الحرب والمناخ يعصفان بأسعار القمح والأرز

الحرب والمناخ يعصفان بأسعار القمح والأرز
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لن تمنع التطمينات المصير الذي اعتبره بعض الخبراء محتوماً لارتفاع أسعار الارز بمقدار يتراوح بين 50 و100 دولار على الطن الواحد؛ فالهند التي أعلنت حظراً على أنواع محددة من صادراتها للرز تزود العالم بـ 40% من احتياجاته، وامتناعها من التصدير -باستثناء أصناف "بسمتي"- سيدفع العديد من الدول والاسواق إلى التوجه نحو المعروض من الأصناف والمتوفر في الاسواق في باكستان وتايلند وأميركا وأستراليا لتعويض النقص.
الهند التي أرجعت الحظر الى المناخ القاسي والجفاف انضمت الى روسيا التي أعلنت هي الأخرى نيتها الامتناع من تجديد اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، لتعمل على استهداف مخزونات الحبوب والقمح الأوكراني، مستهدفةً ميناء أوديسا الاوكراني على البحر الاسود، في حين أعلن مندوبها في الامم المتحدة أن المياه الدولية في البحر الأسود ستشهد عمليات عسكرية روسية؛ في إشارة الى إمكانية استهداف شحنات القمح الأوكرانية في عُرض البحر.
وعلى ذلك، القارة الإفريقية ستكون أول المتضررين من القرارات الهندية والروسية، إلا أنه تسبقها في المعاناة الإنسانية مناطق الصراع من ضمنها اليمن والسودان والصومال وسوريا.
ارتدادات القرارات الروسية والهندية ستنتقل تدريجياً الى أرجاء العالم، ولن يقتصر الأمر على إفريقيا ومناطق الصراع لتعيد صناع القرار إلى السؤال المركزي حول أولويات رسم السياسات العامة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ فالحرب الأوكرانية لن تتوقف، والتحولات والاضطرابات المناخية المتطرفة بين الجفاف والفيضانات لن تختفي فجأة، واضطراب سلاسل الإنتاج والتوريد بفعل التوترات بين الصين وأميركا يُتوقع أن يعصف بالاقتصاد العالمي بين الحين والآخر، لتنضم إليها أزمات الطاقة بفصولها الأربعة: الغاز، والنفط، والعناصر المستخدمة في إنتاج البطاريات والألواح الشمسية، إلى جانب الصراع على أشباه الموصلات وعالم الذكاء الصناعي.
لم يعد هناك ملاذ آمن يمكن الهروب، أو التعويل عليه، أو قطاع يمكن القول إنه سينجو من التحولات التي تعصف بالنظام الدولي؛ فالاضطرابات المناخية من الممكن ان تمتد آثارها الى المنتجين الكبار في اميركا وفرنسا وكندا وأستراليا والبرازيل.
كما أن الحروب وتعطل سلاسل التوريد في ظل التوتر بين الصين واميركا في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان سيبقي احتمالات ممكنة، فضلًا عن أن علاج مشكلة التضخم في الاسواق الاوروبية والامريكية لن يوقف حالة التدهور، ولن يمنع من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والمسال مجدداً الشتاء القادم؛ذلك لأن العديد من الدول، وعلى رأسها الصين، عمدت إلى إحداث تعديلات على سياساتها في الريف الصيني بمزيد من التركيز على الزراعة والإنتاج؛ للتخفيف من الآثار المتوقعة لحالة الاضطراب التي تعصف بالقطاع نتيجة الحرب الأوكرانية، والاضطرابات المناخية.
كما عمدت -أي: الصين- الى استثمار أكثر من 143 مليار دولار في أشباه الوصلات، ووسعت استثماراتها في الطاقة المتجددة لتبلغ 511 مليار دولار.
وفي ظل التحولات الكبرى (الحروب، والمناخ، والطاقة، والتكنولوجيا)، فإن الازمات المتوقعة مهما صغرت قادرة على خلق فوضى كبيرة تعيد خلط الأوراق، جاعلة من جهود محاصرة الخسائر او احتوئها غير ذات قيمة أو جدوى حتى لدى الفاعلين الكبار؛ إذ يسهل تعثر الجهود الامريكية والاوروبية والصينية في ظرف ساعات من اندلاع أزمة جديدة؛ فالعالم سيصبح اكثر هشاشة امام أي وباء او حرب او حتى إعصار او فيضان او شتاء بارد قاسٍّ.
في مقابل ذلك، أعادت أزمة القمح والأرز المنطقة العربية الى حقبة "الربيع العربي" ومحطاته، وهي حقبةٌ لن تتجنبها إلا بإدارة رشيدة تدرك التحولات، وتسعى للاستفادة منها، والتكيف مع متطلباتها بطريقة غير تقليدية.
فهل تستمر الرؤى التقليدية في التعامل مع واقع ومستقبل غير تقليدي؟ أسئلة يجب طرحها في الأردن أسوة بغيره من البلدان.
ختامًا..
أزمة الارز والقمح جاءت لتعيد تأكيد ضرورة إعادة النظر في السياسات العامة، والتخطيط الإستراتيجي كمسؤولية حكومية ومجتمعية لا يمكن الوصول اليها دون انفتاح وتوافق داخلي ما زال مفقودًا؛ إذ يقابله اتجاه جارف نحو مزيد من الاعتماد على القوى الاوروبية والولايات المتحدة؛ إما بسبب:
*التماس مع اوروبا كالذي يحرك متغيرات الهجرة والأمن عبر المتوسط في تونس مثلًا.
* أو التماس مع الصراع على أرض فلسطين وسوريا، وتداعياته على أمن اوروبا والخليج العربي كما هو الحال في الاردن ومصر، وهو اتجاه وضع في كل زاوية من زوايا الاقتصاد والسياسة أزمة ومحطة كالعطارات للصخر الزيتي التي لا يُعلَم متى تتوضح تفاصيلها.
شريط الأخبار جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة