قلب نتنياهو وقلب إسرائيل

قلب نتنياهو وقلب إسرائيل
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

بعدنزهة عائلية، قضاها بنيامين نتنياهو على شاطئ بحيرة طبريا، ألمّت برئيس الوزراء وعكة صحية، أصابت قلبه المثخن بالهموم، ما تطلّب زرع جهاز لتنظيم عمله، وبفعل ذلك توقف قلب الدولة لساعات، تم خلالها تأجيل اجتماع مجلس الوزراء. ومن أجل التخفيف من وقع الحالة الصحية على الرأي العام في إسرائيل، لم يُسمَّ قائم بأعمال رئيس الحكومة، ما أعطى انطباعاً بأن الحالة لا تتطلب ذلك، إلى أن أُدخل المستشفى مرة ثانية، وسُمِّي شريكه في مجازفة إصلاح القضاء، ياريف ليفين، قائماً بالأعمال، ولم يفت نتنياهو وهو تحت الرقابة الطبية أن يعلن أنه سوف يغادر المشفى في غضون ساعات للالتحاق بـ«الكنيست»، للتصويت على أحد أهم البنود الإشكالية في مشروع إصلاح القضاء، والمسمى ببند «المعقولية» الذي حين إقراره في «الكنيست» للقراءة الثانية والثالثة، ستدخل الأزمة الكبرى في إسرائيل منعطفاً جديداً، يقدر بأنه الأشد خطورة على الدولة، وليس على الحكومة والائتلاف الذي تتكون منه.

قلب نتنياهو الذي سيعمل بمنظم، يشبه قلب إسرائيل المثقل بهموم لم تنفع معها حتى الآن لا حقن التقوية ولا الإجراءات العلاجية، ولا شك في أن قلب نتنياهو يبدو أفضل حالاً من قلب الدولة الذي يزداد اضطراباً مع كل يوم يمر، وآخر مظاهره إضراب الطيارين عن التدريب، وتهديد آلاف منتسبي أفرع القوات المسلحة وأجهزة الأمن ممن هم في الخدمة والمتقاعدين بأنهم سيصعِّدون تمردهم إذا تمادى ائتلاف نتنياهو في لعبته، وامتنع عن وقف التصويت على بند «المعقولية» في عملية إصلاح القضاء.

حكاية الطيارين ومنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية، رغم خطورتها المباشرة على أمن الدولة وجاهزية العمل هجوماً ودفاعاً، تأتي في المرتبة الثانية بعد احتمال قيام «الهستدروت» بإضراب شامل، ما يعني شللاً تاماً في الحياة العامة بكل جوانبها، مستذكرين ما حدث قبل أسابيع قليلة، حين انضم «الهستدروت» للاحتجاجات، ووقع الشلل الرهيب الذي أرغم نتنياهو على تأجيل التصويت؛ خصوصاً أنه اضطر للانتقال من منزله إلى مطار بن غوريون الذي يبعد عشرات الكيلومترات براً بمروحية عسكرية، لتعذر مروره إلى المطار، وذلك حدث لأول مرة معه، وربما مع غيره من رؤساء الحكومات!

بيت الشعر الجاهلي الذي يقول بعضه: «فنجهل فوق جهل الجاهلينا» يبدو تماماً كما لو أنه الوصف الأدق لتعامل الحكومة والمعارضة مع الأزمة الكبرى والمستمرة، فلا المعارضة التي تمتطي صهوة الشارع والاحتجاجات المتسعة كماً ونوعاً في وارد التراجع ولو خطوة إلى الوراء، خشية تفسير تراجعها على أنه بداية استسلام وخيانة للشارع، ولا الائتلاف –حتى الآن– في وارد الخضوع لطلبات المعارضة، ليقينه بأن الخضوع هذه المرة سيقود إلى خسارة المعركة، وفيما بعد خسارة الحكم.

قلب نتنياهو الذي أوجدت التكنولوجيا المتقدمة منظماً له، تحمّل من الأزمات والتحديات ما لم يتحمله غيره ممن سبقوه في الجلوس على سدة الحكم، حتى صارت سيرته القيادية مقترنة بالمعارك الشرسة، تارة من داخل بيته السياسي «الليكود»، وتارة أخرى من حلفائه الأساسيين، من التشكيلات اليمينية التي وصلت به إلى أن يكون ائتلافه معهم على علاتهم، أمراً مصيرياً بالنسبة له، دون إغفال أزماته الصامتة والمعلنة مع الإدارات الأميركية، بدءاً من أوباما وحتى بايدن، والتي تخللتها فترة استراحة قصيرة، حين صعد ترمب إلى سدة الحكم لينتج «صفقة القرن» التي أودعت الأرشيف، وربما إلى إشعار آخر!

الأزمة الكبرى في إسرائيل مرشحة لمزيد من التفاقم والاستعصاء، ولم تعد مجرد أزمة داخلية بين حكومة ومعارضة، وبين شارع وبرلمان؛ بل امتدت لتتجاوز حدود الدولة، وأهم ما تقيم إسرائيل وزناً له هو العلاقة التحالفية مع الولايات المتحدة، والتي فيها بعد خاص، يتصل بالجيش وأجهزة الأمن.

حتى الآن، يبدو أن لا جدوى من النداءات الأميركية الداعية إلى تنازلات متبادلة تؤدي إلى تفاهمات واسعة حول عملية إصلاح القضاء، وصلته الوثيقة بالديمقراطية وجودة الحكم، بما في ذلك دعوة رئيس الدولة قبل؛ بل وبديلاً عن رئيس الوزراء، إلى البيت الأبيض والكونغرس.

لقد فشلت الإدارة رغم تدخلاتها المباشرة في الأزمة منذ نشوئها، ورغم تهديداتها المبطنة وأحياناً الصريحة، بالإقدام على ما يخيف إسرائيل حقاً، وهو إقدام الولايات المتحدة على إعادة تقويم العلاقة معها.

أخيراً... حصل قلب نتنياهو على منظم فعال يملك قدرة على تنظيم عمله، إلا أن الذي لم يُخترع بعد هو ذلك المنظم الذي يحتاجه قلبُ الدولة، وهي في عمق أخطر وأطول أزمة تعاني منها منذ تأسيسها، إلى ما لا يُعرف متى تنتهي وعن ماذا ستسفر!


 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال