غزة ومسيرات "الديمقراطية"!

غزة ومسيرات الديمقراطية!
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

مشاهد آلاف المتظاهرين الإسرائيليين يذكرني بعشرات الآلاف من الفلسطينيين من سكان قطاع غزة المحاصر الذين ساروا للمطالبة بحقهم في الحياة كل يوم جمعة في ظروف صعبة ما بين عامي ٢٠١٨-٢٠١٩. يعود الشارع الغزي اليوم للانتفاض والمطالبة بحياة كريمة وخدمات إنسانية طبيعية تدعو لرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع وإصلاح البيت الداخلي.


ما شهدناه من مظاهرات في الشوارع الاسرائيلية منذ بداية العام، ما هو الا وسيلة حضارية للشعوب للتعبير عن رفضها لسياسات حكوماتها، من المؤسف اننا لم نشهد المجتمع الإسرائيلي الليبرالي اليساري ينادي بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الانسان للفلسطينيين, هذه المظاهرات تذكرني بـ "مسيرات العودة" التي شهدناها في قطاع غزة قبل عدة أعوام.


قبل أسابيع, بدأ المتظاهرون الإسرائيليون يرفعون الأعلام الأخرى ومنها الفلسطيني، ولكن ضروري الا ينجر المشاهد ويصدق ان هذه المسيرات تدرك أصلا ماهية الاحتلال وجرائمه على الجهة الفلسطينية من جدار الفصل العنصري! وصف المسيرات الديمقراطي في اسرائيل لا يتجاوز حدود المصالح الداخلية للمواطن الإسرائيلي اليهودي بعيدا عن أي شيء يتعلق بالفلسطينيين.


البقاء على هذه الأرض هو أكبر أشكال المقاومة, البقاء يرهق الاحتلال, نستذكر مسيرات العودة حيث خرج الفلسطينيون رفضاً واستنكاراً لإجراءات الاحتلال مطالبين بأبسط حقوق الانسان ضمن نهج المقاومة الشعبية السلمية التي خرجت بصورة مسيرات العودة التي بدأت منذ ٣/٣٠ ، أي بيوم الأرض بشكل أسبوعي للمطالبة برفع الحصار وبالحقوق الأساسية كالعيش بكرامة وحرية التنقل والعلاج والدراسة والعمل والتحرر والعودة والعيش بحرية وبسلام. أثناء هذه المسيرات أعدم الجيش الإسرائيلي حوالي ٢٠٠ فلسطيني وجرح اكثر من ٣٠ ألفا. لم يسقط أي إسرائيلي لا جندي ولا مدني اثناء هذه المظاهرات السلمية، ولكن القناصة في فرق الجيش قتلت ٢١٥ من المتظاهرين والأطفال والمسعفين والصحفيين الفلسطينيين. بينما أجازت المحاكم الاسرائيلية كل هذه الأعمال الدموية ولم تُعِر ديمقراطية الشعوب ومطالبها أي اهتمام, لم يتم التعامل مع الفلسطينيين كبشر، وهذا يفسر كل إجراءات الإعدام والقنص والقتل الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.


ردة الفعل الإسرائيلية الرسمية على مسيرات العودة تمثلت بجرائمها العلنية واستخدامها لأسلحة محرمة ضد المتظاهرين على شاشات التلفاز، جاءت مرة أخرى للالتفاف على الحقائق فخرج المتحدثون باسم الاحتلال لتوجيه اللوم عَلى حماس ولتحميل حماس مسؤولية سقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى. كان هذا رد فعل متوقع اعتدنا عليه من قبل الاحتلال الذي يحاول دائماً إلقاء اللوم على الطرف الفلسطيني بأي شكل مِن الأشكال.


ما زال قطاع غزة يعاني في سجن كبير يفتقر لمقومات الحياة البشرية الطبيعية وحقوق الانسان. في الضفة نشهد مزيداً من إرهاب المستوطنين وسياسات الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي والإعدامات الميدانية وهدم البيوت والقوانين العنصرية للاحتلال في أرضنا، وانتهاك القانون الدولي، وتراجع الدعم الدولي في كثير من القطاعات، وتزايد الجرائم ضد الانسانية في ظل عدم تحرك دولي, كل ذلك إضافة للانقسام وانعدام الديمقراطية والشفافية وحقوق الانسان.


في ظل الإملاءات التي يفرضها نتنياهو وحكومته المتطرفة على الأرض، من الحكمة أن نستلهم من مسيرات العودة ونتبنى المقاومة الشعبية السلمية، فمسيرات العودة هي النهج الذي تبقى لنا ومن مصلحتنا الحفاظ عليها لأن تمددها الطبيعي ليس فقط في قطاع غزة ولكن في كل أماكن تواجد الفلسطينيين تحت الاحتلال، وهذا سيولد عصيانا مدنيا ضد آلة الاحتلال الإسرائيلي. التأكيد على سلمية وشعبية وشمولية هذه المظاهرات وعدم مأسستها وتحزيبها هو شرط نجاحها كاستراتيجية للخروج من الوضع الراهن المتمثل بصراع داخلي "الانقسام" والاحتلال الإسرائيلي, حان الوقت لإنقاذ المواطنين الفلسطينيين ومنحهم حقوق المياه والكهرباء والحركة والعمل والعيش بكرامة, حان الوقت للتحرك بشكل وطني موحد باتجاه استعادة قطاع غزة كجزء من المشروع الوطني.

- دلال عريقات: أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الأمريكية.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال