معازل لا يعرفها الرحالة

معازل لا يعرفها الرحالة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

غنت فيروز أنا وشادي ربينا سوا..... نبتسم معاً في عسقلان مع رفاق يعيشون زمن الأحلام المؤجلة. شادي يتحدث عن طفولته، ويستذكر سطح البلدية، وجذور العائلة. حياة ملؤها الأمل بمستقبل يحمل هناء الاستقرار، وصفاء العيش. يتفوق شادي في جامعة النجاح، ويشارف على التخرج والعمل. يتحدث عن ريما، ابنة عم، وترتيبات زواج لإكمال الحلم الأكبر، وأماني وردة (والدته).


لم يتوقع شادي أن تتعثر أحلامه بفعل رصاصة غدر، مطلقها عدو متربص لقتل الحرية، والاستيلاء على بسمات الغير، ووأد الفرحة. بجانب زيتونة يشعر شادي بألم صارخ في قمة رأسه. ثوانٍ معدودة، ويسقط أرضاً قريباً من شجرة شوّها أفرعها زخ رصاص. تتجمع حول شادي مجموعة مرتزقة، بأيديهم أسلحة صنعت في واحة عدل الأميركان. جنود الظلم يستدعون بسرعة طائرة الرحمة المحتالة لتنقل شادي قبل وفاته إلى مشافيهم، لكن ليس لإنعاشه، ولا لوخز ضمير، بل للضغط عليه لإفشاء السر. سر محبته للأرض، وعدم الهجرة.


يستيقظ شادي في مشفى شيّد مكان كنيسة كانت قد هدمت فوق رؤوس من لجأ إليها أثناء النكبة. يشعر بخدر في كفة يده اليمنى، والقدم اليسرى يحركها، فتمنعه الأصفاد. ممرضة تلبس غطاء للرأس. تقترب بحذر من أذنيه، وتهمس حمداً لله. لقد نجوت بأعجوبة. اصمد، وتحمل، فهناك وحوش تحمل أقلاماً، وكاميرا تصوير مخفية خلف الباب تترصد صحوك. حماك الرب، بدعوات الأم، وعناء أطباء مقهورين.


تمضي الأيام ثقيلة. يناجي شادي نفسه. كيف الأهل؟ وكيف المحبوبة؟ هل تعرف أنني لم أستسلم للموت وأنتظر القادم؟ سأتحمل آلام الكون لأعود إلى من يحمل همي. إلى من ينتظر قدومي من جزر معزولة لا يعرفها الرحالة، ولا تعلم شيئاً عن مؤسسات حقوق الإنسان. جزر معزولة فيها ماكينات القهر. تصنع أصناف عذاب. مفقودة فيها الرحمة، وتُشنق فيها كل مفاهيم العدل.


يمازحنا شادي أن نلمس رأسه مكان إصابته، فنخاف من وضع اليد. أجزاء من عظام الجمجمة مفقودة، يغطيها جلد يظهر حركة ترعبنا، فلا نجرؤ على المزاح، فقد يكون مميتاً. تتقرر بعد سنين، وبإلحاح متواصل، وضغوط من جهات عدة، عملية لشادي، تتطلب زراعة عظمة تغطي الجزء المفقود. تمت عمليته، وعاد إلينا، فمازحناه أن قلنا (وضعوا لك عظمة...)، فيرد علينا (أفضل من عظمة قرد).


سنوات كثر تمر بطيئة، كسباق سلاحف لقمة جبل الجرمق. عشرون مرّت، وما زالت ريما تدعو الله للقاء قبل العيد القادم. تتذكر يوم خطبتها وبيدها صورة شادي. تختلف الصورة عن شادي الآن، وكذلك صورة ريما، لكن وفاء الأحباب يكبر بلا هرم، ويتجذر تماماً، كالسريس والزعتر في حقل الجد. يفكر شادي أن يتزوج عبر رسالة، ليؤكد تقديره للصبر، والتضحية الكبرى. توافقه ريما الرأي، والأهل كذلك، فلم يتبقَ من افتراضي العمر كثيراً، وما زال البعد القسري على مسافة 5 سنين.


شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%