منكم دبابة ومنّا حجر

منكم دبابة ومنّا حجر
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

لكل قضية شاعرها. يُذكر بها وتذكِّر به. يغنيها وتغنيه. شاعر يبث الرقّة في زمن القسوة، والحنان في أزمان الجفاف. شاعر تحفظ أبياته من صدى النسيان. يرددها الأطفال والصبايا. شاعر له رنّة لا تطوى في الأيام، ونغم لا يمل.

هزم غارسيا لوركا الفاشية الأسبانية حياً ومخلداً. انتهى الجنرال فرانكو لحظة غيابه، ولا تزال إسبانيا ترفع اسم لوركا كلما سئلت عن هويتها: أنا بلاد لوركا الذي قال «الأشجار تموت واقفة». أنا بلاد فيديريكو الذي قتل في الثامنة والثلاثين ولا يزال حياً مثل صفصاف الأندلس.

لكل قضية شاعرها. بابلو نيرودا كان شاعر كل القضايا: الحب قصير والنسيان لا يأتي، و«الليلة سوف أكتب أكثر الأبيات حزناً». ومن كان شاعر فلسطين؟ أليس هو النبيل النحيل العليل الذي قال: منكم السيف ومنّا دمنا/ منكم الفولاد والنار ومنا لحمنا/ منكم دبابة أخرى ومنا حجر.

كان محمود درويش شاعراً واحداً لكل فلسطين، بينما كان المناضلون والمقاومون والمفكرون يقسمونها إلى فصائل وجبهات وأمم.

كان صوته وصداه في كل قلب، وفي كل لغة، بينما نبيل الدرة يتساءل: هل أنا قصيدة من محمود درويش أم طائرة مخطوفة في غور الأردن؟ هل أنا «أيلول الأسود» أم «العصافير التي تموت في الجليل».

غيّر الرجل الناحل شكل اللغة في أبجدية فلسطين. حوَّلها من رتابة التكرار إلى عذوبة الألم. رمى جانباً الصدر والعجز وجعل الشعر والنثر أنشودة حانية. وفي تجديده الرائع، لم يبق فقط شاعر فلسطين والبندقية، بل صار ينافس أيضاً شعراء الحب ولعبة الحداثة، وتجاوز في سبر الأعماق رجال المرحلة ورفاق السرب. كانوا كثاراً. وكانوا من جميع الأقطار. ومثل غزال بكبرياء الغزلان، تقدم شاعر الكرمل الصفوف:

البحيرات كثيرة... وهي النهر الوحيد... قصتي كانت قصيرة... وهي النهر الوحيد.

يذهب محمود بعيداً في طلب الشعر. يحاول أحياناً، بكل خفره وطفولته، أن يكون شاعراً من دون سند فلسطين وجرحها. يحاول أن يكون شاعراً في المطلق، مثل نزار أو أدونيس أو السياب. أن يكتب الحب والعشق وافتراق المساء في محطة القطار. لكن في كل لحظة يتراءى له خيال امرأة من فلسطين:

فلسطينية العينين والوشم... فلسطينية الاسم... فلسطينية المنديل والقدمين والجسم... فلسطينية الكلمات والصمت.

مع ذكراه، يتساءل المرء، كم يساوي محمود من ذهب ومن مقام في الشعر المجرد وفي شعر فلسطين؟ وفي الحالتين ما من خلف. ولا من بديل. كأنما احتكر وحده هذا اللقب من ورد وشوك، ويافا وبيت لحم.

 
شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%