أنبوب النفط الحائر بين البصرة والعقبة

أنبوب النفط الحائر بين البصرة والعقبة
أخبار البلد -   أخبار البلد-استفزني برنامج بثته قناة DW الألمانية كان طرفاه خبيرا نفطيا عراقيا وهو مستشار في الحكومة العراقية، ومحللا سياسيا ومديرة اللقاء، كان موضوع الحوار أنبوب نفط البصرة العقبة، لم يكن بين الحاضرين شخصية مؤيدة للمشروع أو على الأقل محايدة، فالخبير كان ضد المشروع بشكل كلي، والمثير هو حجم تحيزه ضده والأكثر منه ضد الأردن، مثال ذلك عندما قال إن الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة يسيطرون على الأراضي الأردنية من الحدود الأردنية وحتى العقبة، ومن يقول هذا لا يعرف إن الدولة الأردنية لم تفقد سيطرتها على أي جزء من أراضيها ولو للحظة، زاد الطين بلة افتقار مقدمة البرنامج التام لمعرفة الأردن فوافقت الضيف على كل ما قال، أما المحلل فلم يبد أي اعتراض، ومن جملة المغالطات كمية النفط التي ستعبر الأنبوب وحجم الخصومات التي سيحصل عليها الأردن ومصر ومنها أن هذا المشروع ليس سوى واجهة لتصدير النفط لإسرائيل، وهكذا دواليك.

 
تابعت بعدها الكثير من المقالات واللقاءات بطريقة مرهقة للأعصاب دارت أغلبها حول تآمر الأردن وإسرائيل، ومحاولة الأردن سرقة العراق بسبب ضعفه وهكذا، بعدها ذهبت للتصريحات الحكومية والتي بدت أكثر اتزاناً، ومثال عليها تصريح وزير نفط عراقي سابق والذي فند كل ما يقال، حيث قال إن ضخ الأنبوب ليس 700 ألف بل مليون برميل نفط حدها الأدنى 200 ألف برميل هي حاجة الأردن اليومية، وحق المرور 25 سنتا وليس خمسة دولارات، وأنه لا نية لبناء مصفاة أو مصانع بتروكيماويات وأن تكلفة المشروع لن تتجاوز الـ 9 مليارات دولار، ورغم ذلك ما يزال المشروع متوقفاً بسبب ضغط إيران وأنصارها.
 

ربما لم يعان أي مشروع من الاستعصاء مثل هذا المشروع والذي بدأت فكرته في العام 1983 وبرغبة عراقية بسبب الحاجة إلى تنويع قنوات التصدير بعد أن تحول الخليج إلى بؤرة للصراع، لكن غياب التمويل نتيجة ضخ أغلب الموارد في المجهود الحربي، والمخاوف من ضرب الأنبوب من قبل إسرائيل أوقف الحديث عنه، وعاد في العام 2013 مع حكومة المالكي الثانية وبرغبة عراقية بغية تجاوز الرقم 8 ملايين برميل يومياً وهذا الرقم يجعل العراق فاعلا نفطيا كبيرا قبل أفول عصر النفط وتوقف الحاجة الى مخزونه النفطي البالغ 150 مليار برميل، لكن التكلفة العالية ووجود داعش وتدخل إيران أوقف المشروع، وعاد الحديث عنه في العام 2017 مع حكومة العبادي وفي العام 2021 أكد رئيس وزراء العراق الكاظمي المضي قدماً بالمشروع والآن تقول حكومة الرئيس محمد شياع السوداني إن المشروع ما يزال على أجندة الحكومة العراقية، لكن لم تتضح أي معالم له في موازنة العام 24/23 فأين الحقيقة؟

لقد توقفت أنابيب النفط العديدة التي أنشأها العراق مع دول مختلفة لأسباب سياسية وعسكرية، وأنبوب جيهان يصب في المصلحة الإيرانية أكثر من العراقية، لكن السؤال ماذا لو كان أنبوب نفط البصرة العقبة أنشئ منذ لحظة التفكير به؟ فكم من المكاسب كان يمكن للعراق أن يجنيها؟ وربما كان هو الخط الوحيد الثابت والمستمر في عمله منذ ذلك الوقت، لكن ما يؤسف له أن الحكومة الأردنية لم تستطع أن تقنع العراقيين منذ العام 1983 وحتى الآن بأنها لن تورط العراق في علاقات لا يريدها، وأنها ستكون أمينة في اتجاه النفط، وأن الأنبوب سيكون آمناً من أي اعتداء سواء كان إقليميا أو محليا، وأن الأنبوب في مبدئه ومنتهاه مصلحة للعراق قبل أي دولة أخرى وأن استفادة الأردن منه مثل استفادة أي دولة أخرى كان يمكن للأنبوب أن يعبرها.
لكن رغم كل ما قيل ويقال ما يزال الأنبوب حائراً بين مصلحة العراق الفعلية ومصلحة أطراف إقليمية تساندها أخرى محلية لا ترى في العراق إلا بقرة حلوبا لمصالحها، وهي لأجل ذلك تريد أن تقطع كل الشرايين التي من الممكن أن توصل العراق بالدول العربية، لأن هذا الوصل لو حصل سيكون حتماً مقبرة لطموحاتها الإقليمية وأطماعها التي لا تتوقف.
شريط الأخبار جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة