خيارات العلمانيين في الكيان الإسرائيلي

خيارات العلمانيين في الكيان الإسرائيلي
أخبار البلد -   أخبار البلد- "لن نستسلم وسنواجه المتطرفين".. هذا ما قاله يائير لبيد زعيم المعارضة الإسرائيلية عن حزب يئيش عتيد (هناك مستقبل) بعد إقرار كنيست الاحتلال قانون (إلغاء ذريعة عدم المعقولية) لتقييد عمل القضاة، وتهميش المحكمة العليا في الكيان الإسرائيلي.

فهل حسم الصراع لصالح اليمين الديني على حساب اليمين العلماني في الكيان المحتل؟ أم أنه لم يحسم بعد كما قال لبيد؟

خطوة الكنيست أطلقت العنان للأغلبية الدينية التي يتصدرها وزير المالية سموتريتش، ووزير الامن القومي بن غفير ووزير الداخلية المرتقب أرييه أدرعي عن حزب شاس الديني الشرقي لفرض رؤيتها وقوانينها وشريعتها داخل الكيان المحتل، دون أن يكون للمحكمة العليا القدرة على رد أو تعطيل القوانين ومراجعتها.

الخطوة كانت ضرورية للمضي قدماً في تمرير سائر التشريعات التي ترفع الجرعة الدينية داخل المجتمع الإسرائيلي، ورغم أنها ستجد داعمين في أمريكا واوروبا، خصوصا في صفوف اليمين الديني الامريكي، والفاشي الشعبوي الاوروبي؛ فإنها لن تمنع العلمانيين والليبراليين والمثقفين والشركات ذات التقنية العالية من مغادرة أرض فلسطين نحو أوروبا وأمريكا، بحثا عن العلمانية والليبرالية التي تشبع رغباتهم واحتياجاتهم النفسية والأمنية والاقتصادية والسياسية.

هذا يعني أن الهوية الاوروبية الامريكية العلمانية الديموقراطية للكيان الإسرائيلي انتهت، وأصبحت المصالح الجيوسياسية والقيم أكثر انسجاماً مع مقولات وقيم اليمين الامريكي الإنجيلي المتطرف، الذي لن يتخلى بدوره عن الكيان الإسرائيلي تمهيدا لظهور المسيح - بحسب مقولاته - نهاية التاريخ والزمان.

أحد أهم الارتدادات ستظهر قريباً في صفوف النخبة العلمانية التي ستغادر الكيان الإسرائيلي؛ خيار أمكن رصده مبكرا بمغادرة الشركات عالية التقنية، واتجاه الاحتياط من الطياريين - الذين يمثلون نخبة الجيش المتعلمة لحيازتهم جرعة كبيرة من التعليم العلماني على حساب العلوم التوراتية - نحو التوقف عن الالتحاق بوحداتهم للقتال بالنيابة عن الكسالى في المدارس التوراتية، حيث ستُحظر الرياضيات والفيزياء.

سبقهم إلى ذلك المختصون في الحروب السيبرانية والذكاء الصناعي ممن فضلوا العمل في الشركات الغربية ليتمتعوا بنمط الحياة التي يرغبونها والرواتب العالية، والأهم الاحترام، فالعلمانيون استسلموا منذ زمن طويل، خلافا لما قال زعيم المعارضة لبيد، فصرخته بددها سموتريتش حين قال: سنمضي بتوازن لتمرير ما تبقى من قوانين.

التصدع السياسي والامني والاجتماعي في الكيان الإسرائيلي سيتحول الى حالة من التفسخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني، على شكل اغتيالات، ونزيف للعقول التي ستتجه نحو الغرب، وسيغرق الكيان المحتل في صراعات وعنف وأزمات داخلية وأخرى إقليمية يعول فيها على المصالح الجيوسياسية التي تربطه بالقوى الاوروبية والامريكية، والقيم الدينية التي تربطه بالتيار الانجيلي الامريكي؛ للإبقاء على الحبل السري الداعم لوجوده في غرب آسيا.

الموقع الجيوسياسي للكيان المحتل على أرض فلسطين شرق المتوسط، هو الرهان الذي سيبقى للكيان، إذ أنه يقع على مفترق طرق بين القارات والامبراطوريات روسيا والصين والهند وأوروبا، وفي قلب العالم العربي والاسلامي بين المراكز الحضارية (القاهرة وبغداد ودمشق ومكة والقدس واسطنبول وطهران واسلام اباد) وهي حمولة جيوسياسية وجيوثقافية واقتصادية لا مثيل لها في العالم.

الأهمية الجيوسياسة والثقافية للكيان لن تختفي؛ فالقيم المشتركة سيعاد إنتاجها وترميمها وفقا لمواصفات اليمين الديني في أمريكا، والفاشي الشعبوي في أوروبا، خصوصا في حال غياب بايدن والحزب الديموقراطي عن الرئاسة في العام 2024.

القدرة على ترميم العلاقة لن يمنع من تراجع فاعلية الكيان الإسرائيلي في ادارة الازمات والصراعات في الاقليم، ولن يمنع من ارتفاع كلفة الاحتلال على القوى الغربية التي ترعاه؛ لتراجع فاعلية مؤسسات وكفاءة نخبته الحاكمة ومؤسساته العسكرية، وهي نقطة التحول الاساسية التي ستتيح للفلسطينيين تحسين تموضعهم في الصراع، خصوصا إذا تمكنوا في المرحلة الاولى من الصمود أمام زخم الحملة الدينية الفاشية الإسرائيلية المنتشية بانتصارها على خصومهاالعلمانيين.
 
شريط الأخبار التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار