الرصيف نت - عمر شاهين – تجولت في مساء الثلاثاء 14/2 في شوارع الزرقاء حيث كان يوم عيد الحب ومن الطبيعي في مدينة محافظة كالزرقاء ألا تجد ما قد تراه من احتفائا في هذه المناسبة ، ولكن سعينا لرصد تفاعل هذا ضمن جيل الشباب .
وبعد الوقوف في شارع السعادة وتقاطع شارع شاكر وكذلك في شارع الملك عبدالله لم نجد أي اثر لأي اهتمام شبابي حتى من بين طلاب الجامعة الذين ينزلون من المجمعين الشمالي والجنوبي.
وبدا أن ارتداء الثياب الحمراء ع لم تعد تلفت أو تثير اهتمام جيل الشباب بل ينظرون لها بحالة سخف وهذا ما أكده لنا شاب اسمه احمد يدرس في الجامعة الهاشمية حيث قال انه تجنب ارتداء أي لبس احمر طوال اسبوع حتى لا يظن انه متأثر في هذه المناسبة التي يظهر أنها تحظى باستهزاء ، فيما ينهي احمد كلامه بان الحب شيء بات نقراه في الشعر والقصص وليس له وجود في الواقع.
الصدمة الكبرى كانت لدى محلات بيع الهدايا والذين ينتظرون المناسبات والأعياد كي يحسنوا من مبيعاتهم المتراجعة، وقد رأيت تكوم الهدايا الخاصة بعيد الحب دون أن يظهر أي اهتمام عليها، فقد وضعت تلك المحلات العاب دب بلون احمر وورود حمراء اصطناعية، وهذا ما يفضل العشاق تبادلها كهدايا سيما أن الفتيات يحببن وضع لعبة الدب الأحمر في غرفهن. ولم نجد أثناء تجوالنا وجود أي مشتري، للتكوم تلك الألعاب والورد في خزانات العروض في الأيام القادمة لتنتظر عاشق أو خطيب يود إهداء خطيبته هدية رومانسية.
وقد تكومت الهدايا أمام المحلات وعاد اغلبها في المساء إلى داخل المحلات كما خرجت في الصباح.
ويحرص العاشق لإهداء وردة حمراء لعشيقاتهن في هذا اليوم إلا أن محلات الورود لم تجد طلبا عليها ، سوى من فئة قلية تحرص على تقديمها معربون محبة ووفاء سيما أن لهذه اللون رمزية حميمة بين العشاق.
ولم تعد الرسائل والهدايا الرومانسية تشغل بال الجيل الجديد ولا حتى الحب نفسه، وذلك لكثرة طرق النقاش والتواصل في الانترنت التي جعلت الحوار مفضل أكثر من العلاقات العاطفية، العابرة وفقدت تلك الهدايا حضورها، فيما أثرت الصعوبات المادية على الهدايا التي يرتفع ثمنها في الكثير من المناسبات، ويلجا الكثير من المتزوجين إلى إهداء زوجته وردة حمراء كنوع من الاهتمام بأنه يحافظ على إشعارها باهتمامه العاطفي.
ولم تعد محلات محافظة الزرقاء تنتعش اقتصاديا في مثل هكذا مناسبات وحتى في أيام الأعياد وذلك للضعف المادي الذي يضرب اغلب الأسر في محافظة ينتمي اغلبها إلى الطبقة المتوسطة.
Omar_shaheen78@yahoo.com