اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏كيف انفجرت «فُقّاعات» الفساد؟

‏كيف انفجرت «فُقّاعات» الفساد؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- منذ سنوات، تراجعت الاصوات الشعبية التي تطالب بمكافحة الفساد، للتذكير فإن أغلبية الأردنيين الذين خرجوا للشارع، او ركبوا موجة المطالبة بالإصلاح، أعتقدوا -آنذاك- أن الفساد (أمّ) مشكلاتنا، وسر خيباتنا، وأن مكافحته وحدها كفيلة بتحريرنا مما نحن فيه، ابتداء بإطلاق مشروع الإصلاح، وصولا لإعادة الدولة إلى سكتها الصحيحة، وإعادة ثقة الأردنيين بها أيضا.
‏لا أدري إذا كان هذا «الاختزال» صحيحا أم لا، ما اعرفه هو أن موضوع الفساد تحوّل إلى رمز لإدانة سلوك إدارات الدولة المتعاقبة، وتجريحها أحيانا، ثم إلى بالون كبير، نفخ فيه البعض لتسويق مطالباتهم وشعاراتهم، من خلال دغدغة مزاج الأردنيين ومشاعرهم، فيما النتيجة التي نكتشفها، الآن، تشير إلى تشخيصات أخرى مختلفة تماما.
‏آخر قضية فساد أشغلت الرأي العام، في بلدنا، كانت قضية الدخان (2018 )، بعدها لم نشهد قضايا فساد كبرى مماثلة، هيئة مكافحة الفساد تتولى مهمة متابعة ملف الفساد، وتطالعنا الأخبار بين الفينة والأخرى بقضايا فساد قيد التحقيق، أو أخرى أُحيلت إلى المحاكم، تتوزع بين القطاع العام والقطاع الخاص، هذا الأخير، ربما، يتفوق على الأول من حيث عدد القضايا وحجمها.
لا يعني أبدا أن الفساد انتهى، وان العدالة انتصبت موازينها، لاستئصال الفاسدين، لكن يمكن الاطمئنان إلى أن الهيئة تقوم بواجبها، وأن انطباعات الأردنيين حول تمدد الفساد، المالي تحديدا، وحجمه، لم تعد كما كانت، هل كانت مجرد فقاعات انفجرت ؟ إن صح هذا التقدير، فهو مؤشر إيجابي، يسجل لمؤسسات الدولة، والمواطنين أيضا.
‏ما أريد أن أقوله هو أن المعارضة لدينا، سواء اكانت أحزابا ام نخبا، اخذت الأردنيين إلى زوايا حرجة، وحشرتهم فيها، على اعتبار أنها أولويات ملحة، الأمر الذي استنزف من الجميع الوقت والجهد، في تبادل الاتهامات والشكوك، وادارة الصراع على السياسة، لنكتشف، الان، أننا أهدرنا ذلك في لزوم ما لا يلزم، وأنه لو انشغلنا في قضايا أخرى اهم، لأنجزنا و تمكنا من مواجهة مشكلاتنا بصورة افضل.
الشاهد هو ان ما جرى من نقاشات حول ملفات الفساد، خلال السنوات المنصرفة، كان مثالا لما أشرت إليه، كما ان ما يحدث، الآن، في قضايا أخرى سياسية، واقتصادية، واجتماعية، يتعمد البعض اختصارها في ملف «التدخلات «، أو غياب الإرادة السياسية، أو إشاعة الانحلال الاجتماعي، وغير ذلك من الانطباعات العامة، وإطلاق التعميمات التي لا تستند إلى معلومات، يشكل، أيضا، أمثلة أخرى لممارسات بعض النخب، التي تستهدف إغراق الأردنيين في مستنقع الفشل وانعدام الفرص، لهدف واحد، وهو ابقاء الوضع القائم على ما هو عليه.
‏من الملاحظات الهامة ان تعميم ظواهر الفساد العام، وكذلك الإحباط واليأس، وترسيخ غياب الثقة، وإشاعة صور نمطية عن الأردنيين كقاصرين، وعن إدارات الدولة كجزر معزولة وعاجزة، مسألة مشغول عليها، وتتم بقصد من فاعلين، وليست صدفة أبدا، الدليل على ذلك أن معظم الذين يروجون لسطوة الفساد، وتمدده، وأنه غير قابل للحصار القانوني أو السياسي أو الاجتماعي، هم كبارُ الفاسدين.
هؤلاء وجدوا أن إظهار البلد كمستنقع للفساد، وإقناع الأردنيين بذلك، هو اقصر طريق للحفاظ على فسادهم وحمايته، خاصة أن مكافحة الفساد تحولت إلى مباريات لشتم الفاسدين وشيطنتهم، فيما استخدموا مدرجاتها، بمهارة، كمظلة رعاية لهم، و بمثابة «منطقة خضراء « محصنة، لا يدخلها غيرهم.
‏لا يخطر ببالي، أبدا، التهوين من خطر الفساد، سواء أكان ماليا أو إداريا، والأخير أخطر، أو إنكار وجود الفاسدين، ما أقصده هو الانتباه للمصائد والفخاخ التي يتم نصبها لاصطيادنا، وذلك من خلال المبالغة وإصدار الأحكام بناء على الانطباعات، وتهييج المشاعر، بموازاة تغييب الحقائق والاولويات التي يفترض ان ننشغل بها كأردنيين.
هنا من واجب الأحزاب، في هذه المرحلة، وكذلك النخب التي تتولى توجيه الرأي العام، أن «تعقلن» الخطاب الشعبي، وان تخدمة لا أن تستخدمه من أجل مصالحها السياسية، ما يعني أن وضع أولويات الخروج بالبلد من أزماته، يحتاج إلى عناوين واقعية مدروسة، تتناسب مع حالة الدولة وحاجات الناس؛ الإنتاج والعمل، ومواجهة الفقر والبطالة، ودفع عجلة السياسة نحو الحوكمة والدمقرطة، يمكن أن تكون أفضل من حقن الناس بأحلام القضاء على الفساد، وأوهام الرفاه بمزيد من الاستهلاك، والقروض، والوظائف الجاهزة.
 
شريط الأخبار دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. سيخ الشاورما يحرج وزير الصحة وتسمم من اربد الى الهاشمية من المسؤول.؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر الحكومة تبلغ مجلس النواب بقطعية حكم الرياطي والاخير يرد "اللهم انتقم من كل ظالم" وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بحادث سير في إربد فجر اليوم التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني السجن بين 7 سنوات ونصف و3 سنوات و3 أشهر لـ6 متهمين في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية موجات الحر تفتك بإنجلترا وويلز.. 2700 وفاة خلال شهرين بسبب ارتفاع الحرارة المدن الأكثر والأقل ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026 ،دول عربية في القائمة أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الــداعمــة للســلام فــي الشــرق الأوسـط