رفع أسعار المياه.. حلول سطحية لملفات معقدة

رفع أسعار المياه.. حلول سطحية لملفات معقدة
أخبار البلد -   أخبار البلد- خلافا لمحاولات نفي سابقة، بدا واضحا أن قرار الحكومة برفع أسعار المياه كان جاهزا بكل تفاصيله، وأن إعلانه بات وشيكا. حيث كشفت المناقشات التي جرت بين المسؤولين في وزارة المياه واللجنة المختصة في مجلس النواب عن نية الحكومة اتخاذ ذلك القرار، كما كشفت عن أن القرار سيقتصر على فاتورة القطاع المنزلي بدءا من العام المقبل وبنسبة مبدئية 4.6 % تقريبا.
 

وبحسب ما تسرب من معلومات عن اللقاء، لا نية لرفع أسعار المياه على قطاعات الصناعة، والتجارة، والزراعة، والسياحة وعلى صغار المستهلكين ممن يتم تصنيفهم ـ بحسب الاستهلاك ـ ب" الشريحة الأولى" والذين تصل نسبتهم ـ كما تقول الوزارة ـ الى 29 % من مجموع المستهلكين. الحكومة ممثلة بوزير المياه كشفت عن مبرراتها لاتخاذ هذا القرار، حيث توسعت في الحديث عن المديونية المترتبة على هذا القطاع، إضافة إلى ارتفاع كلفة التشغيل. 

فقد أشارت إلى أن تعرفة المياه الحالية منخفضة، ولا تغطي سوى 75 % من الكلفة التشغيلية. وفي التفاصيل، وضعت كلفة الطاقة المستهلكة في قطاع المياه على رأس تلك المبررات، مع التركيز على نقطتين، أولاهما ارتفاع مديونية قطاع المياه بواقع 200 مليون دينار سنويا، وثانيهما، أن فاتورة الطاقة على المياه " مرهقة" وتصل إلى 160 مليون دينار سنويا دون الدخول في تفاصيل أخرى حول البدائل الممكن الأخذ بها لعدم اللجوء إلى الرفع.

فمع التسليم بأن فاتورة الطاقة مرهقة فعلا، إلا أن المدقق في التفاصيل يتوقف عند كم من العناصر ذات التأثير العميق على هذا الملف، بدءا بحجم المديونية، وانتهاء بالخسائر المتراكمة، والتي تزيد يوما بعد يوم، على خلفية ارتفاع فاتورة الطاقة المستخدمة في رفع وضخ المياه وإيصالها إلى المشتركين في مواقعهم. فأزمة المياه لا تتوقف عند حدود كلفتها، بل تبدأ بشح الموارد إلى درجة "مرعبة"، وصولا إلى مستوى التصنيف بحالة" الفقر المائي". يفاقم من تلك الحالة تعقيدات أخرى لها علاقة بدول الجوار التي نتشارك معها بالأحواض والمصادر المائية، ولا تنتهي بالطلب المتزايد على المياه لتلبية الارتفاع الكبير في عدد السكان استثنائيا، بحكم موجات النزوح التي تحمّلها الأردن، وآخرها قفزة سكانية وصلت نسبتها إلى 22 يالمائة تقريبا بسبب اللجوء السوري. وهي الموجات التي استوعبها الأردن بينما امتنعت دول أخرى عن استقبال أحد، ورفعت دول أوروبية صوت الشكوى من وجود عشرات الآلاف من هؤلاء اللاجئين على حدودها.

وقبل ذلك لجوء عراقي، بالتزامن مع حرب الخليج التي شهدت عودة مئات الآلاف من الأردنيين المقيمين في الكويت، حيث تضاعف عدد السكان ـ تقريبا ـ وتراجعت كميات المياه المتاحة، واستنزفت احواض مائية نتيجة للضخ الجائر.

ومن أسباب الأزمة أيضا، ارتفاع نسبة الفاقد في المياه والتي تعترف بعض المصادر الرسمية بأنها تصل إلى سبعين بالمائة في بعض مناطق البادية، وخمسين بالمائة من الكميات التي يتم ضخها في باقي مناطق المملكة، لأسباب لا علاقة للمشتركين العاديين بها، ومنها اهتراء الشبكات، أو بسبب الإهمال والأخطاء الإدارية بينما يذهب معظمها كسرقات تم الكشف عن بعضها، ولف الغموض بعضها الاخر.

فقد كشفت الوزارة عن سرقات مياه بملايين الأمتار المكعبة، بعضها استخدم لغايات ري مزارع خاصة، وبعضها الآخر للبيع بالصهاريج، لغايات الشرب أو لاستخدامات بعض الفنادق، وغالبيتها لصالح اشخاص متنفذين. بينما يتم تحميل تبعاتها الى مشتركين منزليين عاديين.

فملف" الفاقد" يصنف بأنه الملف الأكثر ضخامة في مجال رفع الكلفة، وتقف إجراءات الوزارة عاجزة عن التخفيف من حدته، رغم الإعلان عن مزيد من الاجراءات لمعالجته، ورصد مبالغ باهظة لتغيير الشبكات المهترئة. فمجمل التقديرات تؤشر على أن تلك النسبة لم تنخفض كثيرا منذ عقود، مع أن الاستراتيجية المائية تتحدث عن تخفيضها بواقع 2 % سنويا.
أما ملف الطاقة، والتي يعترف الجميع بعظم تأثيراته على القطاع، فما يزال مرهونا بملف الطاقة الذي كان وما يزال سبب الصداع للدولة بكافة مستوياتها.

فالحكومة تصر على أن تنحصر النسبة الكبرى من استهلاك قطاع المياه من خلال الشبكات الرئيسية التابعة لشركة الكهرباء الوطنية الحكومية الملتزمة باتفاقيات مع شركات كهرباء سبق أن شملتها الخصخصة، وبأسعار تصل إلى أضعاف تسعيرة الطاقة في هذا الوقت. بينما يمكنها التحرر من تلك القاعدة ـ لو سمح لها بذلك ـ واللجوء إلى إقامة محطات توليد بالطاقة الشمسية او طاقة الرياح خاصة بها، لتخفيض الكلفة إلى أقل من الربع تقريبا.

ولو فكرت الحكومة بالسماح لوزارة المياه بتوليد طاقة متجددة إضافة إلى ما تقوم بتوليده حاليا من طاقة كهرومائية محدودة في مواقع سد الملك طلال، ومحطة الخربة السمراء، لانخفضت كلفة المياه بشكل كبير، ولما اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار المياه على المواطنين الذين يعتقدون أن قرار الرفع كان مطلبا من صندوق النقد الدولي. حيث تبدأ قريبا جولة مباحثات مع الصندوق لإجراء مراجعة جديدة ووضع برنامج إصلاح اقتصادي جديد أبرز أدواته رفع الأسعار ومنها أسعار المياه، وإنهاء الدعم لرغيف الخبز وأعلاف المواشي، والاستمرار في فرض الضرائب على المحروقات وغيرها من مستلزمات الحياة.


شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%