السلطة الوطنية الفلسطينية ودورها: هل هو وظيفي أو وطني؟

السلطة الوطنية الفلسطينية ودورها: هل هو وظيفي أو وطني؟
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

برزت في الساحة الفلسطينية منذ عام 1994، وتعززت بعد انقلاب قطاع غزة الدموي عام 2007، دعايات واتهامات مؤدلجة حول أن دور السلطة الوطنية الفلسطينية ينحصر في إطار وظيفي يخدم أمن الاحتلال، ومصالحه، ويناقض مصالح الشعب الفلسطيني، وتطلعه نحو التحرر والاستقلال. رافق تلك الاتهامات أيضاً سياسات احتلالية هدفت إلى تجريد السلطة من دورها الوطني، وقصره على دور وظيفي يخدم أمن الاحتلال.


أنشئت السلطة الوطنية عام 1993 إثر اتفاقية أوسلو المبرمة بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي، وأعطت الاتفاقية الشعب الفلسطيني الأمل في تقرير المصير، والسيادة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من جهتها، بدأت السلطة بعمل دؤوب في الأراضي الفلسطينية المحررة، لترسيخ أسس الدولة، وقواعدها، وتوفير الاحتياجات، والخدمات، والأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، لكن مع تعثر عملية السلام، أفلت الاحتلال من الالتزامات والاتفاقيات التي وقعها مع الفلسطينيين، ولم يلتزم بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.


في الاتجاه نفسه، سعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تقزيم دور السلطة الوطنية منذ نشأتها، وإبعادها عن دورها الوطني، وجعلها سلطة خدمية تدير مناطق الحكم الذاتي، وتضطلع بوظائف أمنية ومدنية وإدارية وفق مصالح الاحتلال الإسرائيلي. رافق ذلك قيام الاحتلال بإجراءات عملية ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني، وسلطته الشرعية، فوسّع الاستيطان القائم، وبنى مستوطنات جديدة، وفتح أنفاقاً جديدة تحت المسجد الأقصى، تحت يقين أن السلطة الوطنية ستبقى عاجزة، ولن ترد.


لم تكن رؤى الاحتلال حول عجز السلطة الوطنية سوى ضرباً من الأوهام، فقد صعق الاحتلال بالتحام السلطة وأجهزتها الأمنية مع الشعب الفلسطيني في الميادين دفاعاً عن الأقصى عام 1996، بينما لم يتدخل أي فصيل آخر. صعق الاحتلال أيضاً عندما ردت السلطة الوطنية، وأجهزتها الأمنية عسكرياً، وبأوامر من الشهيد الخالد ياسر عرفات على اقتحام أريئيل شارون بالتنسيق مع رئيس حكومة الاحتلال أيهود باراك، ساحات المسجد الأقصى عام 2000، كرد على رفض عرفات تقديم تنازلات في قمة كامب ديفيد. في السياق ذاته، استهدف الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج في الانتفاضة الثانية، رموز السلطة الوطنية وكوادرها، بالاغتيال، والاعتقال، كما دمّر مقراتها الأمنية في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وقد بلغت ذروة الاستهداف الاحتلالي بتغييب الشهيد الخالد ياسر عرفات عن المشهد الوطني الفلسطيني.


وقد وقعت السلطة الوطنية بعد انقلاب عام 2007 بين نارين، فإما تستمر بالكفاح المسلح، وهذا يعني استهداف الاحتلال لها، وأيضاً إعطاء فرصة لانقلاب آخر عليها في الضفة الغربية، أو تتبنى المقاومة الشعبية، والنضال السياسي الدولي، وهذا أيضاً يوفر مدخلاً للتخوين والتكفير الذي ينتهجه البعض الفلسطيني، وبالطبع اختارت السلطة الطريق الثاني، باعتباره أيضاً محل إجماع شعبي، وفصائلي.


في السياق ذاته، سعى الاحتلال الإسرائيلي بعد انتهاء دور السلطة الوطنية في قطاع غزة إلى إعادة تفعيل رؤيته السابقة المتمثلة في حصر دور السلطة في إطار وظيفي منقوص (تعليم، وصحة، وأمن لمصلحة الاحتلال). طبقاً لذلك، كثّف الاحتلال الإسرائيلي سياساته الدموية والقمعية، والتهويدية، والاقتصادية ضد الفلسطينيين، واستهدف رموز السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية معنوياً، وهنا يطرح سؤال هل نجح الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق مهمته؟ تبيّن الوقائع أن الاحتلال الإسرائيلي فشل كما السابق في تطويع السلطة الوطنية.


يدل على ذلك نجاح السلطة في تحقيق مكتسبات سياسية ودبلوماسية دولية، واستمرارها في تبني خيار المقاومة الشعبية، ودعمه، والتأكيد على الثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين. يضاف إلى ذلك استمرارها في صرف رواتب الشهداء والأسرى رغم الحصار الاقتصادي، وقرصنة الاحتلال الإسرائيلي لمقدراتها المالية.


يهدف مشروع السلطة الوطنية إلى بناء الدولة الفلسطينية التي تقود الشعب الفلسطيني نحو الحرية الحتمية، والاستقلال، وهو دور وطني يناقض سياسات الاحتلال ومصالحه، وأيضاً هو دور وظيفي في إطار مصلحة الشعب الفلسطيني فقط، الأمر الذي يعني أيضاً أن الدورين الوطني والوظيفي متكاملان.


لن يكون طريق السلطة الوطنية سهلاً في الحفاظ على مكتسباتها، فهي ستواجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة، وأيضاً سياسات محلية لم تنجح في تقديم مشروع تحرري حقيقي، وأصبحت عبئاً على الشعب الفلسطيني.

شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%