة سوداء على عيون العالم عن أزمة دولته الآيلة للسقوط.

شريط الأخبار كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون"