"الفرح" ومعنى الثراء بين قانونين!!

الفرح ومعنى الثراء بين قانونين!!
أخبار البلد -  

أخبار البلد- لا يملك أحد، ولا تملك سلطة قانون منع مواطن من التصرف بأمواله وأملاكه كما يشاء، شرط ألا يخالف القانون، كما لا سلطان اجتماعي أو قانوني على مواطن يريد التعبير عن فرحه بمناسبة ما وخاصة إذا كانت (فرحة العمر) الزواج، كما يسميها الناس، أو أي فرح أيا كانت مناسبته، فحق المواطن مضمون ومكفول قانونيا ما دامت مداخيله ومصاريفه قانونية، لكن للحرية الشخصية ضوابط أخلاقية إنسانية، يفرضها ضمير الفرد أولا، وتلتقي على مبادئها ضمائر المجتمع عموما وليس بالضرورة بالإجماع، لأنه لا بد من وجود نسبة لها وجهة نظر أخرى! ولا تهتم بالوقائع والظروف القريبة والبعيدة، ولا تقدر ولا تضع في حسبانها، انعكاسات ممارسة الحق عليها خصوصا، وعلى الكل (المجتمع أو الشعب) فنحن هنا نتحدث عن عالم يراقبنا – نحن الشعب الفلسطيني- بدقة، ويرصد سلوكياتنا، ويقرأ أفراحنا، وأحزاننا، صمودنا وتضحياتنا، وتخاذل بعضنا، إنجازاتنا وخيباتنا، كرمنا، وشح نفوس نسبة تكاد لا ترى بالعين المجردة!. وبات كل ما نفعله، وكل نفس أو صوت أو حركة متاحا أمام أنظار العالم الذي يرى إيجابياتنا الأكثر، وسلبياتنا الأقل، لكن الذين يسلطون عدساتهم المكبرة، وأضواءهم الساطعة المبهرة المثيرة للبصر على ما لا يجب أن يكون بمعيار ما يتناسب مع أحوالنا ووقائعنا اليومية وليس بمعيار الحق كثر، يجب ألا نمنحهم الفرصة للانقضاض علينا، وتكسير عظامنا تحت جملة "انظروا إسراف الفلسطينيين"؟! ويصير شريط فيديو الإسراف مثلا ممهوراً بمئات آلاف التعليقات، السلبية بين ليلة وضحاها!!.. لكن هل ما نخشاه هو اطلاع الأشقاء والأصدقاء على إسراف بعضنا، أم أن القضية أبعد من ذلك بكثير؟! ويدفعنا لطرح أسئلة بعلامات استفهام كبيرة؟!


ماذا لو ضبط ميسورون وأثرياء أفراحهم ومصاريفها -وهي حق- بما لا تتجاوز واقع مجتمعهم اليومي الفائض بالأحزان والأتراح؟! فجيش منظومة الاحتلال يعدم شبابنا على الطرقات بين المدن وفي المخيمات، ويتفنن المستوطنون المجرمون الإرهابيون في إخراج جرائمهم وتنفيذها على الأرض، ويدمرون ويحرقون بيوت آمنين بسكانها؟! فهل من اللائق رؤية مواطن يصرف مئات آلاف على فرح، فيما مواطن فقد كل ما يملك بلحظة، وقد يكون أعز ما يملك، ابنا وحيدا؟!


هل كنا سنحصل من ثري -يصرف بلا حساب فاتورة فرح (عرس) مثلا- على مساندة أو استجابة لمناشدة من طالب فقير أو يتيم، ناجح بامتحانات الثانوية العامة بمعدل 99% ولا يملك أهله القدرة على دفع مصاريف دراسته الجامعية؟! أم أن المفاخرة بالبذخ، وملء بطون المدعويين بدسم لحوم العجول والخراف ضحايا ولائمه تنسيه واجبا إنسانيا لو عمله، لعمت السعادة نفوسا يضيء هذا الخير عتمة حالها وظروفها الإنسانية الصعبة؟! وحتى لا يظل الفقر موروثا وتراثا!.


لماذا لا يفكر الثري باتجاه آخر فيدعم ويساند شبابا يسعون للزواج ويأملون باستقرار عائلي، وقد لا يكلفه الأمر إلا كسورا من رقم مصروفه الخماسي أو السداسي الخانات على عرس أو مناسبة يعلي فيها منصات الإضاءة والغناء وموائد الطعام، فعلى الأقل بإمكانه جبر خاطر شاب فقير، سينكسر ويتحطم ألف مرة عندما يرى مواطنا -قد يكون في حي قريب، يسمع ويرى ويقدر مصاريف الثري على فرح في يوم واحد، ما يعادل أكثر ألف ضعف من دخله الشهري ؟!.


وأخيرا وليس آخرا، فإن المجتمعات ترقى بانصياعها لقوانين الأخلاق والقيم والسلوك وتراثها الموروث والمتجدد، وتعمل صالحا تجسيدا لمبادئ الاخاء والتعاضد والتعاون والتكافل الاجتماعي في السراء والضراء، وهنا في فلسطين ليس أمانا خيار إلا تفضيل الالتزام بهذا القانون الأخلاقي، أو على الأقل خلق التوازن مع قانون الحق والحرية الشخصية، وهذه دعوة لأن نستقوي بالفرح على ترح يريده أعداؤنا أن يكون بصمة حياتنا، ولكن ما الذي يمنعنا من تعميم الفرح بمعناه الحقيقي ليشمل القريب والبعيد، وأهل البيت والغريب، عندما يرى الثري صاحب الفرح أن الثراء متأصل في الكرم والعطاء، وتلبية نفس محرومة بعيش لحظة فرح حقيقية في يوم كان يراه في آفاق المستحيل فأصبح قادرا على المضي بالحياة مفعما بالأمل، والقدرة على إبداع، بفضل ثري كريم عاقل حكيم وصاحب عين ترى المعنى الحقيقي للثراء. فالمال مقياس للثراء المادي، أما تعميم المحبة بالعمل الصالح، وفعل الخير بين شرائح المجتمع والناس فإنه مقياس للثراء الأخلاقي. 

شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%