هل «يغامر» أردوغان.. بـ«الانفصال» عن الاتحاد الأُوروبي؟

هل «يغامر» أردوغان.. بـ«الانفصال» عن الاتحاد الأُوروبي؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يعكس التهديد الغاضب الذي أطلقه الرئيس التركي/أردوغان بشأن الموقف الأوروبي «الجديد» الذي اقترح على أنقرة البدء بعملية إيجاد «إطار مُوازٍ وواقعي", يُغطي المصالح المُتبادلة لمستقبل العلاقات بين الاتحاد وتركيا (أي إلغاء مسار العضوية واستبداله بالصيغة الجديدة), مدى الخيبة والشعور بالخذلان لدى أردوغان, الذي كان بث لشعبه آمالاً كبيرة بعد قمة الناتو التي عقدت في العاصمة الليتوانية/ تموز الماضي، ليس فقط بعد موافقته على انضمام السويد لعضوية الناتو (رابطاً ذلك بموافقة البرلمان التركي في الخريف المقبل), بل خصوصاً في الإتكاء على تصريح «عابر» من الرئيس الأميركي بايدن, الذي أعاد فيه «التذكير» بدوره «المحوري» في الضغط على الاتحاد الأوروبي, لقبول عضوية تركيا وذلك في عهد إدارة بيل كلينتون.

تصريحات أردوغان باستعداد بلاده «الانفصال» عن الاتحاد الأوروبي لم تأتِ من فراغ، بل جاءت إثر صدور تقرير عن البرلمان الأوروبي, تضمن انتقادات لاذعة لأنقرة في ملفات عديدة حملت من بين أمور أخرى, رفضاً واضحاً وإغلاقاً لباب العضوية أمام أنقرة, التي وقفت على باب الاتحاد طالبة عضويته عندما كان يحمل اسم «السوق الأوروبية المشتركة» في العام 1963، ما دفع أردوغان للتلويح بقطع العلاقات «نهائياً» مع الاتحاد، وإن كان لم يذهب بعيداً في «تحديد» موعد للقطيعة التي هدد بها، ربما في انتظار ما ستسفر عنه لقاءاته في نيويورك على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما «قد» يبديه بايدن من استعداد لممارسة ضغوط على قادة الاتحاد الأوروبي. علماً أن بايدن ذاته لم يفِ بالوعود التي بذلها لأردوغان في ما خصّ صفقة طائرات F-16 الحديثة لتركيا.

 

 

 

وبصرف النظر عمّا إذا إندرج التقرير الذي صدر في إطار «توصية», لكل من المجلس الأوروبي والقمة الأوروبية التي ستعقد الشهر الأخير من العام الجاري, وما إذا كان تقرير المجلس الأوروبي عن تركيا الذي سيصدر نهاية الشهر المقبل، سيمنح الرئيس التركي «فرصة» أخرى لتحديد موقف بلاده, وما إذا كان سيمضي قدماً في تنفيذ تهديده بقطع علاقاته «نهائياً» مع الاتحاد، أم أن تقرير الشهر المقبل الذي سيُصدره رسمياً المجلس الأوروبي سيُبقي الباب «مُوارِباً» أمام أنقرة، فإن الأخيرة ما تزال تتوفر على «أوراق» عديدة يمكن أن (تُساوم) بها الاتحاد الأوروبي (كما واشنطن). سواء في ما يتعلق بالحرب الأوكرانية حيث يتماهى نسبياً موقف أنقرة مع المواقف الأوروبية والأميركية, بعدم الاعتراف بضمّ شبه جزيرة القرم لروسيا, وتقديمه مساعدات عسكرية لكييف (مسيرات بيروقدار), فضلاً عن تأكيد أردوغان عدم المس بحدود أوكرانيا كما هي عام/1991, أم خصوصاً في دوره بصفقة الحبوب وعلاقات أردوغان كـ(رئيس لدولة أطلسية) مع الرئيس الروسي/بوتين، وهو دور ما تزال واشنطن تقبل به, وترى فيه «كوّة» يمكن عبرها لاحقاً فتح مسار «تفاوضي» مع موسكو. فضلاً عن أن ذلك سيكبح أردوغان من التوجه شرقاً, إن بالالتحاق بمنظمة شنغهاي للتعاون, بما هي منظمة دولية سياسية واقتصادية وأمنية أُراسية, أم باتجاه مجموعة دول «بريكس», وهي ورقة قد يلوح بها أردوغان كمناورة, أكثر مما يُبدي جدية في هذا الاتجاه, خاصة في وقت يُكرس فيه جهوده لإحياء «العالَم التركي», عبر تثبيت حضور أنقرة في جمهوريات آسيا الوسطى/السوفياتية السابقة, ذات الجذور التركية «كما يقول» انطلاقاً بالطبع من أذربيجان, حيث يتحالف مع الأخيرة بخاصة بعد دعمه حربها على أرمينيا, وما قد تحاول باكو إدخاله من «تعديلات» حدودية جوهرية, تُغلق فيها الباب أمام إيران باتجاه أوروبا، طهران التي أعلنت بحزم وصرامة أنها «لن» تسمح أبداً, بأي تعديلات على الحدود والممرات الحالية في جنوب القوقاز.

في الخلاصة.. انطوى التقرير الأخير الذي تبنّاه البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي, على انتقادات لاذعة وقاسية لأنقرة, خاصة دعوته التركيز على «التعاون» بدلاً من «مساعي العضوية» هو ما زاد من غضب أردوغان. إذ لفتَ/التقرير إلى أن عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي «لا يمكن استئنافها في ظل الظروف الحالية»، ناهيك عن دعوته أنقرة «إلى الامتثال بنسبة 100% لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه روسيا والعقوبات عليها». وإن كان التقرير «رحّب» بإدانة تركيا للحرب في أوكرانيا والتزامها سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، فضلاً عن مطالبته تركيا بالموافقة على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (في أسرع وقت ممكن)»..

صياغة أوروبية فوقية ومتغطرسة خاصة تجاه دولة ليست عضواً في الاتحاد، ما يعني من بين أمور أخرى, أن ثمة إصراراً أوروبياً تدعمه أغلبية وازنة داخل الاتحاد وبرلمانه, لا تريد لأنقرة أن تكون عضواً في نادٍ للرجل الأبيض «المتفوّق والإستثنائي»!!، ما يضع الرئيس التركي أمام مأزق كبير, أنه يصعب التكهن بالخطوة التالية التي سيقرّرها عند صدور «البيان الرسمي» للمجلس الأوروبي... نهاية الشهر المقبل.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال