الإنسان والذكاء الاصطناعي

الإنسان والذكاء الاصطناعي
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

هل يشكّل الذكاء الاصطناعي خطراً على الإنسان في المستقبل؟!يكثر الكلام في هذه الأيام عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كلمات تبدو غريبة وصعبة لدى بعض الناس، لكنها تبدو مألوفة ومعروفة لدى آخرين، خاصة مجتمعات الشباب، حيث يكثر استعمالها، فالشباب مغامر، ويحاول الاستكشاف للوصول إلى ما هو جديد، بينما معظم المخضرمين والمتقدمين في السن يفضّلون التعامل مع ما هو قديم، وذلك لأنهم يعرفونه جيداً، لئلا يضيعوا في متاهات ما يجدونه «لغزاً عجيباً» ويصعب عليهم فهمه.

كل ما في الوجود قابل للتطوّر والتغيير، وكل ما حولنا لا يبقى على حاله، لذا على الإنسان أن يتطور معه ليستطيع التأقلم والتعايش، ليفهم ما يجول حوله من معرفة وتقدم علمي واجتماعي وطبي واقتصادي وتربوي وغيره. وكلمة تكنولوجيا تتردد يومياً على مسامعنا، ربما نعرف أو لا نعرف معناها، فهي تقنية بدأت مع الإنسان منذ وجوده في هذا الكون، وهي قديمة بقدمه، أي منذ العصر الحجري حيث قام الإنسان باختراع أولى أدواته الحجرية كرؤوس الأسهم والسكاكين والمطارق لاستعمالها في صيد الحيوانات وإشعال النار والدفاع عن نفسه وغيرها مما يعبّر عن بداية الاختراعات البدائية البشرية، وقابلية الإنسان للتعلم والتطور جعلته يهدف إلى تسهيل حياته، لهذا برزت الحاجة الأساسية للتكنولوجيا. فما هي التكنولوجيا؟!

كلمة «تكنولوجيا» Technology أو «التقانة» مشتقة من اللغة اللاتينية، وتتكوّن من مقطعين: «technè» أو «techno». وتعني الفن، والحرفة، والمهارة. و«logia»، وتعني دراسة شيء ما. وهذا يعني أنه من الممكن تعريف التكنولوجيا بأنها تطبيق المعرفة العلمية (من فن وحرفة ومهارة) على أهداف معيّنة في حياة الإنسان لتغيير البيئة التي يعيش فيها لتناسب طريقة عيشه. «فالتكنولوجيا مصطلح عام وواسع، وليس اختراعاً محدداً، فهو نتاج تراكم من الاختراعات والاكتشافات ساهم بها كثيرون على مرّ الزمن، وهي من أكثر النقاط الهامة في دراسة الحضارات السابقة. وأول ظهور لهذا المصطلح كان في القرن السابع عشر، باللغة الإنكليزية، حيث اقتصر معناه على مناقشة الفنون التطبيقية فقط حتى أوائل القرن العشرين عندما توسع ليشمل معاني وأموراً وأفكاراً جديدة (إضافة إلى أدوات وآلات متنوعة)، وذلك عندما كانت للأجهزة وظيفة واحدة فقط؛ فكانت على سبيل المثال القنوات الإعلامية من تلفزيون وراديو وصحف ومجلات أحادية الاتجاه، وهي فترة من الماضي يحنّ إليها كثيرون. وهي التكنولوجيا ما قبل الرقمية. وبما أنّ التاريخ التقني مرتبط بتاريخ العلوم، وبما أن التكنولوجيا عبارة عن علم تطبيقي، يستخدم الموارد، فإن التاريخ التطبيقي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ الاقتصادي، ومن هذه الموارد تنتج التكنولوجيا موارد أخرى، ناهيك عن ذلك، فإن التغيير التكنولوجي يؤثر على التقاليد الثقافية للمجتمع ويتأثر بها. إن التكنولوجيا وسيلة لتبادل الثقافات عبر التاريخ الإنساني بين الدول والبلدان وإبراز القوة والثروة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، بعد أن أخذ التطور يتنقل من بلد لآخر بسرعة فائقة.

والآن أصبحت التكنولوجيا شبكات يستخدمها معظم الناس يومياً في أقطار العالم تقريباً من أجل التواصل الاجتماعي أو البحث عن معلومات معيّنة أو إرسال بيانات، لتصبح في يومنا هذا برامج أكثر أهمية ورواجاً، وهي برامج الذكاء الاصطناعي. فما هو الذكاء الاصطناعي؟!

«الذكاء الاصطناعي» Artificial Intelligence، ويُختصر «AI»، هو سلوك وخصائص تتّسم بها البرامج الحاسوبية فتجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. إنه موجود في كل مكان، يكمن في خلفية كل ما حولنا ويلعب دوراً نشطاً في حياتنا اليومية. فالهدف الأساسي من الذكاء الاصطناعي هو تحسين أداء المؤسسات وإنتاجيتها عن طريق العمليات أو فهم البيانات على نطاق أوسع مما يمكن لأي إنسان تحقيقه. فالروبوتات، على سبيل المثال، قابلة للبرمجة بمهام فائقة الصعوبة، لكن لا يستطيع أحد أن يحدد بدقة أين ينتهي، ولقد أثبت الذكاء الاصطناعي أنه سيغيّر قواعد اللعبة في مجال الرعاية الصحية والعمليات الجراحية والخدمات المالية والمصرفية، والسفر والتنقّل والتسوّق والتواصل عبر منصّات مثل «فيسبوك» و«سناب تشات» و«غوغل» وغيرها. ومن أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative Artificial Intelligence) برنامج «جي بي تي تشات» (GPT Chat)، فما هو هذا التطبيق؟!

«جي بي تي تشات» هو برنامج لروبوتات محادثة متطور جداً، لديه قدرة على التحليل أو التعديل أو تأليف المعلومات. أطلقته شركة «أوبن إيه آي» (Open AI) الرائدة التي تجري أبحاثاً عن الذكاء الاصطناعي منذ عام 2015، وتملكها مجموعة من الأشخاص، ومركزها مدينة سان فرانسيسكو. وهو من أهم الاختراعات التي قامت بها البشرية، فهو يتعلم كيفيّة بناء معلومات جديدة من بيانات سابقة لينشئ محتوى مختلفاً جديداً، سواء أكان نصاً أم صورة حتى شفرة برمجية، فيأخذ أمراً نصيّاً، ومنه يكتب استجابة لهذا الأمر بنصوص مكتوبة بأسلوب شبيه بأسلوب الإنسان.

هل سنكون في مأمن مما قد يحدثه الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي استحوذ على خيال الناس في العالم أجمع؟! بما أن لكل أمر إيجابياته وسلبياته، نأمل أن تكون إيجابيات الذكاء الاصطناعي أكثر من سلبياته، وإن غداً لناظره قريب. لكننا نتساءل؛ ألن يشكّل الذكاء الاصطناعي خطراً على الإنسان والبشرية جمعاء إذا أُسيء استعماله في المستقبل!! المخاوف كبيرة من إساءة استخدام هذه التكنولوجيا، كما عبّر باحثون في الأمن السيبراني عن قلقهم من أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يؤدي إلى تشجيع المغرضين والهاكرز وغيرهم لإنتاج معلومات مضلّلة وحقائق مزيّفة وما إلى هنالك، أضف إلى ذلك أنه مع مرور الوقت، سيتسبّب في إلغاء أو تقليص الأدوار الوظيفية التقليدية، ما يؤدي إلى بطالة أولئك الموظفين الذين يقومون بها، كما حدث بعد الثورة الصناعية، خاصة أن الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على العاطفة الإنسانية في اتخاذ القرار.

المخاوف كبيرة، ومن أهم دلالاتها أن القيّمين على المدارس والجامعات بدأوا يشعرون بالقلق من استعانة الطلاب بتقنية الذكاء الاصطناعي لإنجاز واجباتهم المدرسية وأبحاثهم الجامعية، ما قد يقوّض الجهد المطلوب منهم بذله للتعلم. فالشيء بالشيء يُذكر، وعلى سبيل المثال، إذا أجرينا مقارنة بين طلاب الأمس وطلاب اليوم، نجد أن الطالب في الماضي كان يعتمد على عقله وفكره في حلّ أصعب مسألة حسابية معتمداً على جدول الضرب وإيجاد الجذر التربيعي للأعداد، لكن بعد اختراع الآلة الحاسبة أخذ الطالب يعتمد عليها، ومن بعدها على الكمبيوتر والـ«آي باد»... ليحلّ أبسط مسألة حسابية، مريحاً نفسه من أيّ تفكير أو بذل أيّ جهد ذهني أو فكري. فماذا سيحدث بعد اختراع الذكاء الاصطناعي التوليدي؟! السؤال الأهم؛ هل ستستخدم الدول الجيوش الإلكترونية في حروبها مثلاً؟!

* باحثة لبنانية

شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%