اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدولار والإجهاد الاقتصادي الأمريكي

الدولار والإجهاد الاقتصادي الأمريكي
أخبار البلد -   أخبار البلد- خفّضت وكالة فيتش الثلاثاء التصنيف الائتمانيّ للولايات المتحدة من (AAA) إلى (AA+)، مرجعة ذلك إلى "تآكل الحوكمة" خلال العقدين الأخيرين بعدما شهدت البلاد بشكل متكرّر خلافات على رفع سقف الدين العامّ والتدهور المتوقّع للماليّة العامّة خلال السنوات الثلاث المقبلة، الى جانب العبء المرتفع والمتزايد للدين العامّ الحكوميّ.

طبعا لم تخلُ التحليلات والتقديرات من اشارة الى الحرب الاوكرانية والتوترات الدولية التي تشمل العلاقة الصينية الامريكية كأسباب مؤثرة في خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

التصنيف قابله استياء وزيرة الخزانة الامريكية جانيت يلين للقرار واعتراض البيت الابيض على تصنيف الوكالة بحجة تجاهلها المؤشرات الحديثة للاقتصاد الامريكي، ومتهمة الوكالة بالاستناد الى مؤشرات قديمة تعود الى اشهر، واصفة الامر بالمعيب والمشين.

خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة لا يعد الاول من نوعه، إذ سبق وأن خفضت وكالة "ستاندرد اند بورز" احدى أكبر شركات التصنيف الائتماني في العالم علامة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الامريكية في سلم تقييمها من درجة تصنيف (AAA) الى (AA+) في العام 2011 ما دفع وزارة الخزانة الامريكية في حينها للقول إن القرار معيب ومشين، مبررة الامر حينها بأن الشركة ستاندر اند بوز اخطأت في حساب 2000 مليار دولار امريكي عائدات للخزينة الامريكية.

التخفيض في الحالتين جاء في حقبة الرئاسة الديموقراطية للبيت الابيض وقبل عام من الانتخابات الرئاسية في الحالتين، علما ان الرئيس الامريكي اوباما حينها اطلق سياسة التسيل الكمي بضخ ما يقارب الـ70 مليار في السوق الامريكية لمعالجة آثار ازمة البنوك (ليمان برذرز في الـ2008)، وهي اعوام واجه فيها إغلاقات متكررة للحكومة بسبب الخلاف على الموازنة مع الكونغرس الامريكي في الآن ذاته.

استراتيجية التسيل الكمي في عهد باراك اوباما استبدلت في عهد الرئيس جو بايدن بسياسة رفع الفائدة لسحب السيولة التي تم ضخها خلال السنوات العشر التي تلت ازمة البنوك، وعلى رأسها ليمان برذز، وما تبعها من ضخ اموال لمواجهة وباء كورونا، ما خلق فائض وتضخم هائل في ثيمة الدولار.

سياسة بايدن من حيث الظاهر جاءت معاكسة لسياسة اوباما التي اعتمدت على ضخ السيولة وخفض الفائدة الى ما يقارب الصفر او ما دون؛ فسحب السيولة ورفع الفائدة لسحب الاموال من السوق الامريكية كانت عماد سياسية الفدرالي في عهد بايدن بعد ان بلغ التضخم مستويات خطيرة، وهي سياسة وإن كانت متعارضة، إلا انها من حيث الجوهر تؤكد على حالة الاجهاد التي بلغها الاقتصاد الامريكي، والضغوط القوية التي يعاني منها الدولار.

الحلول المقترحة لمعالجة ازمات الاقتصاد الامريكي أشبه بالحلقة المفرغة التي لا نهاية لها، الا ان ما ميزها هذه المرة هو الازمات التي يواجهها النظام الدولي ممثل بالحرب الاوكرانية والتوتر في مضيق تايوان والمنافسة من هياكل وأطر جديدة كمجموعة دول بريكس (الهند وجنوب افريقيا وروسيا والصين والبرازيل) التي ستعقد قمتها في جوهانسبيرغ في جنوب افريقيا في ال22 من آب/اغسطس الحالي لضم المزيد من الاعضاء الى صفوفها.

الاهم ان الاعوام العشر الماضية شهدت انتقال الصين من كونها ثالث اقتصاد في العالم بعيد انتهاء العشرية الاولى من القرن الحادي والعشرين 2010 الى المرتبة الثانية مع بداية 2011 متخطية اليابان، تبعدها مسافة فلكية عن أمريكا حينها لتزاحم الولايات المتحدة الامريكية على المرتبة الاولى في العام 2023 أي بعد أقل من 15 عام.

تتباين وتتعارض الاسباب في الظاهر بين قرار وكالة ستاندر اند بوز ووكالة فيتش لتخفيض التصنيف الائتماني خلال السنوات الـ12 الماضية، غير انها تتوافق من حيث الجوهر على ان الاجهاد الاقتصادي والحوكمة بلغت حدها الاقصى، فالاقتصاد الامريكي يشهد منافسة قوية واستنزافا واضحا كانت الحرب في افغاستان والعراق سببا مباشرا له، ثم الحرب في اوكرانيا، وتعاظم التنافس، والحرب التجارية مع الصين باعتبارها عوامل جديدة غذت وحافظت على حالة الاستنزاف والاجهاد للاقتصاد الامريكي الذي لم يعد قادرا على الخروج من أزمته، والدخول في حالة الراحة، سواء بسياسة التسيل الكمي، أو باتباع سياسة رفع الفائدة والسحب الكمي للدولار.

ختاما.. الاقتصاد الامريكي بات مرهقا مجهدا وعملته الدولار تعاني من الضغوط المستمرة التي لم تنقطع طوال السنوات العشر الماضية، وهي حقائق تؤكد أن الاقتصاد الامريكي لن يخرج من الازمة كما كان قبلها مهما كانت الاجراءات المتبعة، والتي لن تزيد الاقتصاد الامريكي والدولار إلاإجهاداوتذبذبا.
 
شريط الأخبار الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب المهندس مروان الفاعوري يكتب: البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية الكويت تتصدى لأهداف جوية معادية البدء بإنشاء جسر مشاة أمام حديقة النشامى وفاتان وإصابة بحادث غرق في دير علا حداد يرد على نزال.. ورقة السياسات تستحق الإشادة لكن تستلزم معالجة بعض الثغرات الجوهرية - تفاصيل المجموعة العربية الأردنية للتأمين تكرّم الموظفة رانية العساف بجائزة "الموظف المثالي" إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد بمناسبة اختتام خدمته فيها دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. من اربد الى الهاشمية من المسؤول عن حالات التسمم؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر