زيلينسكي للرئيس الأميركي: «اجعلوا» أوكرانيا.. «إسرائيل» أخرى؟؟

زيلينسكي للرئيس الأميركي: «اجعلوا» أوكرانيا.. «إسرائيل» أخرى؟؟
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- في أحدث تصريحات الرئيس الأوكراني/زيلينسكي, المحمولة على اعتراف ضمني بأن كييف فقدت الأمل (أو في طريقها الى ذلك) بأن هجومها المُضاد قد فشل, خاصة بعد ثلاثة أشهر على بدئه (انطلق في 4 حزيران الماضي)، أعلن زيلينسكي أن بلاده «تأمل» بأن تحصل على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة, على «الطراز» الذي تُقدمه لإسرائيل، مُضيفاً «مع الولايات المتحدة، من المحتمل أن يكون لدينا مثل (النموذج) الإسرائيلي، حيث سيكون هناك أسلحة وتكنولوجيا وتدريب وتمويل وما إلى ذلك، لافتاً إلى أننا «نحن مستعدون للقتال لفترة طويلة (إذا لم نخسر أشخاصاً)... هذا - واصَلَ زيلينسكي - يمكن أن يحدث، لكننا بحاجة إلى تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى, مثل إسرائيل – ختمَ زيلينسكي قائلاً - على سبيل المثال، يمكن العيش هكذا».

تفكيك تصريحات الرئيس الأوكراني الذي يواجه عاصفة من الانتقادات اللاذعة, داخل أوكرانيا من قِبل مُستشارين سابقين له ووزراء في حكومته, وبخاصة بعد الكشف عن حالات ووقائع عديدة من الفساد في الإدارات الحكومية وبخاصة في المؤسسة العسكرية والاستخبارية (قضية مراكز المُجنّدين), فضلاً عن الانتقادات التي تعجّ بها وسائل الإعلام الاوروبية والأميركية على حد سواء. وبخاصة التحذيرات التي تُطلقها من مغبة المضي في دعم أوكرانيا ما قد يفضي إلى حرب عالمية ثالثة، بعد أن لم يُسفر الدعم الأميركي/الأوروبي عن أي نتيجة عسكرية أو سياسية أو اقتصادية, كان توقّعها او سعى إليها خبراء في السياسة والاقتصاد والحروب.. بل ثمة من اتهم الرئيس الأوكراني/زيلينسكي بِـ«خلق الظروف لحرب أهلية» على ما قال اوليغ سوسكين – مُستشارالرئيس الأسبق ليونيد كوتشما, الذي أضاف – سوسكين – أنه لا يوجد أي هجوم مُضاد، بل أن زيلينسكي يريد إقامة ديكتاتورية كما قال حرفياً, لافتاً إلى أنه «في الواقع.. لقد بدأت الحرب الأهلية بالفعل».

 

 

 

وهناك وزير أوكراني سابق اسمه ديمتري تاباتشنيك، كان شغلَ منصب وزير التعليم في الفترة من 2010-2014، وصف زيلينسكي بأنه «نوع من الرمز (Avatar) الجماعي, لمجموعة من رجال الأعمال الأوكرانيين في غاية القوة والقسوة والوقاحة (والتعبير له)، وهو عبارة – أضافَ تاباتشنيك – عن الصورة الرمزية التي تمنحهم الغطاء».

نقول: تفكيك تصريحات زيلينسكي التي طالبَ فيها واشنطن, بجعل أوكرانيا إسرائيل أخرى ووضعها تحت رعاية أميركية كاملة, تعكس من بين أمورأخرى مدى «يأس» الرئيس الأوكراني مما آلت إليه الأوضاع في بلاده، ووصول رهاناته على المعسكر الغربي وبخاصة الولايات المتحدة إلى حائط مسدود، خاصة في ظل تزايد الضغوط الشعبية والسياسية والحزبية على حكومات دول الاتحاد الأوروبي, للتوقّف عن مد كييف بمزيد من الأسلحة والعتاد والأموال, ما زاد من التضخم وارتفاع الأسعار بل وركود اقتصادات بعض الدول وعلى رأسها ألمانيا (التي تُوصف بأنها قاطرة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية). فضلاً عن أن زيلينسكي ينظر بإعجاب إلى دور الشرطي الشرير في المنطقة, الذي تقوم به الدولة العنصرية الاستعمارية في فلسطين المحتلة، وهو/زيلينسكي الذي طالما دافع عن «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها», واصفاً مقاومة الشعب الفلسطيني لإحتلالها وارتكاباتها بأنها «ارهاب»، في الوقت ذاته الذي صدرت عن حكومته نفسها, قرارات عنصرية حظرت فيه استخدام اللغة الروسية, تماماً كما حظرت تل أبيب اللغة العربية, علماً أن أزيد من 20% من الشعب الأوكراني هم من أصول روسية, ناهيك عن إلغاء تسمية شوارع وميادين في مدن وبلدات أوكرانية بأسماء شعراء وكُتّاب وروائيين وموسيقيين فقط لأنهم من أصول روسية، وإزالة تماثيل ضخمة لهم في ميادين تلك المدن والبلدات, بل وقام بحظر حزبٍ معارض له تمثيل في «الرادا"(البرلمان الأوكراني)، وزجّ رئيس ذلك الحزب في السجن, تم لاحقاً مبادلته مع أسرى أوكران، اي عدم اعتباره مواطناً أوكرانياً.

هذا بالضبط ما تقوم به «إسرائيل» ضد الشعب الفلسطيني وجودياً وبشرياً وثقافياً وتاريخاً وحضارة, فقط كي تمنح لروايتها المزيّفة فرصة للإعتراف, رغم سبعة عقود ونصف على احتلال فلسطين التاريخية (فضلاً عن الجولان السوري وقرى في جنوب لبنان).

"عرضُ» زيلينسكي لواشنطن ومطالبتها بمنح بلاده بطاقة اعتراف, تقول إن أوكرانيا هي النسخة الثانية من إسرائيل، ولكن في قلب أوروبا هذه المرة، تماماً كما زُرعتْ إسرائيل في قلب الوطن العربي، لن تجد آذاناً صاغية لدى صُنَّاع القرار في البيت الأبيض, ليس فقط بعدما تم رفض قبولها في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، بل خصوصاً بعد أن تيقّنت إدارة بايدن أن حربهم على روسيا باستخدام أوكرانيا شعباً وجيشاً ودولة, قد فشلت ولم يعد من المجدي مواصلة الإستثمار بنظام كييف.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار