آثارنا ليست لنا

آثارنا ليست لنا
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

«سرقة القرن» التي حصلت في «المتحف البريطاني»، أسقطت ورقة التوت، خصوصاً فيما يتعلق بأحقية مصر باستعادة روائعها الأثرية؛ فإذا كانت الحجة أن سوريا والعراق ما زالا يعانيان من اضطرابات، فإن مصر قادرة على صون كنوزها، وبات لها أجمل المتاحف، وأهل المنطقة أحق بالاستمتاع بآثارهم من الأوروبيي

 
 
 
 
 

 

فكيف يمكن أن تُسرق ألفا قطعة من أقدم وأعرق متحف وطني في العالم، وبريطانيا هي الدولة الأكثر شراسة وصدوداً وإنكاراً لحق أصحاب الآثار في إرثهم، على اعتبار أن لها من الأنظمة ما يصون كل نفيس.

قد يُقال إن السرقات تحدث، والأمر ليس بجديد، لكن الاعتراف بأنه لا كشوفات ولا بيانات دقيقة بمحتويات المتحف البريطاني بسبب غياب الإحصاءات، أمر في غاية الخطورة؛ فما الذي تركه الإنجليز من دقة التنظيم لبقية الشعوب؟! وهذه الكمية من المسروقات لا يمكن أن تخرج من خزائنها دون تواطؤ من الداخل، وثغرة بين الموظفين أنفسهم، وأن تُعرض القطع علناً على الإنترنت، ويراسل أحدهم المتحف ليعلمه بذلك قبل سنتين، دون أن يحرك أحد ساكناً، فذلك كله يشي باستهتار لا يُوصَف.

ما لا تعترف به المتاحف «العظمى» أنها لم تكتفِ بأن تضم سرقات المرحلة الاستعمارية متسلحة بالقوة والسطوة، وتتعامل مع أثريات الشعوب الأخرى وكأنها ورثتها عن أجدادها، ولكنها لا تزال تشتري المسروقات، وتتغاضى عن فظائع المخالفات، حين يكون ذلك في صالحها. ويُقدَّر سعر القطع التي تُهرَّب وتباع بطرق غير شرعية بعشرة مليارات دولار سنوياً، وهو ما تتعامل معه غالبية الدول بتراخٍ... و«اليونيسكو» بما يشبه العجز التام.

بمحض الصدفة اكتشفت مصر سرقة مومياء مذهّبة، حين نشرت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان صورة لها بقربها، في «متحف متروبوليتان» في نيويورك، قبل سنوات. واضطر المتحف لإعادة المومياء التي قال إنه دفع ثمنها 4 ملايين دولار بسبب أوراق مزورة، واحتفظ بها 7 سنوات قبل أن يُفتضح أمرها؛ فهل الـ«ميتروبوليتان» من السذاجة بحيث لا يتأكد من السلطات المصرية؟ وهل في السويد أو النمسا مومياوات؟

نحن لا نفتري على الـ«ميتروبوليتان»؛ فقد اعترف مديره السابق، توماس هوفينج، الذي عُرِف بـ«صائد الكنوز»، في مذكراته التي نُشرت عام 1994، بأسلوبه في «القرصنة»، وأنه جمع كثيراً من القطع والأعمال الفنية بفضل تعامله مع قائمة طويلة من «المهربين والوسطاء».

ولا يزال مهرب الآثار أو سارق اللوحات الفنية يُنظر إليه على أنه «لص ظريف، وغالباً ما تُغتفر ذنوبه، أو تُخفف الأحكام الموجهة إليه، مع أن المشتغلين بهذه السرقات هم عصابات تعمل بأساليب محكمة ولها أذرعها، وغالباً ما تنسق مع جهات عليا تحميها وتتستر عليها.

ثمة جو مؤاتٍ الآن في أوروبا لإثارة موضوع استعادة المسروقات.

ففي فرنسا أطلق تقرير «صار - سافوي»، الذي أعدته المؤرخة بنديكت سافوي والاقتصادي السنغالي فلوين صار، بشأن إعادة فرنسا ما غنمته من تحف فنية خلال استعمارها لعدد من البلدان الأفريقية.

واعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن 80 في المائة من الآثار الأفريقية موجودة في أوروبا. وما يؤرق الجميع أن هذه الدول نُهبت إلى حد أنه لم يبقَ لها ما تعرضه في متاحفها، وتنتظر أن يمنَّ عليها الغرب بشيء من ممتلكاتها.

يتبين أن «المتحف البريطاني» لديه وحده 70 ألف قطعة، و«متحف كيه برانلي» الفرنسي 60 ألفاً، وقد تجول باماكو وداكار مجتمعتين فلا تعثر على 9 آلاف قطعة أثرية.

لهذا تتجند المتاحف الأوروبية لسد الخلل الفاضح، لكنها تعدّ، وهذا مريب، أفريقيا التي تتحدث عنها هي جنوب الصحراء، وكأن آثار شمال أفريقيا ليست في الحسبان.

ولعلهم محقون؛ فهل تتخيل «اللوفر» من دون القسم الفرعوني، وفيما بعد من دون تحف «بلاد ما بين النهرين»، والأمر نفسه في برلين وأميركا؟!

ثمة مَن يسخر ويقول: «في (المتحف البريطاني) آثار لكل الحضارات إلا البريطانية».

الأثريون يحتفلون بثمار نضال عمره أكثر من 50 سنة، ويرون أن بدء إعادة القطع ولو بالقطارة، ومن دون استشارتهم في نوعيتها وقيمتها، ومراعاة أولوياتهم، أشبه بسقوط جدار برلين، من حيث الأهمية التاريخية.

وبطبيعة الحال، فإن المعارك العربية سابقة على الأفريقية، ومنها ما بدأ في الثلاثينات. وغالبية ما نُهِب من بلادنا خرج بطرق غير مشروعة، بلا خجل ولا وجل، وثمة قوانين إن أعيد العمل عليها، ترافقها ضغوط عربية شعبية وصحافية، يمكن أن تسهم في ترخية القبضة الغربية.

على رأس اللائحة «رأس نفرتيتي» بـ«متحف برلين» الذي يقول الأثريون المصريون إنه تعرض للإهانة مرات عديدة، منذ أن سرقه الألماني بورخاردت عام 1912، وأُعجب به هتلر، ورفض إعادته. ولم يعد مقبولاً أن يبقى «حجر رشيد» على ما له من أهمية تاريخية، ورمزية لمصر، في «المتحف البريطاني»، وهو يضم مفاتيح اللغة المصرية القديمة.

رغم اتفاقية «اليونيسكو» لعام 1970 التي تهدف إلى إنهاء التجارة غير المشروعة بالآثار، فإن المتاحف، بما في ذلك المتاحف الكبيرة، مثل «متروبوليتان» و«المتحف البريطاني»، استمرت، لم تتوقف أبداً عن الشراء من لصوص الفن والآثار.

يخبرنا الأثري الهندي فيجاي كومار، الذي كتب عن سعيه الطويل لإعادة آثار بلاده المنهوبة أنه اكتشف أن أعمال النهب تتوقف ببساطة حين تكف المتاحف عن شراء المسروقات؛ فبمجرد إطلاق مبادرة إعادة بعض التحف الأفريقية إلى أهلها، انقلبت أسعار الآثار الأفريقية، وتهاوت في الأسواق.

 
شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%