في ذكرى «أُوسلو» الـ«30»: قراءتان «إسرائيليتان».. متناقضتان!!(2 ــ2)

في ذكرى «أُوسلو» الـ«30»: قراءتان «إسرائيليتان».. متناقضتان!!(2 ــ2)
أخبار البلد -   أخبار البلد- بعد اسبوع تحل الذكرى الـ«30» لاتفاق اوسلو الذي تم توقيعه في حديقة الورود بالبيت الابيض الاميركي يوم 13 أيلول 1993، تدشيناً واعترافاً من الطرفين الفلسطيني (الأدق م.ت.ف) ودولة العدو الصهيوني بـ«وحدانية» الرعاية الأميركية.

الجانب الصهيوني رغم كل الاحداث التي تلاحقت منذ ذلك التاريخ حتى الآن، ما يزال «يُناقش» في فوائد و"مضار"هذا الاتفاق، رغم ان حكومات العدو المتعاقبة وبخاصة بعد اغتيال اسحق رابين في 4/11/1995، أهالت التراب على الاتفاق ولم تعد تلتزم بنوده, اللهم الاّ في بند التنسيق الامني, خاصة بعدما أعاد شارون احتلال كامل الضفة الغربية بكل تصنيفاته التي وردت في «اوسلو» الموصوفة مناطق A,B,C.

 

 

 

تحضرهنا مقالتان نُشرتا الاحد الماضي في صحيفتي يديعوت أحرونوت وهآرتس.. الاولى كتبها احد ابرز المحللين الاقتصاديين والمحلل السياسي/سيفر بلوتسكر, تحت عنوان «أوسلو كإنجاز».. يمكن تلخيصها في عبارة مكثفة وردت في المقالة تقول: سيناريو الآخرة مُنِع، وإسرائيل نجحتْ في الإزدهار والحفاظ على طابعها كـ«دولة غربية».

وإستكمالاً لمقالة أمس, يمضي سيفر بلوتسكر قدما في تعداد «عوائد أوسلو» على دولة العدو الصهيوني:

5 ـــ «عرفات» لم يطالب بتعريف السيطرة الإسرائيلية في المناطق كـ «احتلال», بل وافقَ على أن يعترف بالحكم العسكري كصاحب السيادة الوحيد, حتى ــ يُضيف بلوتسكر ــ في المناطق التي نُقلت الى إدارة مدنية فلسطينية. فلسطينيون حظوا بحكم ذاتي موسع، مع سلطة تشريعية، تنفيذية وقضائية - ولكن بدون سيادة وبدون حق تقرير مصير قومي - سياسي.

6: • نفقات أمن الدولة انخفضت من 11 في المئة من الناتج المحلي الى 5 في المئة من الناتج هذه السنة. لو بقيت ميزانية الدفاع ــ يستطرد الكاتب ــ في مستواها النسبي قبل اتفاق أوسلو, لكان ينبغي ان يُضاف اليها هذه السنة نحو 100 مليار شيكل.

7ـــ مستوى المعيشة الحقيقي للعائلة الإسرائيلية ارتفع من العام 1993 حتى اليوم بـ 130 في المئة والناتج الحقيقي المحلي للفرد تضاعف.

8 ــ (لعل الإضاءة التالية تُلخص من بين أمور أخرى, حجم «الإنجاز» الذي حققته «إسرائيل» من إتفاقات أوسلو الكارثية, حيث يوردها «بلوتسكر» على النحو التالي):

"إن الأهمية الكبرى للاتفاقات بالنسبة لإسرائيل, توجد بالذات في تاريخ لم يحصل. في 1993 وقفت حكومة رابين أمام خيار مصيري: إما أن تنسحب تماما تقريبا من المناطق دون أي اتفاق, او ان تبقى هناك وتخلق دولة ثنائية القومية تحت سيطرتنا. الخيار الثاني - يقول الكاتب - كان سيُحدث نظام ابرتهايد وحشي، يُدهورنا الى مكانت دولة منبوذة يؤدي الى تخلي الولايات المتحدة عن إسرائيل. سيناريو الآخرة هذا «منعته» اتفاقات أوسلو. الطريق المرحلي المتلوي انتصر, ومعه أيضا استمرار المواجهة بقوى, أتاحت لإسرائيل الازدهار والبقاء على طابعها الغ?بي والديمقراطي».

على المقلب الآخر يصف جدعون ليفي في هآرتس.. اوسلو بـ» الشرَكْ», عندما يقول: » نحن سقطنا في شرَك اوسلو. هذه كانت مصيدة عسل وتبعث على الأمل. كم هو لطيف أن تعلق بخيوطها لبضع سنوات مع كل اللجان واللقاءات. ولكن اوسلو ــ يواصِل الكاتب ــ لم يدفع قدما بالسلام، بل أبعده الى ما وراء الأُفق ورسّخ الاحتلال وخلّد المستوطنات».

ثم يمضي ليفي كاشفا عن «فخ» ملف الإستيطان بالقول:» الذروة كانت في تنفس الصعداء لبيرس في ذاك اللقاء: الفلسطينيون وافقوا على أن يبقى المستوطنون في اماكنهم. أبو المستوطنات تفاخر بأنه حتى المطالبة بتحويلها الى منطقة تجارة حرة، نجح في إفشالها. هنا بالضبط دُفن كلب اوسلو.

الى ان يُجمِل الكاتب قراءته لما «أفرزه» اوسلو من حقائق سياسية وميدانية على النحو التالي:» الموضوع الاكثر مصيرية لم يتم لمسه. فقد تجاهلوا الجريمة الكبرى. الفلسطينيون بـِ(غلطة حياتهم والاسرائيليون بخداعهم وطمعهم). «ما الذي خفنا منه؟ أن يبدأوا بموضوع المستوطنات؟»، اعترف بيرس. «موضوع المستوطنات»، وكأن الامر يتعلق بطنين ذبابة مزعجة يجب ابعادها. ولكن هذه الذبابة اختفت من تلقاء نفسها. ما هذا الحظ. لأنهم لو بدأوا بالتلويح بموضوع المستوطنات لكان يجب علينا على الاقل تجميد الاستمرار في البناء، الحد الادنى لكل حكومة ت?وي صنع السلام. هذه كانت ورقة عباد الشمس لفحص النوايا الحقيقية. اذا كان رابين وبيرس لم يقترحا تجميد البناء المستوطنات, فهذا اشارة على أنهما لم ينويا للحظة السماح باقامة الدولة الفلسطينية. هكذا هو الامر ببساطة. «لا، ــ يختم جدعون ليفي ــ رابين وبيرس لم يبحثا عن العدالة أوعن السلام ايضا، بل بحثا عن (الهدوء الذي يسمح بمضاعفة عدد المستوطنين بثلاثة اضعاف وضمان تخليد الاحتلال)».

فـَ«تأمّلوا».

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%